إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2616 الأحد 20 يوليو 2008 آخر تحديث  GMT 12:45:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>تحقيقات   
    

حليب السباع واللبن مساء كل خميس ببغداد

GMT 18:15:00 2008 الخميس 8 مايو

نيوزماتيك


نيوزماتيك/ بغداد: يحاول أنور رحيم، 28 سنة، الحصول على الكمية المتبقية من اللبن لدى صاحب مقبلات الغروب في يوم الخميس الذي يزدهر فيه بيع اللبن أو ما يسمى بــ"الجاجيك" في العراق.

رحيم يشير بإصبعه إلى صاحب المحل كي يملأ له وعاء بالجاجيك، وهو خليط من اللبن والخيار، الذي يعد احد المقبلات الرئيسية في جلسات السمر واحتساء المشروبات الكحولية في ليالي الخميس من كل أسبوع.

ويقول رحيم انه يحب اللبن الحامض مع الخيار "الجاجيك" لانه يجعل المشروب ألذ طعما كما انه يخفي بعض الرائحة المتولدة عن المشروب "خصوصا إذا كان من نوع عرق العصرية" وهو عرق عراقي يسمى تندرا "حليب السباع" أي الأسود لقوة تركيزه وشدة تأثيره.

صاحب محل مقبلات الغروب ايفان الند، 35 سنة، يقول إن يوم الخميس يشهد اقبالا على اللبن ومقبلات المشروبات الكحولية الأخرى". ويضيف "في يوم الخميس تنفد جميع المقبلات التي أجلبها للمحل بحدود الساعة الخامسة مساء نظرا لكثرة الإقبال على شرائها مما يستدعي إغلاق محلي في الساعة السادسة مساء".

ويضيف الند، أن "تحسن الأوضاع الأمنية خلال الأشهر الماضية زاد من مبيعاتنا من المقبلات واللبن خصوصا مع عودة محال المشروبات الكحولية لفتح ابوابها في منطقتي الكرادة والسعدون وسط بغداد".

سعيد الشمري، 45 سنة صاحب محل العناب لبيع اللبن والمقبلات يرى ان تحسن الوضع الامني شجعه والكثيرين على فتح محال لبيع هذه الاحتياجات التي أصبح الطلب عليها كبيرا خلال هذه الايام، "بعد غياب المليشيات والجماعات المتطرفة وفرض الأمن في المنطقة " كما يقول.

ويضيف الشمري انه يفكر حاليا "بفتح فرع جديد له بعد ازدياد الطلب على اللبن والمقبلات مع عودة افتتاح محال المشروبات الكحولية" وأضاف "قبل عام كنت لا استطيع التفكير بمثل هذا المشروع لانه كان يسبب لي متاعب كبيرة بسبب تحركات عناصر المليشيات وسيطرتهم على بعض الشوارع المؤدية الى محال الشرب واللبن والمقبلات".

أما صاحب محل "ابو جواد" لبيع المواد الغذائية والحلويات والألبان والمخللات الذي يقع خلف بناية المسرح الوطني، فله قصة يرويها عن محتسي المشروبات الكحولية، إذ يقول إن هنالك شخصا يدخل إلى محله كل خميس يحمل كيسا فيه زجاجة المشروب ويسأله بلهفة وسرعة "هل لديك لبن حامض".

أبو جواد، 55 سنة، يذكر ان هذا الامر ازداد هذه الايام بشكل كبير بعد سيطرة قوات الامن على منطقة الكرادة ومنع عناصر المليشيات من التحرك فيها "الجميع يشعر انه لا خوف من شراء المشروبات الكحولية واللبن أمام أعين المارة".

ويقول أبو جواد "برغم إني لا أفضل بيع اللبن لمحتسي المشروبات الكحولية الا أنني أشعر بالمعاناة التي تثقل حياتهم اليومية جراء الاوضاع في البلاد وشبه البطالة التي يعيشونها ولهذا فهم يحتاجون الى بعض الراحة حتى ولو كانت على حساب الدين أو الأعراف والتقاليد".

كبار السن من محتسي المشروبات الكحولية هم أيضا يشعرون بالسعادة لعودة فتح محال المقبلات واللبن "الجاجيك" لأنها أرجعتهم الى سنوات كان فيها الأمان هو سيد حركاتهم وتنقلاتهم داخل العراق وخارجه.

حسين بكر، 63 سنة، يصف عودة افتتاح هذه المحال بالتزامن مع افتتاح محال المشروبات الكحولية بالخطوة المهمة لإعادة الحياة الطبيعية الى العاصمة بغداد.

ويقف بكر مستذكرا جلسات السمر التي كانت تعقد قبل عدة عقود وكان ضيفها الدائم هو اللبن "كل جلسة كنا نحتسي مشروبا معينا لكن اللبن هو ملك الجلسة فهو يريح المعدة ويلطف الطعم في الفم".

بكر الذي بدت عليه علامات الوهن والتعب بسبب كبر سنه وإصابته بعدة أمراض يخرج من سترته الرثة مشروب الجن ليرتشف منه قليلا ثم يخرج من جيبه الثاني قدحا صغيرا من لبن كانون العراقي الصنع ليقول "ما فائدة الحياة من دون مشروب ولا لبن".

وقد شهدت منطقتا السعدون والنضال في العامين 2005-2006 توترا امنيا وتعرضت محال المشروبات والمقبلات إلى عمليات تفجير واغتيال لبعض العاملين فيها مما أدى بأصحابها إلى غلق محالهم والعزوف عن مزاولة عملهم.

وكالة نيوزماتيك

 

 

7 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 6:05:36 2008 الأربعاء 28 مايو

1. العنوان:  يا مرحبا ببغداد

الإسم:    شمس

ربما لا يعد الخمر من المظاهر الحضارية للدولة، ولكنه من احد رموز التحرر في بغداد، ومعالم حريتها في السابق، جعلني هذا الخبر استرجع الايام الخوالي حين كان والدي مع رجال اخرين من العائلة الاعمام والاخوال يحتسون حليب السباع و"الجاجيك" وكنانستمع الى ما يغنونه من اغاني قديمة مثل "يم عيون حراكة" و"انا وخلي تسمارنا وحجينا" أيام جميلة حقيقة، اتمنى فقط ان ترجع بغداد عاصمة الحريات وليست عاصمة دينية، عاصمة ترى فيها كل طبقات المجتمع بمختلف افكارها ومفاهيمها

 
 
 

GMT 15:44:15 2008 الأربعاء 14 مايو

2. العنوان:  حليب السباع

الإسم:    sameer alshmare

العراقيون مظلومين ظلمهم قدرهم حيث حكمهم صدام الذي جعل الناس تشرب العرق من الظيم والقهر والاستبداد وجعل احلى ايام شبابهم في حروب وانذارات وقصف وقتل وعسكرية وبعد تسريحة من العسكرية يصبح عمره 30 سنه وهو لم يحقق شيء وعندما خلص من الدكتاتورية جاء الاحتلال والقتل والنهب والسرقة وضاع العمر والمستقبل ولم يبقى غير حليب السباع

 
 
 

GMT 22:17:11 2008 الجمعة 9 مايو

3. العنوان:  بغداد تزدان بحله

الإسم:    سعدي الشمري

يجب ان تعود ليالي ابو نواس والرشيد طالما لنا تاريخ رائع

 
 
 

GMT 7:50:22 2008 الجمعة 9 مايو

4. العنوان:  وين ليالي بغداد

الإسم:    قيس

ما طول بالنخلة تمر ماجوز من شرب الخمر

 
 
 

GMT 5:17:25 2008 الجمعة 9 مايو

5. العنوان:  عالم اخر

الإسم:    عمر البغدادي

حليب السباع هو عالم اخر يفتح لك نافذة واسعة على الابداع والفكر والابتكار..

 
 
 

GMT 0:15:58 2008 الجمعة 9 مايو

6. العنوان:  امان

الإسم:    سرمد

اذا عاد السكارى الى شوارع بغداد فانا واثق بان بغداد ستعود الى اهلها

 
 
 

GMT 21:30:28 2008 الخميس 8 مايو

7. العنوان:  يامرحبا

الإسم:    ضياء البصري

يامرحبا بالحرية وبحليب أبو السباع ولم يخطأوا حين سموه وأخوانه كالعصرية بالمشروبات الروحية فهي تسمو بالروح ، وتنسي الشارب كآبته.

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By