بكين: قالت وسائل اعلام صينية يوم السبت ان الصين ستعيد فتح اقليم التبت الجبلي المضطرب امام السائحين الاجانب "قريبا" وستستأنف المعابد أنشطتها الدينية في اعقاب احتجاجات مؤيدة للاستقلال الشهر الماضي.
ونقلت صحيفة تشاينا ديلي عن بيان حكومي قوله ان "مكتب التبت السياحي يبذل قصارى جهده للاستعداد لاعادة فتح كل المواقع السياحية" ولم تحدد الصحيفة موعدا دقيقا لذلك.
وقالت وسائل الاعلام الصينية ان المنطقة سيعاد فتحها امام السائحين الاجانب ابتداء من اول مايو ايار رغم عدم تأكيد المسؤولين لذلك وتقول جماعة لحقوق الانسان تتخذ من اميركا مقرا لها ان بكين لا تخطط للسماح للاجانب الا بعد دورة الالعاب الاولمبية التي تقام في اغسطس اب.
والسياحة مصدر مالي مهم لتلك المنطقة الفقيرة التي تدفق اليها اربعة ملايين سائح العام الماضي لمشاهدة المعابد التاريخية والتمتع بالمناظر الطبيعية الخلابة.
ويتعين حصول كل الزائرين الاجانب على تصاريح خاصة.
ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) ان معابد لاسا التي تضررت من الاضطراب ستستأنف كذلك أنشطتها الدينية قريبا.
واتهمت الصين الدلاي لاما الزعيم الروحي المنفي للتبت بالوقوف وراء الاضطرابات في التبت في اطار محاولة للاستقلال والسعي لافساد دورة بكين الاولمبية.
ويرفض الدلاي لاما هذه الاتهامات ويقول انه لا يسعى لاستقلال التبت.
وتجمعت يوم السبت مجموعة صغيرة من الناس قرب السفارة الفرنسية في بكين احتجاجا على عرقلة مسار الشعلة الاولمبية في باريس حاملين لافتات كتب عليها "التبت ينتمي الى الصين" "صه أيها الفرنسيون". واغلقت شرطة مكافحة الشغب الشوارع المؤدية الى السفارة وتفرق الجمع سريعا.
كما كانت هناك احتجاجات خارج فروع سلسلة المتاجر الفرنسية كارفور في عدة مدن اقليمية صينية حيث حمل المحتجون لافتات تطالب بمقاطعة البضائع الفرنسية وتعهدوا بدعم الاولمبياد.
والشعلة في بانكوك يوم السبت حيث شددت اجراءات الامن في اعقاب محاولات اتسمت بالعنف احيانا لعرقلة انتقالها في اوروبا واميركا في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وواصلت الصين حربها الكلامية على الدلاي لاما يوم السبت حيث اتهمته في الطبعة الدولية من صحيفة الشعب اليومية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي بمحاولة استخدام قضية حقوق الانسان للترويج لبرنامجه.
وقالت الصحيفة في تعليق في صدر صفحاتها "تبدو حقوق الانسان كورقة رابحة لديه شغف كبير بها. يحب ان يلعب بها وهو يلعبها جيدا."
وأضافت الصحيفة ان تقاعسه رغم ذلك عن ادانة "الاصابات الوحشية التي اصيب بها المدنيون التبتيون والصينيون على يد السفاحين واحراق محالهم ومدارسهم" اظهر صبغته الحقيقية.
وتحدث الدلاي لاما صراحة ضد استخدام العنف داعيا الى اجراء محادثات مع الصين والى دعم الدورة الاولمبية.