إعتبرت من يوجه لها الإتهامات هو المتدخل الحقيقي في لبنان
دمشق: قوى خارجية عرقلت جهودها في بيروت
بهية مارديني من دمشق: إعتبرت دمشق أن "مواقف بعض القوى الخارجية ساهمت في عرقلة الجهود التي بذلتها سورية بالتعاون مع أطراف دولية للتوصل إلى التوافق بين اللبنانيين". وأعلن الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري أنه "من الضروري التوصل إلى حل للأزمة في لبنان على أساس التوافق بين أبنائه، بما يكفل الحفاظ على صيغة العيش المشترك وعلى أساس مبدأ اللاغالب واللامغلوب، وجدد المقداد في الكلمة التي ألقاها باسم سورية أمام مؤتمر وزراء خارجية الدول العربية وأميركا الجنوبية المنعقد في الأرجنتين "دعم سورية للمبادرة العربية التي تضمنت عناصر متكاملة من شأنها إخراج لبنان من أزمته، وكذلك دعمها لجهود الأمين العام للجامعة العربية لإنجاح المبادرة"، مؤكدًا ضرورة أن "تمارس جميع الدول التي لها تأثير على الأطراف اللبنانية دورًا إيجابيًا في هذا المجال وعدم الإكتفاء بالمطالبة بالضغط على طرف لبناني معين دون الطرف الآخر".
مواقف غربية من دمشق
وتواجه سورية إتهامات بالوقوف خلف الأزمة السياسية المستمرة في لبنان وازديادها تفاقمًا بعد فشل المبادرة العربية في إيصال طرفي النزاع من موالاة ومعارضة إلى انتخاب رئيس للبلاد وزيارات عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية دون نتيجة، الأمر الذي تنفيه سورية، وتقول إن من يتهمها هو المتدخل الحقيقي في الشأن اللبناني وتربط دول عربية وغربية بين القمة العربية القادمة في دمشق أواخر آذار القادم، وانتخاب رئيس لبناني، فيما تؤكد سوريا على الفصل بين الملفين، في حين قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ولش إن "القمة العربية المقرر عقدها في دمشق لا يمكن أن تنجح قبل تسوية الأزمة السياسية في لبنان"، وأضاف ولش في مؤتمر صحافي أن "دمشق لا تستطيع أن تستضيف هذه القمة قبل أن تُسوّي الأزمة السياسية في لبنان"، لافتًا إلى أن" بعض اللبنانيين يتهمون سورية بأنها وراء المأزق الذي تعيشه البلاد، وتتحمل سورية مسؤولية كبيرة ومهمة في الوضع السياسي في لبنان، ويقع على عاتق الجامعة العربية أن تقرّر".
في غضون ذلك دعا المبعوث الخاص للخارجية البريطانية إلى الشرق الأوسط مايكل ويليامز سورية إلى القيام بدور ايجابي وبناء في لبنان، مشيرًا إلى أن "الواقع يدل على أن ذلك لم يتحقق بعد".
وقال وليامز في لقاء مع الصحافيين حول لبنان في وزارة الخارجية البريطانية، إن "العلاقات السورية البريطانية هي اليوم على مستوى السفراء فقط".
وأضاف أنه "لم يكن هناك في الأشهر الماضية أي اجتماعات سورية- بريطانية على مستوى رفيع".
وتناقض تصريح ويليامز مع حديث لرئيس الحكومة البريطانية غوردون براون مؤخرًا تحفّظ فيه إزاء اتخاذ موقف عدائي ضد سورية في ما يتعلق باتهامها بزعزعة الوضع في لبنان.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفرنسية دافيد مارتينون، إن "اليوم ليس هناك اتصال مباشر مع القيادة السورية وأن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يرى اليوم انه ينبغي تأييد المبادرة العربية كليًا لأنها أفضل السبل لحلحلة التعطيل في لبنان وهي مستوحاة من أفكار فرنسية كانت فرنسا قد بنت عليها مبادرتها" فيما قال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى إن "سورية كانت صادقة" في السعي إلى حل للأزمة الرئاسية في لبنان في الأسبوع الأخير من العام الماضي، ونقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن دبلوماسي قبل ساعات من توجهه إلى دمشق أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم " أبلغ أكثر من عاصمة أوروبية فاعلة هذه النيّة السورية الحاسمة. وكنا نتابع ترجمتها العملية عبر المبادرة الفرنسية".
واعتبر أن ما أبلغه السوريون لباريس قبل نهاية السنة الماضية كان جديًّا وحاسمًا، على طريق إنجاز تسوية لبنانية ما".
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد أعلن وقف اتصالات بلاده مع دمشق التي اتهمها بعرقلة جهود حل الأزمة اللبنانية، الأمر الذي رفضته سورية وأعلنت بالمقابل وقف تعاونها مع فرنسا في الشأن اللبناني.
وفشلت المبادرة الفرنسية التي دعمتها سورية في التوصل إلى حل لهذه الأزمة، فيما يواصل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى جهودًا متعثرة للتوصل إلى هذا الحل بناء على مبادرة عربية.