أنقرة: وجه رئيس الشؤون الدينية في تركيا البروفيسور علي باراداك أوغلو انتقادات غير مباشرة الى وزير الخارجية علي باباجان لاقحامه الدين بالسياسة مؤكدا أنه "لا يجوز أبدا جعل الدين أداة لنقاشات سياسية". جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده باراداك أوغلو اليوم اعرب فيه عن رأيه في ما قاله وزير الخارجية التركي أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل من أن "الأقلية غير المسلمة في تركيا ليست وحدها فقط من يعاني بل الأكثرية المسلمة أيضا تعاني من مشاكل في ممارسة حرياتها الدينية بشكل طبيعي".
وقال باراداك أوغلو في هذا السياق "من المعروف أن الجدل السياسي في وسائل الاعلام أصبح عادة عندنا ومن المواد الساخنة في بلدنا وبنفس الشكل فان الجدل حول الدين يرفع أيضا من نسبة المشاهدة التلفزيونية".
وتابع قائلا " لكننا نرى أنه لا يجوز أبدا اقران السياسة بالدين.. يعني فتح جدل حول هذين الموضوعين الساخنين". وقال البروفيسور باراداك أوغلو ان " بث المخاوف في صدور الشعب من احتمال ضياع الدولة أو فقدان المكتسبات العلمانية كما أنه سيتسبب في ترد ديني فانه سيكون أيضا ظلما بحقهم".
وأضاف " كنا وما زلنا نفتخر ونعتز بأن تركيا دولة سلام تتعايش فيها كل الأديان والثقافات والعرقيات.. وعليه فان تركيا لن تتراجع خطوة عن هذا الطريق بل ستتقدم .. ونحن بارشاداتنا الدينية سندفعها في هذا الطريق". ودعا باراداك أغلو في هذ السياق الى ضرورة الامتناع عن اقحام الدين بالسياسة بحكم أن ذلك سيضر بالبلد ولن ينفعها.