رجال اعمال لبنانيون تبنوا بناء الجسور
ريما زهار من بيروت: يعيش المواطن اللبناني ازمات سير خانقة يوميًا تقض عليه متعة التنزه في سيارته او الإنتقال الى مركز عمله، فالطريق التي كانت تتطلب ربما ربع ساعة اصبحت اليوم لا تقل عن ساعة او اكثر، ويشهد لبنان في هذه الايام ازمات سير خانقة على طول الساحل اللبناني تعود الى ورشات العمل في الجسور التي خرّبتها الآلة الاسرائيلية وقضت على معظمها مستهدفة البنى التحتية للبنان.
فخلال 33 يومًا، قامت اسرائيل بقصف لبنان مستهدفة المدنيين والمراكز التجارية والسكنية والبنى التحتية
 |
| جسر مدمر |
والمعامل، وقدرت الخسائر بأكثر من 6 مليارات الى 10 مليارات دولار بحسب الخبراء الاقتصاديين.
أما في ما خص الخسائر في الجسور والطرقات فقدرت بمليار دولار، فاكثر من 94 طريقًا و80 جسرًا هدمت.
ولبنان الذي يرزح تحت دين يقدر ب40 مليون دولار، لا يستطيع ان يعتمد الا على مساعدات دول الخليح التي تبرعت في اعادة اعمار لبنان، كذلك مع الاعتماد على ارادة اللبنانيين بمواجهة التحديات مهما كانت كبيرة وصعبة.
وقام رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي بمبادرة جيدة واعطى مثلًا حيًا عن ارادة اللبنانيين عندما قرر، على نفقته الخاصة اعادة اعمار جسر المدفون الذي يوصل طرابلس ببقية البلد، وحذا حذوه العديد من الشركات الخاصة ورجال الاعمال الذين خصصوا مبالغ كبيرة لاعادة بناء الجسورعلى طول خط الساحل بين لبنان الجنوبي وبيروت وبين العاصمة ولبنان الشمالي.
وفي هذا الصدد استعان الرئيس ميقاتي بدار الهندسة من اجل الخرائط لاعادة ترميم جسر المدفون وقدرت التكاليف بمليون دولار ويتم العمل فيه على مدى 6 اسابيع.
كذلك قرر اعضاء مجلس ادراة كازينو لبنان الحصول على الرساميل اللازمة من اجل اعادة اعمار جسر المعاملتين الذي يصل بيروت بكسروان والذي كلف لبنان في السابق نحو 19,5 مليون دولار.
اما في ما خص جسر غزير فان مؤسسة الوزير السابق جورج افرام تعهدت اعادة بنائه.
جنوب لبنان
أما في الجنوب فسيتم استحداث جسرين في منطقة الجية وهي تتضمن ربط منطقة الجية باقليم الخروب واخرى منطقة الجية ببيروت، ومن جهتمهما قام كل من النائب سعد الحريري واخوه بهاء بتحمل مصاريف الجسور التي تمتد بين برج الرميلة ومنطقة الزهراني في لبنان الجنوبي، وهما جسرا نهر الاولي ورميلة.
واخذ رجل الاعمال امل حوراني على عاتقه بناء جسر الخردلي، وفي البقاع كذلك تم تبني الجسور وكذلك اخذت الحكومة الايطالية على عاتقها تصليح جسر المديرج الذي كلف الحكومة اللبنانية في العام 2001 ما يقارب ال 40 مليون دولار.
وبانتظار انشاء كل هذه الجسور التي ستثقل خزينة المواطنين تم استحداث جسور حديدة منها جسر المطار وجسر منطقة الجية وغيرها من قبل قوات اليونيفيل في لبنان بانتظار بناء الجسور التي قد تخفف نوعًا ما عبئًا يوميًا يعيشه اللبناني من خلال ازمات السير التي تخنقه باستمرار.
rima@elaph.com