عودة التفجيرات وتحذير من عمليات خطف لإستحصال أموال للمسلحين
ضعف إستخباراتي حكومي بعد الإنسحاب الأميركي من المدن العراقية
 |
| العراقيون احتفلوا بعد الانسحاب الأميركي من مدنهم |
صباح الخفاجي من بغداد: مع إستمرار الإستقرار الأمني النسبي في عموم العراق إلا أن الأيام التي تلت إنسحاب القوات الأميركية شهدت وقوع عمليات إرهابية ومواجهات مسلحة في بغداد وديالى وبلدة المحمودية. وفي الوقت الذي مر فيه اليوم الأول الذي تلا إنسحاب القوات الأميركية من دون تسجيل أي عمليات إرهابية في عموم العراق حتى أن بعض المطلعين وصفوه "باليوم الأبيض". إلا أن اليوم الثاني والثالث شهدا تفجيرات ومواجهات مسلحة بين قوات الشرطة العراقية ومجموعات إرهابية. وسجل اليوم الثاني للانسحاب أربع عمليات إرهابية. اذ فجر إنتحاري نفسه في واحد من قواطع الجيش العراقي ما أسفر عن إصابة 7 جنود في بلدة المحمودية الواقعة في ضواحي بغداد. فيما إنفجرت سيارة حمل مفخخة وأوقعت 16 شخصا في حي الرياض، حسب ما صرح به مدير عام عمليات وزارة الداخلية، والذي أعلن عن وقوع تفجيرين آخرين في اليوم الثالث. وقال اللواء الركن عبد الكريم خلف في تصريح لإيلاف : إن تفجيرا انتحاريا وقع في حي الزعفرانية في بغداد أسفر عن مقتل وجرح حوالي 12 شخصا.. فيما قامت مجموعة مسلحة بمهاجمة دورية تابعة لوزارة الداخلية في منطقة الكرادة وأسفرت عن إصابة 4 من أفراد الشرطة إضافة الى مقتل اثنين من المهاجمين في سيارتهما..
وطبقا لتصريحات مسؤولين في وزارة الداخلية، فان وزارة الداخلية أدخلت منتسبيها في حالة إنذار مع تواصل الاجتماعات المكثفة التي يعقدها وزير الداخلية مع قادة الوزارة والقادة الميدانيين على حد سواء. وهو ما أكده اللواء عبد الكريم خلف الذي أعلن عن توصل الاجتماعات المكثفة بين القادة في وزارة الداخلية مع وزير الداخلية إلى المصادقة على ورقة عمل..لخصها الناطق باسم عمليات وزارة الداخلية (لإيلاف) بالقول إن وزارة الداخلية قسمت الأخطار التي تواجه المواطن وأمنه على نوعين. الجريمة الإرهابية والجريمة الجنائية.. وأضاف عبد الكريم خلف: تعمل الوزارة على مكافحة الجرائم الإرهابية،ومكافحة الجرائم الجنائية..
وقال: نتوقع زيادة في النشاط الجنائي- قياسا الى -النشاط الإرهابي. ورجح خلف أسباب ارتفاع معدل الجريمة الجنائية قياسا للجريمة الإرهابية بسبب جفاف موارد وتمويل التنظيمات الإرهابية لهذا فإنها ستتوجه إلى عمليات الخطف والمساومة من اجل كسب الأموال. وأضاف: نتوقع كذلك زيادة في نسبة الجريمة الجنائية كالقتل وتجارة المخدرات والاغتيالات والقتل وسرقة السيارات... ولخص خلف ان وزارة الداخلية ليست لديها مشكلة في ما يتعلق بعديد قواتها وإنما تتركز مشكلتها بنقص المعلومات..
أمن الموصل وكركوك منوط بالساسة وليس الداخلية
وفي تعليق لإيلاف عن افتقار الأجهزة الأمنية لجهاز استخباري منظم ونقص المعلومات ..اقر اللواء خلف ان وزارة الداخلية خاصة والأجهزة الأمنية عامة تعاني نقصا في المعلومات وضعفا في القدرات الاستخباراتية لكنه أعرب عن أمله في نجاح خطة وزارة الداخلية لمعالجة ضعف الاستخبارات، وقال: وضعت الوزارة خطة تقضي على نقص المعلومات الاستخباراتية بالاعتماد على إمكانيات الدوائر والمديريات التابعة لوزارة الداخلية في كل عموم العراق، والتي لها واقع فعلي على الأرض .اذ يتوجب عليها ان تضطلع بالجهود الاستخباراتية إضافة إلى عملها..ويجب ان تكون مصدرا استخباراتيا وان تتولى تزويدنا وتزويد نفسها بالمعلومات الاستخباراتية اللازمة للقضاء على الجريمة الإرهابية او الجريمة الجنائية.
وأعلن خلف ان الوزارة ستتولى معاقبة او محاكمة الضابط المسؤول في دائرته في حالة إخفاقه او حصول أي عمل مشبوه في المنطقة التي يتولى مسؤوليتها. وأضاف خلف: بنجاح هذه الخطة سنحصل على عشرات آلاف من المصادر الاستخبارتية اللازمة. وفي حال نجاح المصادر بتزويدنا بالمعلومات فان المصدر وضباطه ستتم مكافأتهم..
وكانت وزارة الداخلية أصدرت قرارا يمنح صلاحيات واسعة للقادة الميدانيين في مديريات ودوائر الشرطة..واكد خلف امتلاك القادة الميدانيين صلاحية التحرك مباشرة على المشبوهين بزعزعة امن المواطن او استهدافه شرط ان يمتلكوا غطاء قانونيا يتحركوا بموجبه. وفي سؤال لإيلاف عن التنسيق بين وزارة الداخلية ومديريات الشرطة في المدن العراقية الحكومات المحلية قال خلف ان مديريات شرطة الحكومات المحلية تعتمد على إمكانيتها الذاتية وتكتفي وزارة الداخلية بمراقبة عملهم وطريقة معالجتهم وتعاملهم مع الوضع الأمني لكن وزارة الداخلية تمتلك لواء شرطة وطنية وفوج قوات خاصة وهي في خدمتهم في حال احتاجوا للدعم.
وفي ما يخص الوضع الأمني في كركوك والموصل والذي يشهد عمليات إرهابية واغتيالات متواصلة ,فقد صرح الناطق باسم وزارة الداخلية أن مدينتي الموصل وكركوك غير مشمولتين بوصف الوضع الأمني في العراق لان أمنهما مرتبط بالعملية السياسية..وأضاف: ان وزارة الداخلية تقوم بواجباتها على اتم وجه وعلى السياسيين في الموصل وكركوك. ان يقوما بواجبهما تجاه المواطن والوطن على حد سواء.
ومما يجدر ذكره أن القوات الأميركية كانت قد انسحبت من شوارع العراق إلى قواعد خاصة في حوالى 5 مدن عراقية وذلك حسب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن والتي تنص كذلك على انسحاب أميركي نهائي في عام 20011 .الأمر الذي يلقي بمسؤولية حفظ الأمن وصيانة أرواح العراقيين على الجهات الأمنية العراقية.بالدرجة الأساس،مع مخاوف لمراقبين من عودة للعنف كبيرة إن لم تثبت الأحزاب السياسية المتنفذة والجهات الأمنية انتماءها للوطن أولا واخيرا .