إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2702 الثلائاء 14 أكتوبر 2008 آخر تحديث  GMT 8:30:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>تحقيقات   
    

أطفال الشوارع في اربيل يحنون للدراسة

GMT 7:00:00 2008 السبت 26 أبريل

إيلاف


اكثر من 63% من أطفال الشوارع في اربيل يرغبون في الدراسة

 
اربيل/ نيوزماتيك: أجبرتهم الظروف على التوقف عن اللعب، فتخلوا عن طفولتهم سعياً وراء لقمة العيش, مارسوا أعمال الكبار، حتى أصبحوا بحق أطفال شقاء وحرمان، فلم يعرفوا شيئاً عن طفولتهم المدللة، وغابت أحلامهم في غد أفضل، وتحت ظروف أسرية صعبة تركوا المدارس، وانطلقوا نحو الشوارع.

في اربيل، 35 كم شمال بغداد، ترى مشاهد هؤلاء الأطفال يتجولون في شوارعها، ويحملون علب العلكة، والحلويات أو المناديل الورقية، وأشياء أخرى لبيعها للمارة، وأصحاب السيارات في إشارات المرور.

المشهد دائم لا يختفي، تراهم يرتدون معاطف تقيهم مطر الشتاء، ويضعون قبعات على رؤوسهم صيفاً للوقاية من أشعة الشمس.

برزت تلك المشاهد في إقليم كردستان العراق، بشكل ملحوظ بعد حرب1991، عندما تدهورت الأوضاع المعيشية للأسر، وأخذ الأطفال يعملون لتأمين بعض الموارد المالية لأسرهم.

وتشير دراسة ميدانية أجرتها مؤسسة رعاية الأطفال باربيل العام الماضي، 2007، إلى وجود 8246 طفلا، معدل أعمارهم بين 13-14 عام يعملون في اربيل، و4067 آخرين في مدينة السليمانية، و2565 طفلا في دهوك.

التعاطي مع عمالة الأطفال يختلف من مجتمع لآخر، ومن أسرة إلى غيرها، فهناك بعض العوائل الميسورة التي تفضل أن تزج بأبنائها في سن مبكرة إلى سوق العمل، ليتعلموا بعض المهارات، دون أن يكون الدافع المادي هو الهدف، فيما عوائل أخرى تدفع بأطفالها لسوق العمل لتأمين احتياجاتها.

ويمكن تقسيم الحالة الأخيرة، العمل بدافع الكسب المادي إلى أكثر من نوع، فهناك الأطفال الذين يقومون مقام رب الأسرة، ويتولون إعالة أسرهم لغياب المعيل أو عدم قدرته على العمل.

كما هو حال الطفل مصطفى محمد، 11 سنة، الذي يبيع العلكة، والحلويات في شوارع مدينة اربيل، ويتولى مع شقيقاه مهمة العمل، بدلاً عن والدهم المسن.

 ويقول محمد، لـ"نيوزماتيك"، "عددنا عشرة أفراد، والدي لا يعمل منذ سنوات، لأنه مسن، ولا يتقاضى أي راتب، وأعمل مع إثنان من أشقائي الأكبر سناً، لنؤمن احتياجات العائلة".

نوع آخر، يتمثل في رغبة بعض أولياء الأمور في التخلص من مسؤولية أبنائهم في جوانب عدة، خاصة التعليم، فيدفعوهم إلى العمل أياً كان، وهمهم الأساسي أن يأتي الطفل آخر النهار ببعض المال. 

في هذه الحالة، تلعب ثقافة المجتمع دوراً، حيث الإعتقاد السائد هو أن عمل الأطفال ليس انتهاكاً لحقوقهم أو للشرائع الدولية، بل من المسائل الضرورية التي تساعدهم حتى يصبحوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم بعد ذلك.

الطفل نوزاد رزكار 8 سنوات، يسكن منطقة كسنزان 10 كم شرق اربيل، من تلك النوعية.

يقول، إن "والده يعمل بشكل متقطع كعامل بناء، يذهب أياما قليلة للعمل، لذا الدخل لا يكفيهم، ويطالبه بالذهاب للعمل في السوق".

وأضاف رزكار، في حديث لـ"نيوزماتيك"، "مضى عام علي، وأنا آتي في الصباح الباكر إلى مركز المدينة، وأتنقل بين شوارعها لبيع بعض الأشياء البسيطة، وأعود عصراً للمنزل لأقدم ما حصلت عليه من نقود لعائلتي".

وعن عدم تلقيه التعليم هو وأشقاءه الخمسة قال، إن "والده يردد دائماً أن إلحاق الأطفال بالمدارس بحاجة إلى أموال لشراء الملابس، واحتياجات الدراسة، وهو لا يستطيع توفير ذلك لهم".

تأثيرات سلبية عديدة تنجم عن انخراط الأطفال في العمل خارج المنزل، يحصرها الباحث هيوا محمد في تسعة تأثيرات، ويقول في كتاب له صدر هذا العام 2008، عن وزارة حقوق الإنسان، إن "الانحراف المؤقت، والدائم أحد هذه التأثيرات السلبية"، ويوضح أن "التدخين نوع من الانحراف المؤقت في سلوك الأطفال الذين يعملون في السوق، بالإضافة إلى جنوح الطفل نحو العنف".

ويحصي الكاتب، آثاراً أخرى على الصعيد النفسي والصحي، "تنجم عن اختلاط الأطفال بأناس يمكن أن يؤثروا عليهم بسلوكهم السلبي، ومن الناحية الصحية، يقول "يؤثر العمل الشاق بالسلب على صحة الطفل، من ناحية نموه مقارنة بغيره من الأطفال الذين لا يعملون".

وتشير دراسة ميدانية لمؤسسة رعاية الأطفال، إلى أن 22% من الأطفال الذين يعملون في اربيل تعرضوا لإصابات عمل مختلفة.

عوامل سلبية أخرى لعمالة الأطفال،  يراها الباحث، في "تراجع قيم التربية الأسرية عندهم، لتراجع تأثير الأسرة على الطفل الذي بات يعتقد بأنه أصبح كبيراً، ولم يعد في حاجة إلى الآخرين".

ويضيف محمد، أن من سلبيات عمل الأطفال، "تأثر المجتمع بصورة عامة، نتيجة وجود أعداد كبيرة من مواطنيه، يقعون تحت تأثير عوامل سلبية".

وأظهرت الدراسة الميدانية التي أجرتها مؤسسة رعاية الأطفال في اربيل، بالتعاون مع منظمة حماية الطفولة البريطانية، أن 63,4% من هؤلاء الأطفال الذين يعملون في اربيل، يرغبون لو تتاح لهم الفرصة، في مواصلة الدراسة، والحصول على مؤهل علمي يمنحهم فرصة عمل دائم، ودخل ثابت.

يقول الطفل نوزاد رزكار، "عندما أرى الأطفال، وهم يذهبون للمدرسة، أو عندما أتعرض لمضايقات من الناس، والشرطة بسبب عملي وسط الساحات، وفي الشوارع، يراودني شعور بأن أترك العمل والالتحاق بالمدرسة".

أما الطفل مصطفى محمد، فيتمنى لو تحصل أسرته على دخل ثابت ليترك العمل، ويعود للمدرسة.

 ويعتبر العراق من الدول التي صادقت على الإتفاقية الدولية الخاصة، بحظر عمالة الأطفال تحت سن الثامنة عشرة، لكن مشكلة الفقر هي من أبرز المعوقات التي تقف دون تطبيق تلك الإتفاقية.

ويطرح مدير مديرية رعاية الأطفال بوزارة العمل والشئون الاجتماعية، دلشاد محمود سلمان، حلول للقضاء على عمالة الأطفال من خلال، "العمل على ملئ وقت الفراغ لدى الأطفال في فترة العطلة الصيفية، عبر افتتاح المزيد من المراكز الرياضية، والفنية، وإشراك الأطفال في دورات طيلة فترة العطلة"، إضافة إلى "قيام وزارة التربية بتشديد الرقابة على ضرورة التحاق الأطفال بالمدارس في الفترة الإلزامية، وهي السنوات الدراسية التسعة الأولى، ما يمنع تسرب الكثير من الصغار إلى العمل".

ويضيف سلمان، "توعية الأسر بمخاطر عمل أطفالها، وتطبيق فكرة تحديد النسل على الأسر المتدنية الدخل، التي لا قدرة لها على تربية عدد كبير من الأطفال".

أما الحل الأخير بنظر مدير مديرية رعاية الأطفال، فهو "ضرورة إشراك الأب أو أي فرد آخر بالغ في أسرة الطفل الذي يعمل، في دورات تعليم المهن، ومنحهم قروضاً صغيرة لإقامة مشاريع تعينهم على إعالة أسرهم، وسحب أبناءهم الصغار من سوق العمل".

 

 

12 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 14:30:25 2008 الإثنين 12 مايو

1. العنوان:  اطفال الشوارع

الأسم:    تهاني لزرق

ان نشر مثل هذه المواظيع يبث فينا الفرحة !! لان الواقع اللذي نعيشه نحن في اربيل هو اقسى مما يظهر عليه ويراه نزلاء الفنادق ومستقلوا السيارات ذات الزجاج الملون ، فتتكون انطباعاتهم عن اربيل اللتي ايجار الغرفة الواحدة لليلة واحدة في الفندق االلذي يظهر في الصورة خلف الضحية هو 400 دولار اي ما يعادل راتب ثلاثة اشهر موظف حكومي من المفروض ان لا يسرق ولا يرتشي ويتم واجباته الوظيفية باكمل وجه .ولكي يفعل ذلك من واجبه ايظاَ ان يرسل اولاده الى الشارع كي يساعدوه في نفقاته كي لا ينحرف ويرتشي . ان هؤلاء الاطفال ان لم تحل مشكلتهم فان المستقبل كفيل بان يجعلهم مشكلة اجتماعية اكبر فهؤلاء هم الوقود والمواد الخام لاكثر ردود الافعال راديكالية و تطرفا في اي مجتمع.الله يكون في عوننا وعونهم .

 
 
 

GMT 15:36:43 2008 الثلائاء 6 مايو

2. العنوان:  موضوع رائع

الأسم:    serwan

موضوعك رائع وجميل ...ولكن لماذا تختار اولا اطفال الشوارع لمقالتك ؟ وثانيا لماذا لا تطرح الموضوع بأكثر شمولية حيث اطفال الجنوب في العراق يعانون اكثر مما انت تطرحه في صورتك لأطفال كوردستان ..وماذا تقول حين يستخدمون الاطفال في جنوب العراق لتفجير عبوات الناسفة واحيانا اخرى كمفخخات تحت تأثير المواد المخدرة ..ولك الشكر لتعاطفك مع اطفال كوردستان وتأكد بأن حكومة الاقليم في كوردستان لا تقصر بشأنهم ...ونرجو من الحكومة المركزية ايضا بأن لا يقصر مع الجميع ...

 
 
 

GMT 20:17:38 2008 السبت 26 أبريل

3. العنوان:  شكرا ايلاف

الأسم:    محمد سيروان

ان نشر مثل هذه المواظيع يبث فينا الفرحة !! لان الواقع اللذي نعيشه نحن في اربيل هو اقسى مما يظهر عليه ويراه نزلاء الفنادق ومستقلوا السيارات ذات الزجاج الملون ، فتتكون انطباعاتهم عن اربيل اللتي ايجار الغرفة الواحدة لليلة واحدة في الفندق االلذي يظهر في الصورة خلف الضحية هو 400 دولار اي ما يعادل راتب ثلاثة اشهر موظف حكومي من المفروض ان لا يسرق ولا يرتشي ويتم واجباته الوظيفية باكمل وجه .ولكي يفعل ذلك من واجبه ايظاَ ان يرسل اولاده الى الشارع كي يساعدوه في نفقاته كي لا ينحرف ويرتشي . ان هؤلاء الاطفال ان لم تحل مشكلتهم فان المستقبل كفيل بان يجعلهم مشكلة اجتماعية اكبر فهؤلاء هم الوقود والمواد الخام لاكثر ردود الافعال راديكالية و تطرفا في اي مجتمع.الله يكون في عوننا وعونهم .

 
 
 

GMT 19:14:27 2008 السبت 26 أبريل

4. العنوان:  بسبب العوز

الأسم:    أبو اري

حسب علمي أكثر هولاء الأطفال هم من اللاجئين الوافدين من مناطق الوسط والجنوب العراق .

 
 
 

GMT 18:25:54 2008 السبت 26 أبريل

5. العنوان:  Education

الأسم:    Bakhtyar

This top is not suppose to be connected to 1990 or after or even to politcal leader ship regarless if they are coropted or not. This retuns to the eduation of the parents and the entire family of the kid. I grew up in Hawler and I worked when I was a kid , but I worked for my uncle and father and still there are other kids who they work within their family businesses. But the kids we see on the street is not because they are poor in general it is just because of the lack of education of parents. Where the girl is standing in the picture , in the same location I have seen kids in 1984 or 85 are even maybe many years before that. This also goes back to the History, In wich the child suppose to take the responsibilty after the father. Thanks!

 
 
 

GMT 17:06:34 2008 السبت 26 أبريل

6. العنوان:  shame

الأسم:    rose

Shame on Barzani who claims human rights in the Kurdish region. Barzani''s family are only thinking of stealing the money from their government and they don''t care about those poor people''s

 
 
 

GMT 15:56:33 2008 السبت 26 أبريل

7. العنوان:  ليسوا اطفال شوارع

الأسم:    علي

هؤلاء يا جلالة الكاتب الصحفي لا يمكن تسميتهم بأطفال شوارع! لأن لهم منازل يأوون اليها وعوائل يتولون هم (اي الأطفال) الإنفاق عليها كما اوردت في مقالك. يمكن أن نسمي ذلك عمالة الأطفال، أما أطفال شوارع فلا. انها ظاهرة موجودة في كل بلاد العالم إلا العالم المتقدم جداً. مازال العراق بخير يا صديقي واللي يسمعك يقول صرنا مثل مصر!! سبحان الله.

 
 
 

GMT 15:01:59 2008 السبت 26 أبريل

8. العنوان:  شنو المقصود

الأسم:    سليم

لم افهم المقصود من التحقيق.وهل بائعة العلج اهم ماوجده اللوتى فى اربيل

 
 
 

GMT 13:02:58 2008 السبت 26 أبريل

9. العنوان:  اطفال اربيل

الأسم:    ابو على

اين القاده الاكراد من شعبنا فى شمال العراق واين المالكى من هؤلاء المرتزقه الذين يبعثون فى شمال العراق فسادا اين بيت البرزانى واين اخواننا الاكراد من هذه العشيره مالذى قدموه للشعب العراقى فى شمال العراق خلال كل هذه الفتره لاشئ

 
 
 

GMT 12:19:28 2008 السبت 26 أبريل

10. العنوان:  عرب وين وين؟

الأسم:    كاردو علي نجيب

بالله عليك اخي حسين: وكم تبعد مسافة بطون اطفال وصغار العوائل الفقيرة عن مسافة قروش وكروش اطفال عوائل المسئولين الكورد الغنية بالكيلومترات؟؟؟ هي المهزلة الحقيقية بعينها!!! وشكرا لتصحيح المسافة بين تينك المدينتين.

 
 
 

GMT 10:24:56 2008 السبت 26 أبريل

11. العنوان:  التمتع بالديمقراطية

الأسم:    سامان

هذه كلها بفضل ديمقراطية صاحبها القائد الاوحد الموحد الرئيس المناضل رئيس العشيرة الله يحفظه ويرعاه عاش الرئيس عاش عاش عاش

 
 
 

GMT 8:49:20 2008 السبت 26 أبريل

12. العنوان:  تصحيح

الأسم:    حسين

مدينة أربيل تبعد عن بغداد بحوالي 400 كم

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By