|
أرسلان يطلب من المعارضة وقف النار الفوري في مناطق الجبل جنبلاط للـ"العربية": نقول لحزب الله لا تمسوا بالأعراض والكرامات
إيلاف من بيروت: قال رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط لإخبارية العربيّة إنّه "عندما يصبح السلاح في بيروت والجبل لن يعد هذا السلاح للدفاع عن لبنان ونقول لحزب الله لا تمسوا بالاعراض والكرامات وكل ما نريده ان يصبح قرار السلم والحرب بيد الدولة".
جاءت تصريحات جنبلاط بعد أن دعا النائب والوزير السابق طلال أرسلان خلال مؤتمر صحافيّ عقده بعد ظهر اليوم المعارضة الى وقف النار الفوريّ في مناطق الجبل. وكان جنبلاط فوّض أرسلان "بالتدخل لحماية السلم الاهلي في الجبل ووقف النزف والدمار الذي يلحق الجميع شرط أن يكون جبل لبنان بعهدة الجيش". من جانب آخر، ذكر تلفزيون العربية ان الجامعة العربية استنكرت توجيه "حزب الله" لسلاحه الى صدور اللبنانيين.
وأعلنت مصادر في المعارضة بدء سريان وقف إطلاق النار في الجبل، بينما بدأ الجيش بالانتشار في المناطق التي شهدت اشتباكات بين عناصر من حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي. ونعقد في هذه الأثناء إجتماع وزاري مصغر في السراي
جنبلاط، وفي حديث إلى تلفزيون "العربية" أكد أن "أيام الحرب الأهلية ولت" متمنيا أن تكون "سلطة الدولة هي السلطة الوحيدة" لافتاً إلى أنه "إما تكون هناك دولة أو دخلنا بحلقة جديدة حيث كل المؤسسات تُلغى". اتهم جنبلاط البعض بـ"ارادة الاستيلاء على الجبل" نافياً أن تكون لدى حزبه ميليشيا "بل بعض الأسلحة الفردية التي لا تمكننا من مواجهة المكنة العسكرية لحزب الله" مطالباً بأن تكون الدولة هي صاحبة قرار الحرب والسلم معتبراً أن "السلاح عندما يصبح في بيروت والجبل لا يعود للدفاع عن لبنان". ودعا جنبلاط إلى عدم المس بالأعراض والكرامات مؤكدت بقاءه في بيروت مشددا على أن مشروعه ومشروعه فريق هو "مشروع الدولة".
أرسلان يطلب وقف النار الفوري
وكان أرسلان أعلن خلال المؤتمر الصحافي: "وافقنا والمعارضة ان نسلم الجبل للجيش والسلاح والمراكز الأمنية التابعة لنا إذا ما وجدت للجيش". وأضاف "مراكزنا في الجبل مفتوحة لكي يتم تسليم سلاح الإشتراكيين للجيش إضافة لمخازن السلاح والمراكز الأمنية وهذا وما اتفقت عليه مع جنبلاط". وأوضح "وافقت على أن أقوم بالدور الذي طلبه جنبلاط لأن هذه هي قناعتي للحفاظ على الجبل، وأتمنى على كل أبناء الجبل وأناشد أنصار المعارضة بفائتها كافة بضبط النفس ووقف إطلاق النار ووقف المواجهات وأنا سأتصل بعد هذا المؤتمر بالعماد سليمان لأباشر معه بخطة انتشار الجيش في المنطقة بأسرها وإنهاء الواجهات وأؤكد أن هذا الجبل كان وسيبقى للمقاومين والعرب والدروز كانوا ولايزالوا في طليعة المقاومين وأنا مؤتمن على هذا التاريخ".
أرسلان قال " أؤكد للمقاومة وللمعارضة أن أبناء الجبل هم حماة صادقين لظهر المقاومة ويحتضنون المقاومة التي ضحت للحفاظ على لبنان في وجه العدوان الإسرائيلي. حاولت منذ أيام وليالي تجنب الكأس المرة وتمت اتصالات بالأمس مع جنبلاط والآن سمعت نداءه وأحب أن أوضح بعض الأمور للبنانيين ولأهالي الجبل من أجل الحفاظ على العيش المشترك وعروبة وانتماء الجبل التوحيدي وللحفاظ على هوية الجبل لأن لا يمكن مهما حصل ان يتحول هذا الجبل إلى طعنة في ظهر المقاومة".
وقال أرسلان "فاوضت مع جنبلاط ببعض الأمور الأمنية التي تتعلق بالمراكز المسلحة ومخازن السلاح للإشتراكي ووافقنا مع المعارضة على تسليم المراكز والمخازن بالتنسيق مع جنبلاط إلى الجيش". وأكد إرسلان أن حزب الله لن يدخل إلى المناطق الدرزية خلافا لبعض الأخبار التي تم تناقلها، مشددا على أن الجيش اللبناني هو وحده من سيدخل إلى هذه المناطق. إرسلان، وفي حديث إلى تلفزيون "العربية"، تمنى على مناصري الحزب "التقدمي الإشتراكي" تسهيل تنفيذ الإتفاق الذي تم بينه وبين رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، داعيا المشايخ الدروز للعب دور "للملمة الناس من الشوارع".
جنبلاط يفوّض أرسلان للتدخل
وكان جنبلاط، وبعد التنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، فوّض أرسلان بالتدخل لحماية السلم الأهلي في الجبل ووقف النزف والدمار الذي يلحق الجميع. وقال جنبلاط في اتصال هاتفيّ مع قناة الـ إل بي سي إنّ الأمور "تطورت بشكل مفاجئ الأمر الذي يهدد السلم الأهلي في منطقة عاليه ومنطقة الشويفات والجوار"، موضحًا انه بعد التشاور مع بري "الذي أكن له كل الاحترام وأعلم ما هي مشاعره" فوّض أرسلان ليتدخّل شرط ان يكون جبل لبنان بعهدة الجيش لأنّ لا مفرّ لنا من أن تحمي هذه المؤسسة الجميع". وأوضح "نترك لأرسلان حرية التصرف وفق هذه الشروط". وتوجّه جنبلاط إلى انصاره قائلاً "السلم الاهلي والعيش المشترك ووقف الحرب والدمار أهم من أيّ اعتبار".
الجيش يدخل كل مناطق الاشتباكات في منطقة عاليه من جانبه اعلن اكرم شهيب نائب عاليه عن الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط ان الجيش اللبناني انتشر مساء الاحد في كافة المناطق التي شهدت اشتباكات السبت والاحد بين قوات المعارضة والموالاة في منطقة عاليه.
وقال النائب شهيب في حديث مع وكالة فرانس برس من منزله في عاليه بعد ان سرت اشاعات حول مقتله في المعارك مساء الاحد "لقد انتشر الجيش اللبناني حوالى الساعة 20:00 (17:00 تغ) في بلدات عيتات والقماطية وبيصور وكيفون بعد ان كان انتشر في ساعات المساء الاولى في بلدة الشويفات" وهي البلدات التي شهدت اشتباكات السبت والاحد.
واتهم النائب شهيب "القوات النظامية" لحزب الله بمحاولة التقدم السبت من القماطية الى عاليه ومن القماطية باتجاه عيتات الاحد، كما حاولت مساء الاحد التقدم من كيفون باتجاه بيصور، اضافة الى الهجوم على بلدة الشويفات الا ان الاهالي تصدوا لها قبل ان ينتشر الجيش".
|