المنافسة تختتم في مسابقة quot; نوفاquot; الرابعة
إيلاف تتجول بين مزايين الإبل في البادية السعودية

الأمير سلطان بن محمد لحظة إستقباله quot;إيلافquot; في مقر المزايين
فهد سعود من الرياض: على مسافة من مدينة الرياض بعد طريق طويلة تصل إلى منطقة تبدو وكأنها حاضرة مستقلة بحد ذاتها في قلب الصحراء، أو كأنها مدينة في أولى خطواتها نحو التمدن تحيط بها الأعشاب البرية الخضراء والنسائم الصحراوية التي تعصف بالمخ وتعيده إلى ذكرى البدو الرحل.

كان هذا أول ما شاهدناه حين وصلت quot;إيلافquot; بقافلتها الصغيرة إلى منطقة الصياهيد - شمال شرق الرياض على بعد 160 كيلو متر- حيث تجري فعاليات مسابقة مزايين الإبل الأصيلة والتي يشارك فيها مُلاك الإبل من جميع أنحاء المملكة العربية السعودية والخليج العربي.

قوافل من الإبل تسير وفق ترتيب معين وضمن مجموعات تم تصنيفها حسب السلالات التي اشرف على إعدادها خبراء ورواد في هذا المجال الذي أصبح ينافس رياضة الفروسية والصيد التي تستهوي كل العرب وتعتبر أحد أهم تقاليدنا وأسس حضارتنا.

الأمير سلطان بن محمد يتابع الاستعدادات
أول من استقبل quot;إيلافquot; لدى وصولها إلى موقع المسابقة في عمق البادية السعودية السيد فهد البقمي رئيس اللجنة الإعلامية، الذي رافق quot;إيلافquot; في رحلتها لاستطلاع هذا الحدث الكبير والذي فاقت شهرته الأفاق مؤخرا ليكون أحد الأنشطة التي تحرص المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا على دعمها وتشجيعها بكل السبل المكنة ليستقر بـ quot;إيلافquot; المقام لدى الأب الروحي لهذه الرياضة الأمير quot;سلطان بن محمد بن سعود الكبيرquot; والذي كان أول المبادرين لإطلاقها قبل خمسة عشر عاماً لتصبح اليوم أحد أهم المعالم التراثية والرياضية التي تشق طريقها بمساعي الحكومة وعشاقها في سبيل أن تكون رياضة عالمية.

وتابع فريق quot;إيلافquot; تجوله في أرجاء معسكر مسابقة مزايين الإبل ليلتقي بالمزيد من رواد هذه الرياضة ويتابع عن كثب مجريات أحداث المسابقة وسط جو صحراوي بدوي جعلنا فعلاً في رحلة خلوية تعتبر مغامرة من نوع آخر وترفيه يحمل الكثير من رحال الماضي عابرا مسافات وأصقاع الصحراء ليكون حدثا رياضيا هاما في منتصف القرن الحادي والعشرين الذي وصل الإنسان فيه إلى أقصى حدود التطور والمقدرة التكنولوجية لتكون رسالة للإنسان مفادها أننا دائما مهما أغورنا في أعماق الحضارة فلا بد ألا ننسى من نحن ومن أين أتينا، فتاريخنا يشهد لنا ويدفعنا دائما لتشجيع وحماية هذا النوع من الرياضة كوسيلة لفرض هويتنا الحقيقية وإبرازها إلى العالم.

وفود اجنبية حضرت الحفل
وهذا الحرص يتجلى حقيقة في التواجد الرسمي الذي شاهدته quot;إيلافquot; أثناء جولتها، حيث تواجد في منطقة العرض الأمير سلطان بن محمدالأب الروحي كما ذكرنا آنفا والأمير سلطان بن سعود بن محمد والأمير فواز بن ناصر الفيصل، الذين شرعوا في متابعة الضيوف والاهتمام بمجريات وفادة المتسابقين والحرص أن يكونوا مرتاحين في إقامتهم أثناء مراحل المسابقة.

كما لا يفوت علينا أن نذكر زيارة الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز آل سعود بموقع العرض برفقة ناشر quot;إيلافquot; عثمان العمير، حيث تجولا في مرافق المنطقة وتابعا عن كثب الاستعدادات للمسابقة وتجولا بين مزايين الإبل وشاهدا كافة السلالات، واستفسرا عن بعض الجوانب المتعلقة بالمسابقة، وأبدى الأمير عبد العزيز بن فهد آراءه وملاحظاته بخصوص تطلعاته المستقبلية للمسابقة والسبل التي تقترحها الدولة في سبيل الارتقاء بهذه المسابقة في كل دورة.

كما أن جولة quot;إيلافquot; رافقها الكثير من المرح والعنفوان المُغلف بالطابع الأخوي في تعامل الأميرين quot;سلطان بن سعود بن محمد آل سعودquot; وquot; الأمير فواز بن ناصر الفيصل quot;، اللذان أضفيا على لقاء quot;إيلافquot; الكثير من البهجة بتواضعهما ومرحهما ورغم الضغوط الإعلامية في الموقع وكثرة الزوار والمتابعين إلا أن الروح العالية التي يتمتع بها الأميرين جعلت جو المكان مزدحما بالبهجة والضرافة النابعة من عنفوانهما وطريقة اندماجهما مع الحضور في دبلوماسية عالية وبساطة متناهية.

مركز إعلامي متكامل :

عدد من الإبل التي شاركت في المسابقة
كما أقامت اللجنة الإعلامية مركز متكامل لخدمة الصحافيين والإعلاميين وتسهيل مهمة تغطية أحداث المسابقة ودعم مستجدات مزايين الإبل وسلالاتها ليسهل على قنوات الإعلام العربية والخليجية وتقديمه بأفضل صوره ممكنة للجماهير وعشاق هذه الرياضة، وكان السيد فهد البقمي حاضراً متواصلاً مع جميع الإعلاميين بشكل سهل ساهم في تسهيل عملنا بشكل كبير.

حليب (خلفات) للمسئولين :

ولم تغفل اللجنة العليا المنظمة للمسابقة عن تقديم الراحة لضيوف المسابقة من كبار الشخصيات والمسؤولين القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث أفردت لهم مخيمات خاصة مجهزه بوسائل الراحة والترفيه إضافة إلى نشر الإبل ( الخلفات) لإمداد المخيمات بحليب الخلفات الطازج ليكتمل الجو التقليدي التراثي الخاص بهذه الاحتفالية الكبيرة.

تاريخ مسابقة مزايين الإبل
فيما يلي نبذه تاريخية موجزة عن مسابقة ( مهرجان نوفا الرابع لاختبار أفضل الإبل)

المسابقة الأولى:

انطلقت هذه المسابقة عام 1995 في منطقة تسمى quot;بأم رقيبةquot; وكانت هي أول مسابقة من نوعها quot;للإبلquot; والتي فتحت الطريق فيما بعد لاستمرار هذا النوع من المسابقات التي تهتم بالتراث العربي الأصيل.

وكانت المسابقة مخصصة لفردي ( النياق) بحيث تسابق المتناسون على إحضار أجمل ما لديهم من نياق للمنافسة على المراكز الأولى وقسمت مجموعات الإبل يومها إلى خمس مجموعات هي: المجاهيم والوضح والصفر والشعل ومجموعة الشقح والحمر.
وقد شارك في ذلك المهرجان الكبير ( 1745) وكان عدد المحكمين ( 16). وكان عدد الجوائز في تلك المسابقة ( 25) جائزة.

المسابقة الثانية:

وقدت المسابقة الثانية عام 2000 في منطقة تسمى خبيب الريم وكانت مخصصة لأفضل ( فحول الإبل) وشكلت في هذه المسابقة لجان ابتدائية عددها 11 جنة جالت جميع مناطق المملكة قبل المسابقة بوقت كافي وانتخبت أفضل الفحول للمشاركة. وخصصت للمسابقة 29 جائزة ما بين سيارات وجوائز نقدية.

المسابقة الثالثة:

أقيمت المسابقة عام 2003 في نفس المنطقة التي أقيمت فيها البطولة الثانية وهي منطقة خبيب الريم وكانت مخصصة لتقييم الإنتاج وقسمت إلى قسمين، القسم الأول: (القعدان واشتمل على خمس مجموعات) والقسم الثاني: ( البكار واشتمل أيضاً خمس مجموعات).

وكانت جوائز المسابقة عبارة عن ( 50) جائزة ما بين دروع وسيارات وأعلاف.

المسابقة الرابعة:

وهي التيانتهت أمسفي منطقة quot;الصياهيدquot; شمال شرقي الرياض ويشارك فيها ما يزيد عن 2600 متسابق وخصصت لها جوائز مالية ما بين سيارات وأموال نقدية بواقع 10 مليون ريال سعودي.

والمسابقةكانت كالتالي: مسابقة (فردي النياق) ، ومسابقة (فردي الفحول) ، ومسابقة (فردي بكار) ومسابقة ( فردي قعدان) ويشير المسؤولين في اللجنة العليا المنظمة للمسابقة إلى أن الهدف منها هو اختيار أفضل النياق والفحول والقعدان والبكار.

إقرأ المزيد في ختام منافسات نوفا لمزايين الإبل:

ختام مهرجان مزايين الإبل الرابع