سياسة بن همام !
محمد الجوكر
* فجر بن همام تصريحا مهما خلال احتفالات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بمرور 45 سنة على تأسيسه بتصريح مختلف دعا فيه إلى الابتعاد عن السياسة وتركها لأهلها وترك الرياضة لنا ويترأس المنظمة القارية الكروية الآسيوية حيث احتفل بميلاد بن همام الذي ولد في الثامن من مايو من عام 1949 وتولى رئاسة نادي الريان في بداية عهده بالرياضة في الفترة من 72 إلى 87 .
وفي الفترة من 79 إلى 83 رئيس الإتحادين الطائرة وكرة المضرب وفي عام 92 إلى 96 رئيس اتحاد الكرة وفي عهده حققت قطر أول فوز بكأس الخليج في الدورة الحادية عشرة بقيادة المدرب البرازيلي لابولا وكان يومها رئيس لجنة العلاقات العامة .
وفي هذه الفترة بدأت تظهر نجومية (بوجاسم) لينضم إلى عضوية مجلس الشورى القطري واللجنة التنفيذية للاتحاد العربي لكرة القدم، وقد برز كاسم كروي بارز قاريا ودوليا وتعرض للعديد من الانتقادات برغم فوزه بالتزكية لأربع سنوات حتى 2011.
* السياسة قد تساهم في الحد والتقليل من التوتر وتساعد على نجاح عودة العلاقات الدول عن طريق الرياضة التي تلعب دورا رئيسيا في تقارب الشعوب فيما بينها، حيث يشهد التاريخ على تحسين العلاقات السياسية بين العديد من الدول المتخاصمة والتي اندلعت بينها الحروب والأزمات ومع ذلك لعبت الرياضة تأثيرا واضحا على إزالة الحساسية والخلافات بين هذه الشعوب والأمم.
فالرياضة والسياسة وجهان لعملة واحدة وهذه حقيقة يجب ان نرسخها لدى الرياضيين فيما بينهم. ولقد استطاعت الرياضة تحقيق أهدف سامية عجزت عنها السياسة بكل ثقلها من تحقيق السلم بين الدول المتخاصمة والمتنازعة .
وهناك أمثلة عديدة وكثيرة لا يمكننا نسيانها بسهولة فقد ظلت راسخة في الأذهان ومن بين الأحداث القريبة منا هي دورة الصداقة والسلام عام 81 بالكويت عندما تصافح منتخب العراق وإيران بعد ان دخل البلدان حربا استمرت عشر سنوات ولكن دورة السلام الكويتية قربتهما.
وفي البطولة العربية لكرة القدم في القاهرة عام 2003 جرت مباراة تاريخية بين نادي الكويت والشرطة العراقي حيث عقد اتفاقية توأمة بين الناديين بكأس الأمير الراحل فيصل بن فهد بعد خصام دام أكثر من اربعة عشر عاما بسبب غزو العراق الكويت ولكن عادت العلاقات الرياضية بواسطة الرياضة وبالأخص كرة القدم التي بين البلدين وأصبحت بعد ذلك (فل الفل).
* وعلى صعيد اللاعبين الجميع يتذكر قصة اللاعب الأرجنتيني ارديلس الذي أصبح احد أشهر المدربين الارجنتيين بانجلترا برغم الأزمة السياسة على جزر فوكلاند بين انجلترا والأرجنتين، فقد ساهم وجود النجم الارحنتيني في تخفيف حد التوترات بين البلدين.
وبالمقابل تسببت الرياضة بحرب شهيرة بين السلفادور وهندوراس ولكن التقتا مرتين في تصفيات كأس العالم عام 69 المؤهلة لنهائيات المكسيك عام 70 وقد راح العديد من الضحايا الذين يقدرون بأكثر من ألف ضحية بسبب مباراة كرة وضلت المشكلة قائمة واستمرت الحرب المجنونة ثلاثة أيام.
* الرياضة تلعب دورا رئيسيا في تقارب الشعوب والأمم.. نقول شكرا لها التي تواصل تسجيل أهدافها وتساهم في إصلاح ما قد تفسده السياسة.. والله من وراء القصد.
نقلا عن البيان بتاريخ 17 مايو 2008