|
أحتراف عبدالغني حدث أم تاريخ يكتبها : مصطفى الآغا
Agha70@hotmail.com
 |
| مصطفى الآغا |
ليس عيبا أن نقول إن كل محاولات الإحتراف لنجوم الكرة السعودية خارجيا قد باءت بالفشل ولم تحقق المرجو منها وليس سرا أن الأسباب الكامنة وراء عدم إحتراف السعوديين باتت معروفة حددها الخبراء الذين إستفسرنا وإستمزجنا آراءهم في صدى الملاعب ونحن نتحدث عن هذا الموضوع ، إذ حددوها بضعف ثقافة الإحتراف لدى اللاعب نفسه وسطوة الأندية وغياب السماسرة الحقيقيين القادرين على توظيف إمكانات اللاعب السعودي ( وبيعها ) لأفضل الأندية لو كانت لديهم علاقات دولية واسعة ...
ولم يسلم لا رؤساء الأندية ولا أعضاء شرفها من الإتهامات بعرقلة مشاريع الإحتراف الخارجية ...والطريف أن يتصادف موعد طرحنا لهذا الموضوع مع موعد الإعلان عن إحتراف حسين عبدالغني مع نيوشاتيل السويسري ... وهنا يجب أن أبارك لحسين هذه الخطوة التي وإن جاءت متأخرة إلا أنها قد تكون خطوة تاريخية للكرة السعودية لو نجحت ولكني وللأسف من فئة المشككين في جدواها وتوقيتها ومحتواها .... صحيح أن حسين لاعب كبير ولديه تاريخ يشهد له خاصة مع منتخب بلاده ولكن في العرف الإحترافي من هو الذي يبحث عن لاعب تجاوز الثلاثين من العمر سوى أندية عربية كانت تبحث عن أسماء كبيرة شارفت على الإعتزال وأحبت أن تنهي حياتها بإحتراف ( عربي خليجي أو ياباني ) مريح يدر عليها دخلا محترما كما فعل العشرات من أمثال ريفللينو والأخوين دي بور و لوبوف ودوسايي وستويكوفيتش وروماريو إلى آخر هذه القائمة الطويلة من الأسماء .....
ولا أعرف كيف يمكن لناد محترف لا يشارك في دوري أبطال أوروبا أن يستعيد مبلغ المليونين ومئتي ألف دولار التي دفعها في حسين خاصة وأن الدوري السويسري ضعيف ولا تنقله فضائياتنا العربية لا المفتوحة ولا المشفرة لهذا فقلبي مع حسين في هذه التجربة والتي يجب ألا يتم الحكم عليها على أنها التجربة الأنموذج .. فالتجربة الأنموذج تكون بإحتراف لاعب صغير السن في دوري مهم أو في تدرجه من دوري صغير إلى دوري أكبر وظهوره على المسرح الدولي ليشكل حافزا للأندية العالمية بالتعاقد مع لاعبين من البلد نفسه كما حدث مع المغاربة والتوانسة والمصريين والجزائريين ... وهنا يجب أن يتدخل الإتحاد السعودي من أجل إيجاد أرضية ثقافية إحترافية لدى كل مفاصل اللعبة وأولها رؤساء الأندية وأعضاء الشرف واللاعبين ووكلائهم وبالطبع الإعلام والجماهير والدليل أننا رأينا من الجماهير من لايرد ولايحبذ خروج حسين من الأهلي رغم أنه شارف على الإعتزال .....
الموضوع مهم وكبير ونحن مازلنا في بداية طريقه الصعبة والوعرة ولكن لا بد من بداية ما من نقطة ما ..... وأقصد بداية حقيقية وليس مجرد بهرجات إعلامية
|