إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2616 الأحد 20 يوليو 2008 آخر تحديث  GMT 8:15:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف >> سياسة   
    

ستون عاما وأزمة اللاجئين الفلسطينيين ما زالت بلا حل

GMT 11:30:00 2008 الخميس 15 مايو

وكالات


لندن، غزة، وكالات: بعد ستين عاما من قيام دولة إسرائيل يظل مصير اللاجئين الفلسطينيين من أهم القضايا الباعثة على الانقسام. فقد اضطر إلى مغادرة فلسطين بعد إقامة إسرائيل عام 1948 وحرب عام 1967 أكثر من نصف سكانها الفلسطينيين.

واليوم هناك ملايين الفلسطينيين يعيشون في المنافي من أراض وبيوت سكنتها أسرهم لأجيال عديدة.

ولا يزال الكثيرون منهم يعانون تبعات تشريدهم من فقر مدقع وعوز وانعدام أمان.

ويصف المؤرخون الفلسطينيون وبعض الإسرائيليين عام 1948 بأنه مثال واضح على التطهير العرقي الذي ارتكبته عصابات الهاجاناه (التي أصبحت فيما بعد الجيش الإسرائيلي) والعصابات اليهودية المسلحة.

وعلى النقيض من ذلك فإن الرواية الإسرائيلية الرسمية تقول إن معظم اللاجئين الفلسطينيين رحلوا ليتجنبوا الحرب التي شنتها الدول العربية المجاورة، رغم إقرار هذه الرواية بحدوث "عدد صغير" من الانفجارات والقتل غير المشروع.

غير أن ما لا يختلف عليه اثنان هو أن مصير اللاجئين مستبعد من الجزء الأكبر من جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لأن حق العودة ـ باعتبار أعداد اللاجئين ـ يمثل خطرا على مستقبل الدولة اليهودية الوحيدة في العالم.

وبالتالي فإن مسألة اللاجئين تعتبر من قبل الكثير من الإسرائيليين مسألة وجود.

تهجير جماعي
هناك على قوائم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أربعة ملايين لاجئ فلسطيني يعودون بأصول هجرتهم إلى عام 1948، وثلاثة أرباع مليون ينحدرون من أسر هجرت عام 1967، كثيرون منهم للمرة الثانية.

ويقول المركـز الفلسطيني لمصـادر حقـوق المواطنـة واللاجئـيـن (بديل) إن هناك بالإضافة لهؤلاء مليونا ونصف مليون لاجئ فلسطيني من سكان فلسطين عام 1948 لم يسجلوا في قوائم وكالة الغوث وكذلك 274 ألفا ممن نزحوا إلى مناطق اخرى داخل إسرائيل و 150 ألفا هجروا من الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967.

غير أن إسرائيل تصر بلا جدال بأن على جميع اللاجئين ـ الذين تجادل أيضا في أعدادهم ـ التخلي عن أي طموحات لهم بالعودة إلى ما هو الآن أراضيها، وأنه يجب أن يتم استيعابهم من قبل الدول العربية المضيفة لهم أو دولة فلسطينية قد تقوم مستقبلا.

كما أنها تحل نفسها من أي مسؤولية أخلاقية عن اللاجئين بالقول إن 800 ألف يهودي قد شردوا من الدول العربية بين عامي 1945 و1956 (استقر معظمهم في إسرائيل)، فيما تصر أن الفلسطينيين خرجوا بمحض إرادتهم.

إلا أن وجهة النظر هذه تتعارض مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 والمادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ويؤكد القرار الدولي 194 على الحق غير المشروط للاجئين بالعودة للعيش بسلام في بيوتهم، او الحصول على تعويض على ما تكبدوه من خسارة.

وضع متنازع عليه
وبغض النظر عن مدى أحقية قضيتهم وإمكانية تحقيق العودة عمليا ومسألة العدالة الأخلاقية فإن مصير اللاجئين الفلسطينيين قد تم تجاهله تماما في الأنشطة الدبلوماسية المتعلقة بالشرق الأوسط.

وقد أمكن هذا لأن معظم القرارات الصادرة بشأن الصراع العربي الإسرائيلي ارتبطت بحرب عام 1967 ، بيما اعتبرت أحداث عام 1948 عتصرا من عناصر الصراع.

و استخدمت إسرائيل بنجاح عددا من الحجج لتبرير منع عودة اللاجئين الفلسطينيين، كالقول بأنها الدولة اليهودية الوحيدة في العالم، وهي ملاذ اليهود في جميع أنحاء العالم، بينما توجد هناك 22 دولة عربية بإمكان اللاجئين الفلسطينيين الذهاب إليها.

كما تشير إسرائيل إلى أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست ملزمة في القانون الدولي، وتقول إن اللاجئين الذين لم يتم إندماجهم هم رهائن في يد الدول العربية المواجهة بانتظار تدمير إسرائيل.

وقد حققت إسرائيل مزايا عديدة من التركيز الدبلوماسي على 1967، فالأراضي التي احتلتها في ذلك العام تعتبر جل المشكلة، وبالتالي يمكن قصر الحلول على تقسيم الأراضي فقط.

وهذا يخلق مشكلة للفلسطينيين، لأنه يتجاهل النكبة عام 1948، وهي مسألة يرونها تحتل قلب الصراع.

اعتبارات ديموغرافية
يتهم الفلسطينيون إسرائيل بنوع من "إنكار النكبة"، والتخلي عن أي مسؤولية حيالها، وبالتالي الحكم على نفسها بالنزاع الدائم مع جيرانها العرب.

وتنكر إسرائيل هذا التشخيص بشدة. ويبرر مؤرخو الصهيونية ما حدث عام 1948 بالقول إن الدولة اليهودية الجديدة كانت مهددة بالتصفية من قبل الجيوش العربية الغازية.

إلا أن بعض المؤرخين "الجدد" أو التصحيحيين يجادلون بأن دافيد بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل ومن المؤسسين لها قد بالغ في مدى الخطر العربي كي ينفذ خطة مسبقة بطرد المدنيين الفلسطينيين والاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من أراضي فلسطين سابقا.

وبالتأكيد فإن اعتبارات الديموغرافية ـ أي الحاجة إلى أكبر عدد ممكن من اليهود للحفاظ على الدولة اليهودية ـ هي اعتبارات أساسية لإسرائيل منذ تأسيسها.

فوفقا للقرار الصادر عن الأمم المتحدة عام 1947 لتقسيم فلسطين يجب إقامة إسرائيل على 55% فقط من الأراضي الفلسطينية، وبدون عملية نقل كبيرة لليهود فإن عدد هؤلاء في المناطق المخصصة لإسرائيل بالكاد يتجاوز عدد السكان العرب هناك.

وقد انتهت حرب 1948 بسيطرة إسرائيل على 78% من أراضي فلسطين، وتبلغ نسبة اليهود إلى العرب فيها 6:1.

عادت هذه المعادلة على اليهود الإسرائيليين بالأمن، إلا أنها أخرجت من المئات من القرى والبلدات الفلسطينية 700 ألف من سكانها هم نواة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين اليوم.

فبحجة عدم المساس بأغلبيتها اليهودية، أبقت إسرائيل اللاجئين الفلسطينيين وأبناءهم خارج أي تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

أما بالنسبة لمعظم الفلسطينيين فإن مصيرهم يظل جرحا نازفا، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط يعترف بماحدث للاجئين.

الدعوة الى الوحدة الوطنية

الى ذلك شاركت عدة فصائل فلسطينية اليوم الخميس في مؤتمر للوفاق الفلسطيني عقد في مدينة غزة في الذكرى الستين للنكبة تحت شعار "لنتوحد جميعا في ذكرى النكبة". وقال خليل الحية القيادي في حركة حماس "نوجه رسالة الى الاخ ابو مازن (رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس) والاخوة في فتح.. تعالوا نلملم الجراح. كفانا فرقة وكفانا من الشروط التعجيزية" مشيرا الى ان "الوحدة الوطنية فريضة وضرورة". واضاف "نحن في حركة حماس جاهزون من هذه اللحظة لحوار وطني بلا شروط في كل الملفات".

من جهته اكد محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الاسلامي على "ضرورة الوحدة الفلسطينة وتجاوز الانقسام السياسي والديموغرافي"، مشيرا الى ان "حق العودة هو حق فردي و جماعي غير قابل للتفاوض" وشارك في المؤتمر عشرات الاشخاص (اكرر عشرات الاشخاص) من عدة فصائل فلسطينية وشخصيات من دمشق والضفة الغربية والاردن عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة. ورفعت في المؤتمر الذي عقد لتأكيد ضرورة الوحدة الوطنية وحق العودة، لافتات كتب عليها "فلسطين وطن الجميع نعم للوفاق و لا للشقاق" و"سفينة الوفاق تتسع للجميع".

واكد احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المعتقل لدى اسرائيل، في كلمة القيت نيابة عنه في المؤتمر ضرورة الوحدة الوطنية. ورأى ان "وحدة الشعب الفلسطيني لا تتم الا باعادة بناء واصلاح منظمة التحرير الفلسطينية"، داعيا الى "وقف الرهان السياسي على المفاوضات" واكد سعدات على "ان حق العودة ثابت وغير قابل للتصرف"

وكان وليد العوض عضو هيئة العمل الوطني في قطاع غزة صرح اليوم ان الشرطة التابعة للحكومة المقالة منعت مسيرتين في مخيمي رفح وجباليا في قطاع غزة في الذكرى الستين للنكبة واعتدت بالضرب على المشاركين.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By