الجزائر، طهران: إقترحت صحيفة "ألجيري نيوز" الجزائرية (مستقلة) الثلاثاء أن يسلم الرئيس السوداني عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية في نفس الوقت مع الرئيس الاميركي جورج بوش. وعنونت الصحيفة الجزائرية على صفحتها الاولى "اعطونا بوش نسلمكم البشير" واعتبرت ان "الغربيين افسدوا القضاء الدولي". وكتبت الصحيفة "تلاحق المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني، فليكن! لكن ما فعلته امام الجرائم الاخرى المرتكبة في العالم لا سيما التي ارتكبتها الادارة الاميركية في العراق".
ودعا مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو الاثنين قضاة المحكمة الى اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير بتهمة "الابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب" في دارفور (غرب السودان) حيث تجري حرب اهلية منذ 2003. واضافت الصحيفة ان "ما يطرح مشكلة في اتهام الجنرال البشير هو انه يتزامن تماما مع اجندة ادارة بوش السياسية".
واعتبر رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الانسان في الجزائر فاروق قسنطيني في حديث نشرته الصحيفة ان "الاقوى هو الذي يفرض دائما نفسه". واضاف قسنطيني "انه فعلا حق يستبيحه الاقوياء للتدخل في شؤون دولة الداخلية".
ورات صحيفة "لا تريبون" (مستقلة) ان "القضاء الدولي في خدمة الحسابات الاميركية" ووصفت اتهامات المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير بانها "اتهامات ذات طابع سياسي لا نقاش فيه".
وشددت صحيفة "لو جور" (مستقلة) على ان "المعارضة والحزب الحاكم في السودان متوحدان حول عمر البشير" وان "الشعب السوداني متضامن مع رئيسه".
ايران تدعم البشير
الى ذلك أعرب وزيرالخارجية الإيرانية منوشهر متكي اليوم عن دعم إيران للحكومة الشرعية في السودان برئاسة البشير داعيا إلى حل قضية دارفور بالطرق السلمية. وأضاف متكي في بيان صحافي أوردته وكالة الأنباء الايرانية الرسمية ان طهران "تعتقد بأن السودان قادر على حل أزمة دارفور من خلال الحوار الداخلي وأن ممارسة أي ضغوط من قبل المنظمات والمجموعات الدولية ضد الحكومة والقادة في السودان لا فائدة فيه ويؤدي الى تعقيد الأوضاع ولا يساعد على تسوية الأزمة في دارفور". واعتبر وزير خارجية ايران أن أداء المحكمة الدولية كان "انتقائيا وغير جيد داعيا الى اتخاد اجراءات عادلة ضد مجرمي الحرب الحقيقيين".