بيروت، وكالات: أكد قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي سينتخب غدا رئيسا للبنان أن عهده سيكون "عهد تكريس المصالحة والتفاهم" مشددا على ضرورة "تحييد مصالح الناس عن الخلافات السياسية". وقال سليمان في حديث نشرته السبت صحيفة "النهار" اللبنانية المقربة من الاكثرية "هذا عهد تكريس المصالحة والتفاهم".
ورأى الرئيس المقبل ان اجواء الفرح والتلاقي التي سادت لبنان بعد اعلان الاتفاق "تثبت مجددا ان اللبناني في جوهره تواق الى التفاهم والاستقرار". وقال "ينبغي تحييد مصالح الناس عن الخلافات السياسية".
ولفت الى "ضرورة الافادة من الاجماع الاقليمي والدولي على دعم الاتفاق ودعم لبنان". وقال "عندما نتوحد حول اهداف وطنية في استطاعتنا ان نتجنب كل الاخطار والتعقيدات وتضارب المصالح على غير صعيد اقليمي ودولي".
ويلتئم مجلس النواب الاحد لانتخاب سليمان تتويجا للاتفاق الذي وقعته الاكثرية والمعارضة الاربعاء في الدوحة. وينص الاتفاق ايضا على تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع فيها المعارضة بالثلث المعطل واعتماد قانون انتخاب على اساس القضاء مع تقسيمات جديدة في بيروت. وسليمان هو ثالث قائد للجيش يحتل منصب الرئاسة الاولى وهو الرئيس الثاني عشر للجمهورية اللبنانية. لكنه لن يتسلم منصبه من خلفه بعدما شغرت سدة الرئاسة الاولى منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2007 مع انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود القريب من سوريا.
ولفت المرشح الرئاسي الى انه "بالامس وفور انجاز الاتفاق في الدوحة، شاهدنا كيف أقبل اللبنانيون على الحياة والى تهنئة بعضهم بعضا. وهذا يثبت مرة جديدة ان اللبناني في جوهره تواق الى التفاهم والاستقرار. والامل كبير في ان يكون هذا هدف السياسيين على اختلافهم. ينبغي تحييد مصالح الناس عن الخلافات السياسية، اذ اننا امام تحد كبير وهدفنا الانقاذ وهذا يتطلب تضافر جهود الجميع على اختلافهم وأيا تكن انتماءاتهم السياسية".
وتابع سليمان: "ان الوطن والانسان فوق كل اعتبار. وقد آن لنا ان نعيش في كنف وطن ودولة بكل ما لهذه الكلمة من معنى. آن للمواطن اللبناني ان يعيش دون قلق على المصير. وهذا المواطن يكون مثاليا في التزام القانون والواجبات الوطنية اذا ما استطعنا بناء الثقة بينه وبين مؤسسات الدولة، وهذا ليس بمستحيل".
ثم قال: "أيا تكن المؤثرات الخارجية، وهي كثيرة، فانها لن تكون أقوى او ذات انعكاسات سلبية عندما نلتقي كلبنانيين حول أهداف وطنية واحدة عنوانها المواطن والوطن. وما من قوة في العالم تستطيع أن تقف في وجه ارادة الشعب".
وشدد سليمان على "ضرورة الافادة من الاجماع الاقليمي والدولي على دعم الاتفاق ودعم لبنان، وعندما نتوحد حول اهداف وطنية ففي استطاعتنا ان نتجنب كل الأخطار والتعقيدات وتضارب المصالح على غير صعيد اقليمي ودولي. لا أطمح الى أكثر من غد افضل للبنان واللبنانيين. وبوحدتنا نستطيع ان نفعل الكثير. نسأل الله التوفيق".
جنبلاط
الى ذلك اكد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، احد ابرز قادة الاكثرية النيابية اللبنانية السبت ضرورة توفير "حماية عربية" لاتفاق الدوحة، مذكرا بان سوريا "استفردت" سابقا باتفاق الطائف للوفاق الوطني (1989) الذي انجز برعاية السعودية. وفي حديث نشرته صحيفة الشرق الاوسط السعودية وصف جنبلاط ب"الاطار الممتاز" الاتفاق الذي ابرم الاربعاء في قطر ولاقي ترحيبا عربيا ودوليا.
وقال "في عام 1989 حصل جهد جبار من قبل السعودية لايقاف الحرب الاهلية (1975-1990) وكانت التسوية الكبرى (اتفاق الطائف للوفاق الوطني) لكن التنفيذ السوري استبعد الحل العربي واستفرد بلبنان". واضاف "نحن مجددا امام تسوية عربية بظروف مختلفة عربيا ودوليا. من المهم والاهم المشاركة العربية كي لا تحاول سوريا او بعض حلفائها في لبنان الاستفراد بالحل الجديد".