بيروت: حمل العماد ميشال عون احد اقطاب المعارضة في لبنان الحكومة اللبنانية "كامل المسؤولية" عما يحصل بسبب القرارات "المتسرعة" التي اتخذتها خلال اجتماعها الاخير فجر الثلاثاء الماضي. وقال عون في حديث تلفزيوني مساء الخميس "اضع كامل المسؤولية على الحكومة".
ونفى ان تكون هناك فتنة شيعية سنية وقال "لا اوافق على القول ان الفتنة شيعية سنية، وما يحصل سببه الحكومة في قراراتها المتسرعة". واضاف "لا توجد فتنة شيعية سنية، هناك مشكلة وطنية وادعو الى وقف العمل بكل الاجراءات التي اتخذتها الحكومة والانتقال بعدها الى التفاوض".
واعتبر عون ان الكلام عن الفتنة الشيعية السنية "هو موقف ضعيف جدا هدفه تأليب الرأي العام على المقاومة في بعض الدول الحساسة" من دون ان يشير اليها. ودافع عن موقف حزب الله معتبرا ان القرار المناهض لشبكة الاتصالات التابعة للحزب يعرض "سلامة المقاومة للخطر خصوصا بعدما اصبحت مطاردة من قبل اسرائيل"، ومؤكدا ان "القضية خطيرة وليست بريئة".
وادت المواجهات العسكرية بين انصار للاكثرية واخرين للمعارضة مساء الخميس في بيروت الى سقوط ثلاثة قتلى على الاقل وعشرة جرحى. وكانت الحكومة اللبنانية اعتبرت فجر الثلاثاء الماضي ان شبكة الاتصالات السلكية التابعة لحزب الله "غير شرعية" وطلبت من القوى الامنية ازالتها، كما قامت بتنحية رئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير من منصبه بسبب ما اعتبرته "تلكؤا" في معالجة مسألة كاميرا نصبت قرب مطار بيروت اتهم حزب الله بوضعها.
وكان نصرالله اعتبر في مؤتمر صحافي الخميس ان الحل للخروج من الازمة في لبنان هو في "الغاء القرارات غير الشرعية للحكومة" في اشارة الى قراراتها الاخيرة باعتبار شبكة الاتصالات السلكية الخاصة بحزب الله "غير شرعية"، ثم في العودة الى طاولة الحوار في اطار مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري. ورد زعيم تيار المستقبل سعد الحريري باقتراح حل يقضي بوضع القرارين الحكوميين موضع الخلاف "في عهدة قيادة الجيش" وانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان "فورا" رئيسا للجمهورية لقيادة الحوار.