الجزائر: قال الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة إن بلاده لن تتخلى عن سياسة المصالحة الوطنية التي تهدف إلى إنهاء 16 عاما من العنف رغم الهجمات المستمرة من قبل الجماعات الإسلامية المسلحة. وناشد بوتفليقة في خطبة ألقاها بمناسبة يوم الاستقلال المتشددين الشبان الذين تجتذبهم فتاوى كاذبة ومغلوطة إلى إلقاء السلاح والعودة إلى أحضان الوطن والانضمام إلى عملية قال إنها تهدف إلى إنهاء الخلافات بين مواطني الجزائر.
وقال بوتفليقة في كلمة بثتها وكالة الأنباء الجزائرية: "إني أدعو شبابنا المُغرر بهم أن يتقوا الله ويعودوا إلى سبيل الهدى ونور الحق إلى أحضان الأهل والوطن ليشاركوا في بناء بلادهم". وقال مُستخدما لغة تشير في العادة إلى الجماعة المتحالفة مع القاعدة التي تقاتل لإقامة حكم إسلامي صارم: "ليعلموا بأن الدولة لن تتوانى في التصدي بكل قوة وحزم لبقايا الإجرام والإرهاب."
وكان جناح القاعدة في شمال إفريقيا قد أعلن مسؤوليته عن سلسلة من التفجيرات الانتحارية في الجزائر العاصمة وحولها خلال العام الماضي بما فيها هجوم مزدوج في ديسمبر/كانون الأول أسفر عن مقتل 41 شخصا وإلحاق أضرار جسيمة بمكاتب الأمم المتحدة.
ويواصل المتشددون أعمال عنف بدأت بعد أن ألغت الحكومة يدعمها الجيش في عام 1992 نتائج انتخابات تشريعية كان الإسلاميون متقدمين فيها خشية قيام ثورة على غرار الثورة الإيرانية.