مدريد: أعلنت إسبانيا أن دراسة الجدوى لبناء نفق يربط إسبانيا بالمغرب هي في مراحلها النهائية. وإذا ما بدأ تنفيذ المشروع يتوقع أن يصبح بالإمكان نقل القطارات للمسافرين وللبضائع بحلول عام 2025.
وسيبلغ طول النفق 40 كيلومترا ويمر على عمق 300 مترا في قاع البحر الأبيض المتوسط. وسيصل النفق بين شمال إفريقيا وأوروبا للمرة الأولى منذ انفصلت القارتان قبل 200 مليون سنة.
وتضع هيئات سويسرية دراسة الجدوى التي ستحسم ما إذا كان بناء النفق ممكنا من ناحية تقنية.
غير أن آنجل آباريتشيو رئيس الهيئة الحكومية في إسبانيا للتنسيق حول المشروع يشير إلى أن بناء النفق ستكتنفه صعوبات شديدة قد يستحيل التغلب عليها.
ويقول آباريتشيو إن طبيعة المنطقة ليست من الصلابة بحبث تسمح بالحفر الأولي.
ويضيف أنها مكونة من الطين والصخور، وبالتالي فهي ليست بالصلابة الموجودة في المناطق الأخرى. فلأن لدينا الكثير من المياه فإن الضغط عال جدا ولسنا متأكدين مما إذا كنا سنستطيع الحفر لبناء النفق.
وإذا ما إذا تقرر المضي في بناء النفق فسيستغرق 15 عاما لإنهائه وسيتكلف 8 مليار دولار.
وتنظر الحكومتان الإسبانية والمغربية إلى النفق باعتباره جزءا من شبكة مواصلات في حوض البحر البيض المتوسط للمسافرين والبضائع.
إلا أن آخرين ليسوا متيقنين تماما من هذا الأمر، فكثير من الإسبان يشعرون بالقلق إزاء فكرة بناء صلة برية بين بلدهم والقارة الأفقر في العالم.
كما أن آخرين يتشككون من إمكانية إنجاز هذا المشروع الضخم.
ويدرس المغرب وإسبانيا منذ عشرين عاما فكرة تشييد جسر أو نفق بينهما. غير أن المشروع يحظى الآن بدعم الاتحاد الأوروبي وإمكانية الحصول على تمويل من البنك الدولي. وإذا جاءت نتائج دراسة الجدوى إيجابية فسيمكن بدء تنفيذ المشروع العام المقبل.