جديد منزل الرعب في النمسا
الاب كان يسافر لاسابيع تاركاً ابنته لمشيئة الله
زيد بنيامين من دبي: واصلت الصحف الاوربية عموماً والنمساوية خصوصاً متابعاتها لجريمة ( منزل الرعب ) في قرية ( امشتيتن ) النمساوية بكشفها لصور ووقائع جديدة عن القضية ومنها العديد من الصور للرحلات التي قام بها المهندس الكهربائي ( يوزيب فريتزل ) الى خارج النمسا لعدة اسابيع تاركاً ابنته تعيش على الفتات. وقد قامت الصحف الالمانية الثلاثاء بنشر صور للوالد الذي حبس ابنته 24 عاماً في قبو المنزل واغتصبها وانجب منها 7 ابناء وهو في تايلاند مع صديق الماني والعديد من الصور الاخرى في قبرص والمانيا.من جانبها نقلت الصحف النمساوية عدة روايات لاناس اقاموا في منزل الرجل السبعيني المتقاعد خلال مراحل مختلفة من نهاية الثمانينات وخلال عقد التسعينات اكدوا فيها انهم لم يشكوا للحظة واحدة بوجود اناس مسجونين في اي نواح من المنزل وان كل ما كان لديهم من روايات عن هذا الرجل تتحدث عن انه كان يضرب ابناءه بقسوة.
وتواجه السلطات النمساوية صعوبة في استعادة الوثائق الخاصة بيوزيب فريتزل والتي تؤكد اتهامه بعد قضايا اغتصاب خلال عقد السبعينات لان تلك السلطات لا تحتفظ بالوثائق القديمة لفترة طويلة ومن الممكن ان تكون قد تخلصت من كل اوراق تلك القضايا وفقاً للقانون النمساوي الذي يسمح باهمال اوراق الجرائم المحلولة بعد فترة من الزمن. فيما استعانت الصحف النمساوية بارشيفها لتنشر حقائق جديدة منها جلسة استماع عقدت لفريتزل عام 1982.
ووجه البعض الاتهامات الى الجمعيات المجتمعية القائمة في هذه البلدة الصغيرة لسماحها بقيام هذا الرجل بتبني ابناء ابنته (التي كانت قد هجرتهم حسب روايته) برغم امتلاكه تاريخ اجرامي قبل ذلك لكن عمدة بلدة امشتيتن رد بقوله quot;في مثل هذه الحالات فان تبني الابناء من قبل عائلاتهم من اي درجة يعد امر مفضل بالنسبة لناquot;.
الشرطة النمساوية تطلب شهوداً
اليزابيث تبرء امها!
قالت الشرطة النمساوية في تصريح لها نقلته وكالة الاسوشييتد بريس انها لم ترى والدتها (روز ماري) على مدى 24 عاماً في القبو الذي سجنت فيه. واكد ليبولد ايتز مدير مكتب الجنح في ولاية النمسا السفلى ان quot;اليزابيث لم تأتي على ذكر امها في كل الذي حصل لها على مدى ربع قرنquot;.
الابنة الكبرى بين الحياة والموت
مازالت كرستين (19 عاماً) التي ادخلت الى المستشفى بعد اصابتها بمرض مجهول وكانت السبب في تحرر والدتها قبل ايام من سجنها تحت الارض والذي دام لاربع وعشرين عاماً، مازالت بين الحياة والموت، ويقول الاطباء انها لن تعود الى حياتها الاعتيادية ما تبقى من حياتها في حال استمرت في العيش. واكدت التقارير الطبية التي اطلعت عليها وكالة الاسوشييتد بريس ان كرستين في غيبوبة رغم استقرار حالتها وان مرضها ناتج بسبب قلة الاوكسجين
العائلة تجتمع مرة ثانية
قالت وكالة الفرانس بريس ان عائلة اليزابيث التي انقسمت على مدى اربعة وعشرين عاماً عادت مرة اخرى لتجتمع وان ابناءها يمارسون هواياتهم في الشمس حيث يراها عدد منهم لاول مرة. وكشف الطبيب المصاحب للعائلة انها اجتمعت للاحتفال بعيد ميلاد احد اعضاءها رغم صعوبة التواصل بين افرادها.
واكد بيرتهولد كيبلينغر الطبيب في العيادة النفسية التابعة لبدة امشتيتين ان افراد العائلة يساعدون بعضهم البعض من اجل تخطي الازمة التي يعيشونها وانهم يشعرون بالسعادة لانهم اجتمعوا من جديد.
واضاف الطبيب quot;الاطفال يلعبون في ردهات العيادة ويمارسون الرياضة ويتحركون بحرية، ولديهم الان العابهم الخاصة ويتم الاعتناء بهم من قبل فريق طبي، لقد احتفلنا امس بعيد ميلاد احدهم الذي بلغ من العمر 12 عاماً وكان الجميع سعداءquot;.
الشرطة النمساوية: ربما يكون لفريتزل علاقة بجريمة!
اعلنت الشرطة النمساوية انها تبحث في علاقة محتملة بالمهندس الكهربائي المتقاعد (يوزيب فرتزل) بجريمة قتل حصلت في عام 1986 لامرأة خارج مدينة ساليزبوج .
وقالت الشرطة في العاصمة النمساوية فيينا انها بانتظار استلام معلومات كاملة عن القضية من quot;الزملاء في سالزبورجquot; في مقتل فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً والتي وجدت جثتها على شاطئ بحيرة قبل 22 عاماً. وتسعى الشرطة لمعرفة ان كان فريتزل في منزله وقت وقوع الجريمة او في مكان وقوعها من اجل معرفة القاتل.
في النمسا.. قد لا يسمع صوتك احد لسنوات!
اكدت العديد من التقارير الصحفية ان وجود ثلاثة اطفال في عائلة واحدة يستمتعون بالمدرسة والحصص والشمس والمطر والاجواء الجديدة الجبال ووجود ثلاثة اطفال اخرين من نفس العائلة لم يروا اشعة الشمس للحظة واحدة ربما تعكس حقيقة المجتمع النمساوي الذي كثرت فيه قضايا الاختطاف والبقاء لسنوات خارج الزمن وان هناك اناس يعيشون فعلاً هذا الفارق الكبير من الاختلاف.
ولم تكن الصحف النمساوية التي صدرت خلال الايام الثلاثة الماضية اقل جلداً للذات النمساوية فقد كتب احد المعلقين في صحيفة (دير ستاندرد) قوله quot;كيف يمكن من الممكن ان تمضي كل هذه الفترة بدون ان يسمع احد صوتاً او ان يسأل احدهم سؤالاًquot; مضيفاً quot;ماذا يمكن ان تقول هذه الاسئلة عن جيران الضحية والمجرم وعن بقية افراد العائلة واقربائهم وعن العاملين في الشأن الاجتماعي؟ ان الجريمة الاخيرة اجبرت الامة النمساوية برمتها على السؤال : اين الخطأ؟quot;..
واضافت الصحيفة quot;على مدى عقدين ونصف كان فريتزل يشتري الطعام والملابس بمقاسات مختلفة لافراد عائلة كان من المفروض انهم غير متواجدين فكيف لم يلاحظ احد ذلك؟quot; متسائلة quot;لماذا لم يسمع احد صوت الابنة في حال سفر ابيها الى الخارج او غيابه عنها لايام واسابيع؟quot;
صحيفة تايمز اللندنية قالت في تحليل لها للجريمة ان النمسا عرفت طوال تاريخها بان لديها شعب قاسي القلب فاربعين بالمئة من اللذين شاركوا في الهولكوست وحرق اليهود كانوا من النمساويين وان 80% من الفريق الذي وضع فكرة الهولكوست وطريقة التنفيذ كانوا من النمساويين. وتعتقد الصحيفة ان القسوة التي تمتع بها فرتزل في هذه القصة لانه عاش جزءً مهما من حياته في النمسا النازية والتي كان يشاهد ابناءها مثل هذه التصرفات السادية ابان عهد احتلال هتلر.














التعليقات