فيينا: اكدت وزيرة الخارجية النمساوية ارسولا بلاسنيك الحاجة الى اقامة شراكة اوروبية عربية قوية في القرن ال21 مشيرة الى ان الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية يمثلان تحالف الإعتدال والحداثة.
وقالت بلاسنيك في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان الاجتماع الاول من نوعه الذي عقد في فبراير الماضي في مالطا بين الجامعة العربية والاتحاد الاوروبي فتح "آفاقا عريضة" للتعاون بينهما مشيرة الى ان هذه الشراكة تضم 49 دولة اي ما يعادل ربع الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة.
واعربت عن املها في ان يكون عام 2008 حافلا بالنتائج والانجازات فيما يتصل بالعملية السياسية في المنطقة داعية الاطراف المعنية الى عدم التخوف من طرح المواضيع الحساسة على طاولة المفاوضات وخصوصا ما يتصل بمسالة ترسيم الحدود وقضية القدس والمستوطنات وعودة اللاجئين فضلا عن تحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين في المنطقة. واشارت الى امكانية اقامة ما وصفته ب "تحالف سياسي اقليمي" بين الطرفين يقوم على الاعتدال والانفتاح والحداثة لمعالجة قضايا الأمن والتنمية الملحة لقطع الطريق على العناصر المتطرفة التي ترفض التوصل الى حل سلمي وتستغل هذه القضايا لتحقيق مآربها.
وتابعت الوزيرة النمساوية قائلة "يتعين علينا في هذه المرحلة العصيبة أن نساند الشركاء الأساسيين في الشرق الأوسط في التوصل الى حل سلمي للمسائل العالقة". وردا على سؤال فيما اذا كان هناك حاجة لاطلاق مبادرات جديدة للسلام في الشرق الاوسط قالت بلاسنيك انه "لا توجد في الوقت الراهن حاجة لمثل هذه المبادرات وانما يتعين التعامل بموضوعية مع القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات".
وبهذا الصدد اكدت الوزيرة النمساوية استعداد بلادها لتقديم اية مساعدة سواء على صعيد العلاقات متعددة الأطراف او على نطاق العلاقات الثنائية بيد انها اعتبرت ان دور المجتمع الدولي ينحصر بشكل اساسي في تقديم الدعم للاطراف المعنية. وبهذا الخصوص شددت بلاسنيك على ان الاتحاد الاوروبي يساند مبادرة السلام العربية التي قدمتها الجامعة العربية كما اكدت الدعم الكامل للمبادرة الخاصة لحل الازمة السياسية في لبنان.
من جهته اعرب الامين العام للجامعة العربية عن قلقه البالغ من استمرار اسرائيل في بناء المستوطنات واقامة الحواجز ونقاط التفتيش التي تعيق حركة الفلسطينيين على الرغم من مطالبات اجتماع (انابوليس) الدولي للسلام بايقاف هذه الانشطة. وحذر من احتمال تعرض توصيات مؤتمر انابوليس للفشل مشيرا الى ان سياسة اسرائيل تعد عقبة امام تحقيق السلام في الشرق الاوسط.
واشاد بالجهود التي بذلت ولا تزال تبذل من اجل راب الصدع بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتين مثمنا بشكل خاص الدور الذي اضطلعت به السعودية واليمن بهذا الخصوص.
وفيما يتعلق بالازمة اللبنانية اكد موسى انه لا بديل عن المبادرة العربية التي تدعمها جميع الدول العربية مؤكدا انه لا يزال يعمل على تحقيق اهدافها.
وردا على سؤال حول نتائج مباحثاته مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي اليوم قال موسى انه بحث عددا من المسائل تهم تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين الوكالة واجهزة الجامعة العربية مضيفا ان الاجتماع ناقش كل ما يواجه الاستخدام السلمي للطاقة النووية من تحديات ومخاطر.
وبهذا الصدد اكد موسى مجددا الموقف العربي الداعي الى ضرورة اخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية بما فيها الاسلحة النووية الاسرائيلية وانضمام جميع الدول الاعضاء في المنطقة دون استثناء الى معاهدة عدم الانتشار النووي. وفيما يتعلق بالملف النووي الايراني اكد موسى ان "ايران ليست دولة معادية بل هي دولة مجاورة تربطها علاقات صداقة تقليدية مع العالم العربي على مختلف الصعد".