باريس: استدعت الخارجية الفرنسية اليوم السفير الإيراني في باريس علي أهاني استنكارا لتصريحات الرئيس محمود أحمدي نجاد الأخيرة حول إسرائيل. وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية باسكال أندرياني أن الخارجية استقبلت السفير الإيراني على مستوى مدير قسم الشرق الأوسط في الخارجية.
وقالت الناطقة في بيان تلته في مؤتمرها الصحفي اليوم "لقد تم استدعاء السفير الإيراني اليوم إلى وزارة الشؤون الخارجية والأوروبية، وبهذه المناسبة دانت السلطات الفرنسية بشدة التصريحات التي أدلى بها الرئيس الإيراني في 30 من الشهر الماضي في بوشهر"، وأضافت "أعربت السلطات الفرنسية عن استنكارها الشديد وسخطها إزاء هذه التصريحات كما تفعل كلما استدعت الضرورة"، في إشارة إلى خطاب نجاد في مدينة بوشهر حيث أعلن أن إسرائيل لن تجرؤ على قصف محطة بوشهر النووية، وجدد هجومه على الدولة العبرية قائلا "الكيان الصهيوني القذر سيسقط عاجلا أم آجلا"، مضيفا أن "الذين يدعمون الصهاينة المجرمين ينبغي أن يدركوا أن أيام المحتل معدودة" على حد قوله.
وقالت أندرياني في بيان ألقته في مؤتمرها الصحفي نصف الأسبوعي "لقد تم لفت انتباه السفير الإيراني مجددا إلى الطبيعة غير المقبولة لهذه التصريحات العدائية بحق دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة". وأضافت "تم تذكير السيد أهاني أيضا بأنه لا يمكن للمسائل المتعلقة بالصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي والعلاقات الإٍسرائيلية ـ اللبنانية أن تشكل ذريعة للتشكيك بحق إسرائيل الأساسي في الوجود"، واستطردت الناطقة "لقد أشارت السلطات الفرنسية أخيرا إلى الوقع السلبي جدا لتصريحات كهذه على نظرة الأسرة الدولية لإيران، التي تعلن سلطاتها دائما نيتها لعب دور إقليمي من الدرجة الأولى" وفق تعبير الخارجية.
ومن جانب آخر أوضحت الناطقة الفرنسية ردا على سؤال أن الدول الستة المتابعة للملف النووي الإيراني لم تتوصل حتى الآن إلى اتفاق بشأن مضمون قرار العقوبات الجديد، المزمع إصداره في مجلس الأمن ضد طهران بسبب مواصلة برنامجها النووي.
ويذكر أن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير كان التقى نظيره الإيراني منوشهر متكي على هامش منتدى دافوس الاقتصادي الأسبوع الماضي.