دمشق : رحّبت وسائل الإعلام السورية الرسمية بحذر بالاتفاق بين الأطراف اللبنانية الذي أعلنت عنه اللجنة الوزارية العربية، وأوردت آراء المعارضة اللبنانية دون سواها في هذا الاتفاق، وسطر كتّاب سوريون مقالات تؤكد على عدم شرعية الحكومة اللبنانية الحالية وتصف الموالاة بـ"العمالة" للولايات المتحدة .
ورّحبت الصحف السورية الصادرة الجمعة بـ "تراجع الحكومة اللاشرعية" عن قراريها بشأن المطار وشبكة اتصالات حزب الله، وشددت على أهمية تراتبية الاتفاق الذي بدأ الحوار بشأنه في الدوحة اليوم، مشيرة إلى أن الأولوية لحكومة الوحدة الوطنية تليها قانون انتخابي، وتقود إلى انتخاب سليمان رئيساً للجمهورية.
ونقلت تصريحات لنعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله، ولوئام وهاب الوزير السابق، وطلال أرسلان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني، وفتحي يكن رئيس جبهة العمل الإسلامي وعبد الأمير قبلان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وأسامة سعد رئيس التنظيم الشعبي الناصري، وجميعهم من مؤيدي سورية وحلفائها.
إلى ذلك وصف خالد الأشهب من صحيفة الثورة الحكومية حكومة السنيورة بأنها تعمل كـ "المنافق الزنديق"، وقال إن هذه الحكومة “أدركت حجم الحماقة التي ذهبت إليها بتينك القرارين اللذين مسا في القلب أمن المقاومة وسلامة لبنان وسيادته"، كما وصف حلفائها بأنهم "خفافيش الظلام وديدان المستنقع الأمريكي الآسن". ورأى أن "البيادق الأمريكية" سقطت، و"لم يعد سوى .. كش سنيورة" في إشارة إلى ضرورة إزاحته عن منصبه.
وأعربت أوساط غير حكومية سورية، ومحللون سياسيون عن خشيتهم أن لا يؤدي الحوار في الدوحة إلى نتائج ملموسة على ضوء التراتبية التي تم تحديدها، واعتبروا أن الإعلان عن موافقة اللبنانيين على انتخاب ميشيل سليمان رئيساً للبنان "أمر غير دقيق"، على اعتبار أنه "سيكون نتيجة الاتفاق على حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات"، وتحقيق هذين البندين "أمر غير يسير، بل ومستبعد في ظل الخلافات" الحالية".
وتقضي مبادرة وزراء الخارجية العرب بضرورة استئناف الحوار الوطني اللبناني على مستوى القيادات وفق جدول أعمال يستند أولاً إلى "الاتفاق على حكومة الوحدة الوطنية"، وثانياً "الاتفاق على قانون انتخابات جديد"، وثالثاً "يتوج الاتفاق بانتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية".