باريس : دعا مجلس أوروبا اليوم المؤسسات التركية "الى احترام اختصاصات بعضها البعض" وتضافر الجهود الرامية الى تحقيق الاصلاحات السياسية التي ستؤدي الى تحويل البلد الى ديمقراطية حديثة قائمة على "فصل فعلي للسلطات".وأشار المجلس في بيان له الى أنه وفي أعقاب المقترحات التي تقدم بها مقرر اللجنة لوك فان دن براند فقد أعرب البرلمانيون عن اعتقادهم بأنه وبغض النظر عن نتائج الدعوى القضائية المرفوعة ضد الحزب الحاكم ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية فانها "ستؤثر بشكل خطير على الاستقرار السياسي في البلاد" وعمل المؤسسات الديمقراطية.
وقال النواب الأوروبيون ان حل الأحزاب السياسية "ينبغي أن ينظر اليه كتدبير استثنائي ولا يطبق الا في الحالات التي يكون فيها الطرف المعني يستخدم العنف أو يهدد السلم الأهلي والنظام الدستوري الديمقراطي".واستنادا الى المجلس فان "اجراء استعراض شامل لقانون الأحزاب السياسية (في تركيا) يعد أمرا مطلوبا لكي يصبح هذا النص متوافقا بالكامل مع المعايير الأوروبية".وأضاف ان الحاجة الى وضع دستور جديد مدني "أصبح الآن أكثر وضوحا من أي وقت مضى".
وفي هذا الصدد أكد المجلس أن مبادرة الحكومة التركية لصياغة دستور جديد يفتح مجالا "لمناقشة وطنية واسعة تشارك فيها جميع الجهات الفاعلة في المجتمع".وحث المجلس لجنة المتابعة على "تكثيف" الحوار مع تركيا في مرحلة ما بعد المراقبة ومتابعة تطور العمل الديمقراطي لمؤسسات الدولة عن كثب وعلى وجه الخصوص عملية صياغة الدستور.