بغداد : أكد صالح المطلق رئيس الكتلة العربية للحوار الوطني في البرلمان العراقي ان "مؤتمر المصالحة الثاني الذي عقد مؤخرا في العاصمة الفلندية هلسنكي ،وضم قيادات سياسية عراقية رفيعة، لم يخرج بنتائج مرضية على طريق انهاء القضايا التي تقف حائلا دون تحقيق المصالحة السياسية في البلاد " .
وقال المطلق الخميس ان "الخلافات السياسية بين القادة تركزت على مسألة الهوية العربية للعراق، فالمواقف بهذا الصدد مازالت متبايتة فالبعض يؤكد ضرورة انتماء العراقيين القومي الى أمتهم العربية ومنهم من يرى في ذلك اخلالا ببنود الدستور العراقي، وكذلك فان مشكلة المليشيات كانت حاضرة بقوة خلال تلك المناقشات، وبعضهم ادعى ان تلك المليشيات هي التي أسهمت في تخليص العراق من النظام السابق، وتناسى هؤلاء ان الامريكيين هم من قاموا بالتغيير وان هذه المليشيات كانت الى وقت قريب تقاتل الجيش العراقي" .
وتابع المطلق القول ان "وجهات النظر اختلفت ايضا فيما يتعلق بأهمية الاعتراف بجهد المقاومة الوطنية المسلحة، وأنها أدت دورها الشريف على أكمل وجه، وأكدت للعالم أجمع ان العراق بلد لايرضى بالهيمنة والاحتلال الاجنبي لآراضيه، وبات على السياسين اكمال ما بدأه هؤلاء الشرفاء من الدخول مع القوات المحتلة في آليات جدولة انسحابهم وترك العراق للعراقيين، على حد وصفه" وأشار البرلماني العراقي الى ان "قصور التفكير والتزمت كان واضحا من بعض القيادات السياسية آزاء تلك القضايا، وكذلك مايتعلق بأهمية اعادة النظر في قانون المساءلة والعدالة البديل عن قانون اجتثاث البعث والذي لايزال ينطوي على ضوابط وآليات قاسية ومجحفة بحق اعضاء الحزب المنحل، وقد طالبنا بضرورة ان لايتجاهل هذا القانون حقوق من حرموا من وظائفهم المدنية والعسكرية والا يتعامل معهم بتمييز واستثناء غير انساني " .
وكان اختتم ممثلون عن ابرز الكتل العراقية نهاية نيسان / ابريل الماضي مؤتمرا استمر ثلاثة ايام في العاصمة الفنلندية هلسنكي لبحث تجربتي المصالحة اللتين اعتمدتا في ايرلندا الشمالية وجنوب افريقيا وامكانية الاستفادة منهما لبلورةاطار للسلام في العراق ، وتبنى المشاركون في المؤتمر سلسلة مبادئ من اجل عمل وطني مشترك وآليات تطبيقية بهدف الوصول الى المصالحة الوطنية في العراق ، كما اتفقوا على العمل في بغداد خلال الاشهر الثلاثة المقبلة من اجل تقريب المبادئ والآليات التي ستسمح فضلا عن ممثلين عن جنوب افريقيا وايرلندا الشمالية.
وكان المطلق ،الذي يرأس لجنة الزراعة والاهوار في البرلمان، عقد مؤتمرا صحفيا اليوم، تركز على مشكلة شح المياه التي يعاني منها العراق بسبب موجة الجفاف التي ضربت منطقة الشرق الاوسط.
ودعا في المؤتمر الى "تشكيل مجلس وطني لمعالجة مشكلة انخفاض مناسيب مياه نهري دجلة والفرات بوصفها مشكلة خطرة ولابد على الحكومة ان تدق ناقوس الخطر لان الايرادات المائية الواصلة الى العراق انخفضت حتى الآن الى النصف، مما يعني اننا على أبواب كارثة زراعية واقتصادية وبيئية واجتماعية، على حد وصفه" وشدد المطلق على "أهمية ايجاد حلول من شأنها ان تعيد الكفاءات التي كانت تفاوض دول الجوار على المياه وجرى اقصاؤها بسبب سياسات الاجتثاث" .