بلغراد: يتوجه الناخبون في صربيا الى صناديق الاقتراع يوم الاحد في انتخابات برلمانية ستقرر ما اذا كانت جاذبية الانضمام للاتحاد الاوروبي تفوق غضب الصرب بشأن الانفصال الذي يؤيده الغرب لاقليم كوسوفو.
وصربيا منقسمة على نفسها وسيتعين على الحزبين الاوفر حظا وهما الحزب الراديكالي القومي والحزب الديمقراطي المؤيد للغرب اجتذاب احزاب اصغر لتشكيل ائتلاف.
وقال دراغانا ايغنياتوفيتش محلل شركة جلوبال انسايت للمعلومات التجارية "من غير الواضح ما اذا كانت الاحزاب المؤيدة للغرب ستتمكن من مقاومة اللهجة الخطابية القوية للاحزاب القومية.
"الانتخابات ستكون محورية في تقرير سرعة اندماج صربيا في اوروبا خلال السنوات المقبلة."
وتفتح مراكز الاقتراح في الساعة السابعة صباحا/0500 بتوقيت غرينتش وتغلق في الساعة الثامنة/1800 بتوقيت غرينتش/.
ويقول الراديكاليون انه خلال ثماني سنوات منذ سقوط الرئيس السابق سلوبودان ميلوسيفيتش لم يجلب الاذعان للغرب واصلاحات السوق الصعبة للصرب سوى المهانة والفقر.
ويريد الراديكاليون تجميد مسألة الانضمام للاتحاد الاوروبي والبحث عن الاستثمار والتجارة في اماكن اخرى واعادة الفخر الوطني وتعزيز مطالبة صربيا بالسيادة على اقليمها السابق كوسوفو والذي اعلن استقلاله بدعم من الاتحاد الاوروبي في فبراير شباط.
ويقول الديمقراطيون ان الانضمام الى الاتحاد الاوروبي هو السبيل الوحيد لاجتذاب الاستثمارات المطلوبة بشدة وتوفير فرص عمل ورفع مستويات المعيشة التي تأثرت بعزلة عصر ميلوسيفيتش عندما كانت صربيا منبوذة بسبب دورها في حروب يوغوسلافيا.
ونظرا لانه ليس من المرجح ان يفوز اي من الحزبين بشكل صريح فان رئيس الوزراء المنتهية ولايته فويسلاف كوستونيتشا قد يكون الشخص الذي يتمتع بنفوذ كبير لاختيار المرشحين للمناصب السياسية.
ويتابع الغرب ودول البلقان الاخرى هذه الانتخابات بقلق لانه اذا شكل الزعيم الراديكالي توميسلاف نيكوليتش وكوستونيتشا ائتلافا حاكما فان العودة الى النزعة القومية سيكون لها بالتأكيد تأثير واسع.
وقد تؤدي تحركات القوميين لتقسيم اقليم كوسوفو الذي تقطنه اغلبية البانية وضم اقليته الصربية الى تعزيز المشاعر الانفصالية الالبانية في جنوب صربيا ومقدونيا وتشجيع الانفصاليين الصرب في البوسنة.