GMT 6:39:15 2012 السبت 11 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

رياضة

كارثة كبرى
فتحي سند

GMT 1:15:00 2008 الجمعة 18 يوليو


كارثة كبرى
  بقلم :فتحي سند
 
 
 
  * يبدو أن هناك جهات رسمية عليا بدأت تتدخل لإنقاذ الشارع المصري من كارثة عظمى يوم الأحد المقبل، والدليل على ذلك أنه تجرى حالياً محاولات لجمع إدارتي الأهلي والزمالك في «قعدة عرب» تنقلها المحطات التلفزيونية.. الأرضية منها والفضائية.
 

* الفريقان المصريان الكبيران سيفتتحان الأحد المقبل دور الثمانية لدوري رابطة الأندية الإفريقية الأبطال، بعد أن وقعا معاً في مجموعة واحدة.
 

* لقد شاءت الأقدار أن تأتي هذه المباراة في توقيت غريب جعلها تأخذ أهمية مضاعفة، وعليه.. وفي ظل غياب الفكر المنطقي الموضوعي من إدارتي الناديين، تحول اللقاء المرتقب إلى ما يشبه المعركة التي تخشى الحكومة، بل والدولة، منها فبدأ الإعداد لها بصورة مختلفة.
 

* نتائج الأهلي السابقة، وكلها أو معظمها إيجابي، حيث اكتساح أغلب البطولات المحلية، ثم إخفاقه في الاحتفاظ باللقب الإفريقي ثم قرب إجراء انتخاباته العام المقبل.. كل هذا جعل مسؤوليه يفكرون في ضربة البداية أمام منافسهم أو غريمهم التقليدي يوم 20 يوليو، ثم 27 يوليو أمام الزمالك أيضاً على بطولة السوبر المحلي.
 

* ونتائج الزمالك السابقة، وكلها أو معظمها سلبي، حيث ضياع البطولة تلو الأخرى، ثم الفوز بكأس مصر مؤخراً بشق الأنفس.. هذا الوضع غير المستقر فيه، مع قرب انتخابات مجلس إدارة جديد، جعل القائمين على النادي، وتحديداً ممدوح عباس الذي تقدم لمنصب الرئيس يفكرون مليون مرة في الأهلي، وكيفية الفوز عليه، ووضع حد للخسائر أمام منافسهم الشرس.
 

* المهم.. ان مباراة الأحد المقبل، دفعت إدارتي الأهلي والزمالك إلى إبرام صفقات بأرقام خيالية، وبسببها بات من الطبيعي أن تقرأ عن شراء لاعب مغمور ب7 أو 8 ملايين لمجرد ألا يذهب للمنافس.
 

* لقد أصبحت الملايين كالقروش أو الجنيهات في سباق الأهلي والزمالك المدمر. والذي لم يستطع أن نوقفه، خاصة في ظل الضغوط الجماهيرية لهذا النادي أو ذاك.
 

* لا أبالغ إذا قلت إن الأهلي أو الزمالك، لا يفكران في مصلحتهما فقط، وإنما كلاهما يدبر ضرراً للآخر أو ما يعتقد أنه يكون ضاراً.
 

* السبب الأساسي في هذه المأساة، وهذا الاحتقان الخطير سياسة قصر النظر التي يمارسها أكبر ناديين في مصر، وللأسف يجدان من يدافع عنهما، حيث لكلاهما اللوبي الذي يحميه.
 

* وأخيراً أدرك العقلاء أن الأمور تمضي نحو مصيبة أو مأساة يمكن أن يشهدها استاد القاهرة، ليس عندما ينزل الفريقان أرض الملعب، ولكن قبل أن ينزلا بين الجمهورين الكبيرين، وعليه تبدو في الأفق تحركات سيلمسها المتابعون لإزالة الاحتقان الذي أخذ شكلاً مرعباً.
 

* ويبقى السؤال: إذا أحسن مسؤولو الناديين أن يمثلوا ان العلاقة بينهما عادية أو طيبة، أو حتى هادئة، فهل يقتنع المتعصبون الذين هم في الأصل ضحايا لسلوك إدارتي الناديين، وضحايا لإعلام يضحك عليهم.

* ربنا كريم

* وإن غداً لناظره قريب. 

جريدة " البيان " الاماراتية