نجلاء عبد ربه من غزة,باريس,وكالات:
انطلقت صباح اليوم السلسلة البشرية التي تنظمها اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار والممتدة من مدينة رفح جنوب قطاع غزة باتجاه معبر بيت حانون "ايرز" شمالا وذلك رفضاً للحصار المفروض على القطاع منذ تسعة أشهر. وقال الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمواجهة الحصار رامي عبدو، إن هذه الفعالية تأتي استمرارا للفعاليات التي بدأتها اللجنة منذ فترة لإنهاء الحصار المفروض على القطاع، موضحا أن العديد من الجهات والفعاليات الوطنية والشعبية والمدارس الوزارات والجامعات تشارك في السلسلة البشرية.
من ناحيته، أشاد الناطق باسم الحكومة المقالة في غزة طاهر النونو، بالجماهير التي خرجت ولبت نداء حكومته. ورأى أن المشاركة الجماهيرية الواسعة في فعالية اليوم تشير إلى ازدياد الالتفاف حول قيادة إسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال الذي يعمل" ليل نهار" من اجل إنهاء الحصار.
في الوقت ذاته، شددت إسرائيل من اجراءاتها الأمنية في محيط قطاع غزة، ونشرت 6500 جندي على طول الحدود مع قطاع غزة، في محاولة لمنع اختراق الفلسطينيين للحدود باتجاه اسرائيل. وقال صوت اسرائيل باللغة العربية أنه تم الإيعاز إلى قوات الجيش بعدم اللجوء إلى وسائل فتاكة عند التصدي لأي محاولات لاختراق حدود غزة. وشدد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب الدكتور جمال الخضري، في مؤتمر صحافي عقده عقب انتهاء الفعالية قرب معبر بيت حانون، على أن السلسلة البشرية سلمية، شارك فيها جميع أطياف الشعب الفلسطيني، وقد مثلت مشهدا رائعا وحضاريا للشعب الفلسطيني، ولن تحرف اسرئيل مسار الفعالية بالزعم عن وجود نية باقتحام الحدود.
وقال النائب الخضري "إن اللجنة تعمل بعيداً عن أطر سياسية، وقد نظمت مؤخراً العديد من الفعاليات ضمن اليوم العالمي لكسر الحصار في 23 فبراير، مثل الإضراب التجاري ووضع حجر الأساس للنصب التذكاري لضحايا الحصار، وتسليم رسالة وجسم رمزي عن الحصار للممثل الأمين العام للأم المتحدة في قطاع غزة".
وأضاف الدكتور الخضري "أن اللجنة ستواصل فعالياتها في قطاع غزة والضفة الغربية، وأراضي الـ48، في العديد من الدول الأجنبية بهدف إيصال الرسالة الحقيقة بظلم الحصار وضرورة رفعه بأٍسرع وقت".
وكانت القوات الإسرائيلية اطلقت أعيرة نارية وقنابل الغاز لتفريق المشاركين في السلسلة البشرية الفلسطينية، كما ونشرت إسرائيل بطاريات مدافع لإطلاق قنابل دخانية ووسائل لفض التظاهرات.
إصابة 11 إسرائيلياً في قصف صاروخي فلسطيني على سديروت
افادت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان 11 مستوطناً اصيبوا بجراح وحالات هلع وخوف جراء سقوط صاروخ فلسطيني على مبنى سكني داخل بلدة سديروت جنوب الاراضي المحتلة عام 48. وأن أضرراً مادية بالغة أصابت المبنى السكني بعد أن سقط عليه الصاروخ بشكل مباشر.
وكانت الصحف الإسرائيلية قالت إن قلقاً شديداً يسود الأجهزة الأمنية، من تطوير حركتي حماس والجهاد الإسلامي لصواريخ متوسطة المدى، يصل مداها إلى مدينتي "اشدود وبئر السبع"، مما يضع أكثر من نصف مليون إسرائيلي في مدى تلك الصواريخ.
وزعمت "أن الصواريخ الجديدة والتي يجري تصنيعها في غزة الآن، يتجاوز مداها الـ 18 كيلومتر، وهي غير الأنواع المعروفة ، وتشابه صواريخ يصل مداها إلى 30 كيلومتر تقريباً".
ومنذ ساعات صباح اليوم، أصطف آلاف الفلسطينيين على جانبي شارع صلاح الدين الرئيسي الذي يربط مدن قطاع غزة من شماله إلى جنوبه، على طول امتداده من رفح جنوب قطاع غزة حتى بيت حانون جنوباً، مكونين أطول سلسة بشرية في القطاع، دعت لها اللجنة الشعبية ضد الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
|

|
| طالبات يشاركن في السلسة البشرية في غزة |
من جهة أخرى اخترق الجيش الإسرائيلي اليوم بث إحدى الإذاعات المحلية في قطاع غزة وأخذ بتوجيه تحذيرات لسكان القطاع من إمكانية الوصول إلى الحدود. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي في نداءات عبر تلك الموجات "إن بعض المنظمات تحاول استغلال المواطنين كدروع بشرية وهو ما لا يسمح به الجيش الإسرائيلي". وكانت اسرائيل قد حمّلت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة المسؤولية الكاملة عن أي تدهور للوضع قد ينتج من الفعالية الجماهيرية احتجاجا على الحصار الإسرائيلي للقطاع.
وقال بيان مشترك لوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ووزير الجيش أيهود باراك إن "اسرائيل تعمل لتفادي تدهور الوضع، لكنها تؤكد من دون التباس إن حماس ستتحمل المسؤولية الكاملة في حال وقع هذا التدهور".