|
الامتناع عن استخدام لغة التخوين والاتفاق على انتخاب سليمان رئيسًا اللجنة الوزارية العربية تتوصل الى اتفاق والحوار في الدوحة غدًا

إيلاف من بيروت،وكلات: اعلن وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني باسم اللجنة الوزارية العربية عصر الخميس اتفاقا من ست نقاط بين المعارضة والاكثرية في لبنان، على ان ينطلق الحوار في قطر الجمعة. ودعا الاتفاق في البند الاول الى " عودة الامور الى ما كانت عليه قبل الاحداث الاخيرة في الخامس من ايار / مايو " اي تاريخ اتخاذ الحكومة القرارين الخلافيين. ودعا كذلك الى " الانهاء الفوري للمظاهر المسلحة (...) والسحب الكامل للمسلحين من الشوارع ". ويقضي الاتفاق ببدء الحوار الجمعة في الدوحة حتى الاتفاق على الحكومة وقانون الانتخاب. واكد الشيخ حمد وهو رئيس الوزراء القطري ايضا ان القيادات اللبنانية التي ستتوجه الجمعة الى الدوحة ستكون من الصف الاول.
وعلم من مصدر عربي ان الشخصيات اللبنانية ستغادر الجمعة مع الشيخ حمد على الطائرة نفسها، الا ان حزب الله سيتمثل برئيس كتلته النيابية محمد رعد بدلا من حسن نصرالله لاسباب امنية. وجاء في البند الثاني انه بعد الاتفاق في الدوحة على حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب الجديد "يتوج الاتفاق بانهاء الاعتصام في وسط بيروت عشية انتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية". وكان هذا الاعتصام للمعارضة بدأ في كانون الاول/ديسمبر 2006.
ونص الاتفاق في بنده الخامس على "اطلاق الحوار حول تعزيز سلطات الدولة اللبنانية على كافة اراضيها وعلاقاتها مع مختلف التنظيمات على الساحة اللبنانية بما يضمن امن الدولة والمواطنين، ويطلق هذا الحوار في الدوحة ويستكمل برئاسة
رئيس الجمهورية فور انتخابه بمشاركة الجامعة العربية". وتضمن الاتفاق كذلك بندا يتعهد فيه اطراف النزاع ب"الامتناع عن او العودة الى استخدام السلاح او العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية". وجاء في هذا البند الرابع من الاتفاق "تتعهد الاطراف الامتناع عن او العودة الى استخدام السلاح او العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية".
وردا على سؤال حول وجود ضمانات فعلية لعدم اللجوء الى السلاح مجددا قال المسؤول القطري "نعم هناك ضمانة لعدم استخدام السلاح او العودة الى الاحتكام الى السلاح، وهي من ضمن بنود الاتفاق". واعتبر ان هذا البند هو "اهم البنود التي اتفقنا عليها ويحرم اللجوء الى السلاح بين الاطراف اللبنانيين وكان جميع الفرقاء متفقين على هذا البند". وكان هذا البند من اهم مطالب الاكثرية التي اعتبرت انه لن يكون بامكانها العودة الى الحوار مجددا مع المعارضة ومع حزب الله بالتحديد في حال لم يكن هناك تعهد بعدم استخدام السلاح مجددا في الداخل اللبناني.
وفي كلمته التي ألقاها قبل اعلان بنود الاتفاق اشار الشيخ حمد الى وجود بعض الاعتراضات على الاتفاق من قبل العماد عون تم تجاوزها من دون تعديل الاتفاق. وقال في هذا الصدد "كانت هناك آراء بالذات من العماد ميشال عون بخصوص رئاسة الجمهورية والحكومة كأن تكون حكومة طوارئ، الا ان الجميع استجابوا اخيرا للجنة وكان هناك قرار اجماعي بالموافقة على القرارات".
وتابع الشيخ حمد "سيكون مؤتمر الدوحة فسحة للفرقاء لكي يبدي كل طرف رأيه في كل القضايا". واتى اعلان الاتفاق بعد إلغاء الحكومة قرارين خلافيين كانا السبب المباشر وراء اندلاع المواجهات بين المعارضة والاكثرية والتي اسفرت عن سقوط 65 قتيلا ونحو 200 جريح.
معوض: نطالب بعقوبات أميركية أكثر صرامة على سورية
الى ذلك طالبت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية نائلة معوض بضرورة فرض "عقوبات أميركية أكثر صرامة على سورية باعتبارها الحامي الثاني لحزب الله" وأضافت في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية "من دون سوريا وايران ما كان لكل هذه الكميات الكبيرة من الأسلحة ان تمر الى حزب الله ولولا الإمداد اللوجستي من سوريا لحزب الله لما تمكن هذا الحزب من بناء دولة داخل دولة" حسب تعبيرها.
وحذرت الوزيرة اللبنانية وهي ارملة رئيس الجمهورية الأسبق رينيه معوض من أن " يفضي تقدم ايران المتحالفة مع حزب الله الشيعي المتشدد في لبنان في نهاية المطاف لكي يشكل تهديداً على اوروبا" وأردفت "من لبنان يمكن لإيران ان تهدد العالم العربي بأسره" وأضافت "وإذا ما وقع لبنان أولاً والشرق الأوسط لاحقاً بيد أصحاب الأيديولوجية الراديكالية المتطرفة التي جاءت من إيران فهذا سيعني أن اوروبا ستتعرض للتهديد وكذلك باقي أرجاء العالم" على حد قولها.
وانتقدت معوض في الوقت نفسه ما وصفته "الصمت المدوي للمجتمع الدولي إزاء هذا الانقلاب واحتجاز لبنان كرهينة" وأضافت "أصبنا نحن اللبنانيين بخيبة الأمل من الأوروبيين" حسب تعبيرها.
وعن الموقف حيال حزب الله قالت وزير الشؤون الاجتماعية اللبنانية "اللبنانيون فخورون بمن يتصدى لإسرائيل لكن قناع حزب الله سقط الآن فهو لا يعدو عن كونه مجرد ميليشيا توجه السلاح الذي يفترض ان تواجه به إسرائيل ضد المواطنين اللبنانيين" وتساءلت "كيف يمكن لهؤلاء(حزب الله) ان يحققوا نجاحاً سياسياً في لبنان وأن ينالوا ثقة الشعب في الوقت الذي يعاملون فيه اللبنانيون السنة كما لو كانوا ألد أعدائهم؟"على حد قولها.
الجميل يرحب بالاتفاق الذي توصلت اليه اللجنة الوزارية العربية رحب الرئيس اللبناني السابق امين الجميل بالاتفاق الذي توصلت اليه اللجنة الوزارية العربية لحل الازمة في لبنان واكد ان حزب الكتائب سيشارك في مؤتمر الدوحة الى جانب الاطراف الاخرى.وقال الرئيس الجميل تعليقا على الاتفاق "نحن مع المبادرة العربية ونثمن الجهد الذي قام به الوفد العربي برئاسة الشيخ حمد والذي كان مثمرا". واعتبر ان الاتفاق يتضمن "مواقفنا التي نلخصها بضرورة بسط سيادة الدولة على كل الاراضي اللبنانية واستخلاص العبرة من الاحداث التي حصلت في الايام الاخيرة والتي كانت خطرة جدا على وحدة البلاد".
ورأى الجميل انه من الضروري خلال الحوار "معالجة ذيول هذه الاحداث التي حصلت حتى نستخلص العبر منها لكي لا تتكرر واتخاذ كل التدابير من اجل طمأنة الناس من خلال ترتيبات بنيوية".وكان الجميل طلب الاثنين الماضي من الامين العام لحزب الله حسن نصر الله ان يتعهد علنا بعدم العودة لاستخدام السلاح في الداخل كمقدمة للدخول في حوار "من دون محظورات" معتبرا انه "بمعزل عن هذا الالتزام، الحوار يكون عقيما ولا يؤدي الى اي نتيجة".
وحول ما اذا كان موضوع سلاح حزب الله سيطرح خلال المفاوضات في الدوحة قال الجميل "اذا لم تطرح علاقة حزب الله مع الدولة لا نكون تقدمنا باتجاه الحل ولا بد من فتح ملف علاقة حزب الله مع الدولة".واعتبر انه "لا توجد مواضيع محرمة في الحوار".وكانت اللجنة الوزارية العربية اعلنت التوصل الى اتفاق دعا الى إنهاء المظاهر المسلحة والى بدء حوار في الدوحة ابتداء من الجمعة توصلا الى انتخاب رئيس جمهورية ثم الدخول في مواضيع الحوار الاخرى الخلافية.
واشنطن تتحفظ على الاتفاق الذي اعلنته الجامعة العربية لحل الازمة في لبنان
الى ذلك اعلنت الولايات المتحدة الأميركية عن تحفظها على الاتفاق من اجل الخروج من الازمة السياسية في لبنان. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك للصحافيين ان الاتفاق "لن يقوم بمعالجة الصعوبات التي لا تحصى لنظام لبنان السياسي خلال فترة اسبوع وفي مجموعة واحدة من المناقشات".
وتابع ماكورماك "يستمر حزب الله بطرح تحد للشعب اللبناني في المستقبل من ناحية تحقيق ديمقراطية واسعة النطاق وعميقة يستفيد منها كل الشعب اللبناني". واضاف "لقد رأينا في الايام القليلة الماضية ان حزب الله مستعد لقتل اللبنانيين لصالح جدول اعماله السياسي و يبدو انه ليس لديه اي اساس غير محاولة توسيع قوته السياسية والعمل خارج النظام السياسي في لبنان".
وتابع في شأن حزب الله قائلا "سيبقى تحديا مستمرا لمن في المجتمع الدولي الذي لديه مصلحة في لبنان اكثر سلاما ورفاهية وديمقراطية". واضاف "سأترك الامر لمن هم منخرطون في مثل هذه المناقشات للتعليق على تفاصيل اي صفقة تم الاتفاق عليها بشأن هذه المسألة مع حزب الله". واعرب ماكورماك عن ثقة ادارة بلاده بان اعضاء في الجامعة العرية "سيكونون مؤيدين اقوياء باسم الحكومة اللبنانية التي تتكلم باسم الشعب اللبناني".
واعتبر ان حزب الله يمثل "مشكلة طويلة الامد وانه يتأثر بشكل كبير باطراف خارجية هي ايران وسوريا". وكان رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي يرأس اللجنة الوزارية قد اعلن في وقت سابق اليوم ان الجهات اللبنانية المتنازعة سيبدأون في الدوحة غدا محادثات لحل الخلافات بينهم. وقال ان الفرقاء اللبنانيين قدموا الى اللجنة ضمانة بعدم الاحتكام للسلاح في حل نزاعاتهم السياسية.
|