دمشق: اتهمت دمشق رسمياً السلطة اللبنانية بالاعتداء على العمال السوريين في لبنان، وقالت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اليوم إن "ميليشيات" السلطة قامت بالاعتداء على عمال سوريين مقيمين في لبنان، واستنكرت الوزارة "الأعمال الآثمة"، وطالبت السلطات اللبنانية بـ"التحقيق بهذه الجرائم وجلب المسؤولين عنها للقضاء لتتم معاقبتهم"، كما طالبتها بتوفير الحماية اللازمة للعمال السوريين في لبنان وضمان سلامتهم .
إلى ذلك دان الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية "الاعتداءات" على العمال في لبنان وقال إنها أودت بحياة بعضاً منهم، وطالب السلطات اللبنانية بالتحقيق ومعاقبة الجناة واعتبارها "خرقاً" لاتفاقيات العمل العربية والدولية.
وطالب الاتحاد المنظمات النقابية والهيئات العربية والدولية المعنية بحماية العمال وسلامتهم بـ"إدانة الجرائم التي ترتكب بحقهم والضغط على السلطات اللبنانية المعنية لإجراء التحقيقات في هذه الجرائم وتحمل مسؤولياتها في الحماية لهم ولأسرهم"، وفق بيان.
وكانت وسائل إعلام دمشق قالت إن العمال السوريين في لبنان تعرضوا لاعتداءات وإطلاق نار وضرب بالأسلحة البيضاء، وأن بعضهم قد قتل، واتهمت الحكومة والأحزاب الموالية لها وخاصة أنصار تيار المستقبل وأنصار الحزب التقدمي الاشتراكي بهذه "الاعتداءات"، كما اتهمت بعض عناصر الأمن العام بالمشاركة فيها.
مسؤول سوري يحمّل حكومة السنيورة مسؤولية التصعيد
في غضون ذلك، حمّل سفير سورية الدائم لدى الجامعة العربية يوسف الأحمد حكومة فؤاد السنيورة مسؤولية التصعيد الذي يشهده لبنان حالياً والمواجهات المسلحة بين أنصار المعارضة والموالاة .
وقال الأحمد في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم إن حكومة السنيورة التي وصفها بـ "حكومة اللون الواحد" حين "تجتمع لمدة 11 ساعة وتتخذ قرارات توصل لبنان إلى ما وصل إليه حالياً فهذا يعني أنها فعلت ذلك عامدة متعمدة".
ونفى المسؤول السوري أن تكون بلاده تقف إلى جانب طرف ضد الآخر في لبنان.
واضاف "نحن ومنذ البداية كنا نقول إنه علينا جميعاً كعرب أن نقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف وأن نضع على الطاولة كل ما يمكننا من معالجة الأزمة في لبنان، ودعونا أكثر من مرة وفي كل الإجتماعات السابقة الدول العربية إلى الإتفاق على أن طرفاً واحداً في لبنان لا يستطيع أن يحل المشكلة".
وقال الأحمد دعونا أيضاً "كل الأطراف العربية التي لديها صداقات أو تحالفات مع جهات معينة في لبنان أن تعمل مع هذه الجهات للجمع بين المعارضة والموالاة، ولكن مع الأسف الجانب الآخر لم يكن يمارس مثل هذا الضغط".