 |
| جنبلاط والحريري خلال لقائهما أمس |
بيروت: عكست الأجواء السائدة في ساعات المساء امس تفاؤلاً وتبلور مخارج للعقد القائمة من ناحية إنجاز البيان الوزاري للحكومة اللبنانية. فليلا، زار رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بحسب صحيفة "النهار" قصر بعبدا وأطلع رئيس الجمهورية على ما انتهت اليه مشاورات لجنة البيان الوزاري. واستطلعا معا آفاق الحلول لإنجاز هذا البيان في اسرع وقت ممكن.
وترافقت جلسة لجنة الصياغة امس مع مشاورات خارج السرايا من اجل ترجمة المعادلة التي توصلت اليها والتي تقوم على "حق المقاومة المشروعة للشعب اللبناني في مواجهة الاحتلال وتحرير أراضيه بكل الوسائل المشروعة في مقابل ألا ينفرد أي طرف في المقاومة بفرض شروطه على الآخرين وان يكون للدولة حق بسط سلطتها على كامل اراضيها وتطبيق القانون على كل المواطنين بالتساوي ومن دون تفرقة"، على ما قالت لـ"النهار" مصادر مواكبة لعمل اللجنة. وأشارت الى ان الجهد يتركز على الصيغة الملائمة التي تترجم هذه المعادلة بما يؤدي الى توافق شامل عليها.
واشارت صحيفة "السفير" الى ان الصيغة التي طرحت ووصفت بأنها "مبدعة" تنقلت بين القصور الثلاثة. وقال الرئيس نبيه بري لـ"السفير" ليلاً: "لا زلنا نراوح مكاننا وهذا أمر مستغرب في الوقت الذي تدور الصيغ حول أمر محسوم". فيما قالت مصادر عين التينة تعليقاً على ما يثار حول المشاورات خارج لجنة البيان الوزاري: طالما الأمر كذلك لماذا تم تشكيل اللجنة أصلاً؟
وكان عضو اللجنة الوزير وائل ابو فاعور زار بعبدا خلال اجتماع اللجنة واطلع الرئيس سليمان خلال لقاء دام بحسب "السفير" نحو ساعة ونصف الساعة على صيغ معينة في مشروع البيان الوزاري. كما زار المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل صباحا القصر الجمهوري من دون إعلان عن الزيارة، في إطار التشاور حول الصيغ المطروحة. وعلمت "النهار" ان الرئيس "لم يقدم صيغة معينة بل أبدى رأيه في الصيغ المقترحة، اذ يهمه التعجيل في الامر". وأوضح الوزير محمد فنيش في دردشة مع الصحافيين اثر الجلسة ان لا مشكلة في موضوع باريس – 3 وان النقاش يدور حول العبارات التي يجب ان تستخدم لجهة التزام برنامج او مسار اصلاحي.
وفي خطوة لافتة امس بتوقيتها، زار رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط قريطم حيث عرض مع رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري مجمل التطورات السياسية الراهنة. وعلمت "النهار" ان اللقاء كرّس "تفاهماً واضحا" بين الزعيمين بما يقطع الطريق على ما روّج عن "انفراط عقد قوى الاكثرية". وافادت مصادر في الاكثرية "النهار" ان لقاء قريطم ستكون له تتمات على صعيد التشاور بين قيادات قوى 14 آذار. جنبلاط اكد عبر "السفير" أنه مستمر في ١٤ آذار، من دون أن ينفي في الوقت ذاته "تمايزه"، مشيراً إلى أنه قصد أن يقول للبعض في ١٤ آذار أنه "لا يجوز أن يبقى خطابنا متشنجاً ولا علاقة له بالعروبة وفلسطين".