واشنطن: تحت قيادة الرئيس القادم للولايات المتحدة سينمو الجيش وسيقل عدد القوات في العراق ويزيد عددها في أفغانستان وسيتم إغلاق معتقل خليج غوانتانامو.
يشترك كل من جون ماكين وباراك اوباما المرشحين لانتخابات نوفمبر تشرين الثاني في هذه الاراء مما يظهر مقدارا كبيرا من الاتفاق بشأن كيفية ادارة جيش القوة العظمى الوحيدة بالعالم على الرغم من خلافاتهما العلنية بشأن قضايا مثل العراق.
ويدعم اوباما سناتور ايلينوي الديمقراطي وماكين سناتور اريزونا الجمهوري جيشا كبيرا وقويا يتمتع بتمويل جيد وقد أوضحا رغبتهما في استخدامه في حماية المصالح الاميركية وحده اذا لزم الامر.
وقال جوزيف بارمل المحلل بالمجلس الالماني للعلاقات الخارجية في برلين "هناك اجماع على الاسلوب تجاه الجيش بين ماكين واوباما."
وأضاف "الولايات المتحدة تبحث عن حلفاء لكن حين يتعلق الامر بقضايا أمنية معينة - حماية الولايات المتحدة واسرائيل- لا يدع اي من الاثنين أي مجال للشك بشأن حقيقة الرغبة في اللجوء للعمل العسكري من جانب واحد."
ويقول مستشارون للمرشحين الاثنين انهما لا يتوقعون خفض الميزانية المخصصة للدفاع على المدى القصير على الاقل.
وتجاوز انفاق الولايات المتحدة في مجال الدفاع لهذا العام 600 مليار دولار ويمثل نحو نصف الاجمالي العالمي وقد ارتفع بمقدار نحو 85 في المئة تحت قيادة الرئيس جورج بوش الذي شن الحرب على افغانستان والعراق.
ويدعم ماكين واوباما مواصلة برنامج بدأ في عهد بوش لتوسيع الجيش الاميركي ومشاة البحرية اللذين أنهكتهما الحربان بشدة ليصل اجمالي قوامهما الى نحو 750 الف فرد من القوات العاملة.
ويحبذ ماكين زيادة القوات بأعداد اكبر لما يصل الى 900 الف فرد.
لكن ايا من المرشحين لا يؤيد تطبيق نظام التجنيد الاجباري الذي يعارضه ضباط الجيش بشدة.
وطالما ثارت توقعات بأن تكون حرب العراق التي لا تتمتع بأي شعبية من القضايا الرئيسية للحملة وقد تكون ما زالت ذات أهمية. لكن التراجع الكبير في معدلات العنف هناك قلل من حدة القضية كما قلت الخلافات بين المرشحين.
ويتفق المرشحان الان على خفض القوات في العراق حتى وان كانا مختلفين على الاسباب وراءها.
ويقول اوباما انه يجب تحرير القوات للتعامل مع عنف المتمردين المتزايد في أفغانستان التي ينظر اليها الى جانب المناطق الحدودية التي ينعدم فيها القانون في باكستان على أنها الجبهة الرئيسية في قتال اميركا ضد المتشددين الاسلاميين.
ولديه هدف بسحب جميع الالوية الاميركية المقاتلة من العراق في غضون 16 شهرا من توليه الرئاسة. لكنه أبدى مرونة ويريد الابقاء على قوة في العراق يرجح أن يكون قوامها عشرات الالاف من الجنود.
ويقول ماكين ان العراق هو المكان الذي اختاره تنظيم القاعدة لقتال الولايات المتحدة ويجب أن يكون له الاولوية. لكنه يتكهن ايضا بخفض أعداد القوات في العراق بناء على المكاسب الامنية هناك.
ويرى اندرو كريبينفيتش من سنتر فور ستراتيجيك اند بادجيتري اسيسمنتس في واشنطن "من المؤكد أن مواقف المرشحين لانتخابات الرئاسة تتلاقى فيما يبدو."
وللولايات المتحدة حاليا قوات قوامها اكثر من 140 الفا في العراق ونحو 35 الفا في افغانستان.
وتعهد اوباما بارسال لواءين مقاتلين اخرين على الاقل الى افغانستان ويبلغ قوامهما نحو سبعة الاف فرد.
وقال ماكين انه يجب أن يحصل القادة على الالوية الثلاثة التي طلبوها لكن تأكيده على المسألة العراقية يثير بعض التساؤلات بشأن متى سيتم ارسالها.