باريس: وجه رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون "تهانيه الحارة" الى القيادتين الجديدتين للطائفتين اليهودية والاسلامية في فرنسا بعد انتخابهما امس الاحد، حسب ما جاء في بيان. وجاء في البيان ان فيون "يؤكد للحاخام الجديد ليهود فرنسا جيل برنهايم ورئيس المجمع المركزي اليهودي جويل مرغي اهتمام الحكومة باسرها مواصلة الحوار بين السلطات الرسمية والمؤسسات التي يديرانها خصوصا لمواصلة التصدي بقوة وحزم للعداء للسامية الذي تظهر الاحداث الراهنة وللاسف انه لا يزال يشكل التهديد الاخطر لمجتمعنا باسره".
واضاف البيان ان رئيس الحكومة "يحرص على توجيه اشادة خاصة" الى الحاخام الاكبر جوزف ستروك والرئيس جان كهن اللذين انتهت لايتهما امس على "التزامهما الشخصي والدائم والبناء طيلة السنوات التي مارسا خلالها مسؤولياتهما داخل الطائفة اليهودية في فرنسا".
واوضح البيان ان فيون وجه ايضا "تهانيه الحارة" الى محمد الموسوي الذي انتخب امس الاحد رئيسا للمجلس الفرنسي للديانة الاسلامية والى اعضاء المجلس.
وجاء في البيان ان فيون يعرب عن "ارتياحه للمناخ البناء الذي جرت فيه الانتخابات.
واشار الى ان "المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية الذي اراده نيكولا ساكوزي كي يمثل في الحوار مع السلطات العامة كل المكونات داخل الطائفة الاسلامية، يواصل هكذا في ختام عملية ديموقراطية تجذره في المشهد الثقافي الفرنسي".
واعرب رئيس الوزراء في بيانه عن "ثقته بقدرة الادارة الجديدة على مواصلة ترسيخ التنظيم الفرنسي للطائفة الاسلامية، بعد دليل ابو بكر، وتجسيد اسلام معتدل ومنفتح".
واوضح البيان ان فيون "يؤكد اهتمام جميع اعضاء الحكومة ومجمل السلطات العامة للعمل مع الادارة الجديدة بطريقة بناءة بما فيه مصلحة جميع المسلمين في فرنسا".
ويخلف المغربي (44 عاما) الذي يتابع اجراءات نيله الجنسية الفرنسية، امام مسجد باريس الكبير دليل بوبكر الذي تراس المجلس منذ عام 2003 بعد ان انشاه نيكولا ساركوزي الذي كان وزيرا للداخلية انذاك، وامتنع عن الترشح للمنصب.
ويعتبر الموسوي محط اجماع، وهو مجاز في الرياضيات ومحاضر في جامعة افينيون (جنوب) وكان المرشح الوحيد بعد ان اجمعت المكونات المختلفة للمجلس على توحيد اللائحة بعد اسبوعين من المناقشات المكثفة التي تلت اقتراع 8 حزيران/يونيو.
الرئيس الجديد لمجلس مسلمي فرنسا يتعهد بالاصلاح
الى ذلك، اعلن موسوي عن اصلاح المجلس الفرنسي للدين الاسلامي لكنه تفادى اي انتقاد علني لرئيسه السابق دليل بو بكر امام مسجد باريس الكبير. وقال للصحفيين بعد ان صوتت اللجنة الادارية بنسبة 72 في المئة على قبول قائمة موحدة معه كرئيس وثلاثة نواب للرئيس "لم تكن الطريقة التي اعتاد المجلس الفرنسي للدين الاسلامي على العمل بها هي الطريقة المثلى."
واصبح شمس الدين حافظ من مسجد باريس الكبير احد نواب الرئيس الثلاثة وهي علامة على ان المسجد ليس معزولا بعد مقاطعته الجولة الاولى من الانتخابات احتجاجا عى نظام الاقتراع الذي يقوم على مساحة المكان المخصص للصلاة في كل مسجد.
وهنأت وزيرة الداخلية الفرنسية ميشيل اليو ماري موسوي في رسالة عبرت فيها عن الامل في ان تستطيع القيادة الجديدة معالجة المشاكل مثل "الحج والذبح الحلال وبناء المساجد."
وشكا المسلمون الفرنسيون من وكلاء السياحة المخادعين الذين ينظمون رحلات الحج السنوية الى مكة المكرمة ومن العلامات الزائفة التي تقول "ذبح على الطريقة الاسلامية" او المصاعب التي تواجه انشاء المساجد في تجمعاتهم.
وفي خطوة غير معتادة نشر موسوي برنامج عمل يحدد هذه المشاكل وقضايا اخرى يريد من المجلس الفرنسي للدين الاسلامي ان يتعامل معها ليساعد على اندماج افضل للخمسة ملايين مسلم الذين يعيشون في فرنسا اكبر جالية اسلامية في اوروبا في اسلوب الحياة الفرنسية.
ويعتبر التمويل مشكلة رئيسية تواجه المجلس الفرنسي للدين الاسلامي. وساعدت الحكومة الفرنسية في انشائه في عام 2005 كمؤسسة تقبل التبرعات من المسلمين في فرنسا والخارج لتمويل المجلس ومشروعاته لكن المنافسات السياسية شلت عمله.
ولايزال هذا المجلس يجسد التركيبة القديمة لقيادة المجلس الفرنسي للدين الاسلامي ويرأسه بوبكر ويقول مسؤولو المجلس ان هذه المنافسات ستستمر في تعويق اتخاذه اي اجراء.
وقال موسوي انه يأمل في التغيير هناك ايضا لكنه لم يوضح ما الذي يمكن عمله. وقال "اننا نعتمد على دليل بوبكر في توفير وسائل العمل للمجلس الفرنسي."