|
الكرة اللبنانية لا تتدحرج بعيدًا عن الملعب السياسي: هل يخوض رهيف علامة معركة رئاسة إتحاد الكرة ؟
باسم الرواس من الدوحة: هل يصعب على الكرة اللبنانية أن تتدحرج بعيدًا عن الملعب السياسي؟ سؤال، نبحث في الأجابة عنه منذ مدة دون جدوى في ظل تمترس معظم من يدور في فلك الساحرة المستديرة خلف الانتماء السياسي والطائفي ما كرس توزيع المناصب السيادية، إذا صح التعبير، داخل الإتحاد على الطوائف الأساسية (الرئاسة للشيعة، نائبا الرئيس للسُنة والموارنة، والامانة العامة للدروز). على العموم، شهدت الايام الماضية تبادلاً علنيًا للرسائل بين قطبي اتحاد الكرة اللبناني اللذين يتمثلان برئيس الاتحاد هاشم حيدر (حركة امل)،والامين العام رهيف علامة (الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل)، على خلفية الحرب غير المعلنة بين الطرفين عشية الانتخابات التي كانت مقررة في الاول من سبتمبر المقبل قبل ان يتم تأجيلها بالامس بسبب تضارب النظام الاساسي للاتحاد مع التعديلات التي طالب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بتطبيقها على كافة الاتحاد المنضوية تحت لوائه.
الموضوع بدأ من بيروت حين عمم اتحاد الكرة بيانًا حدد فيه الاول من سبتمبر 2008 موعدا للانتخابات دون التطرق وفق أي نظام ستجري هذه الانتخابات فوصل التعميم الى "فيفا" الذي اسرع في ارسال تحذير الى اتحاد الكرة اللبنانية بضرورة عدم اجراء الانتخابات من دون التعديلات التي فرضها وأبلغها الى كل الاتحادات المنضوية تحت رايته في العام ٢٠٠٥ والا فسيوقع نفسه في مأزق يفقده الاعتراف الدولي والقاري.
 |
| الامين العام للاتحاد اللبناني رهيف علامة |
تحذير "فيفا" رافقه تصريح اطلقه محمد بن همام رئيس الاتحاد الاسيوي لكرة القدم عبر جريدة السفير كرر خلاله القول إن أنظمة الـ"فيفا" تلزم كل الاتحادات التقيد بها تقييدًا شاملاً، وأي اتحاد يخالفها سيجد نفسه معزولاً وغير معترف به، وهذا أمر مسلم به وغير خاضع للنقاش.
أمام كل هذه الوقائع ،تلقف الامين العام لاتحاد الكرة اللبناني رهيف علامة الرسائل وسارع إلى إطلاق تصريح عبر جريدة المستقبل، أكد خلاله بان التعديلات المطلوبة من الاتحاد الدولي (فيفا) على النظام الداخلي للاتحادات المنضوية في أسرته وبينها الاتحاد اللبناني، ستجري بما يتلاءم مع أنظمة الفيفا وقوانينه، وبما يسبغ شرعية كاملة على الانتخابات المقبلة للجنة العليا التي دعا اليها الاتحاد في جلسته الأخيرة، والمقررة في أول أيلول المقبل قبل ان يعلن الاتحاد نفسه تأجيل الانتخابات حتى اشعار آخر وريثما تتم التعديلات.
ما جرى ويجري في هذا الاطار،لا يعدو كونه تظهيرًا لصورة الوضع داخل تركيبة كرة القدم اللبنانية، حيث يعتبر علامة نفسه معنيًا بالحملة التي اطلقت لتطبيق بنود "فيفا" كونها تتعلق بمنصب الامين العام الذي سيكون وفق القانون الجديد موظفًا وليس منتخبًا.
 |
| هاشم حيدر ورهيف علامة وبهيج أبو حمزة |
التركيبة السياسية التي اشرنا إليها في البداية والتي وزعت طائفيًا اركان الاتحاد تكاد تكون الفتيل الذي قد يشعل المعركة الانتخابية فيما بعد، حيث يتردد في الكواليس نية علامة خوض المعركة الانتخابية على رأس لائحة مكتملة معولاً على استقطاب اكبر عدد من الاندية الموزعة جغرافيًا بحسب المحافظات حيث تشير المعلومات الى ان امين عام الاتحاد يحظى بدعم اغلبية اندية محافظات الجبل وبيروت والبقاع فضلاً عن الشمال بفعل تحالفه من ممثل تيار المستقبل ونائب رئيس اتحاد الكرة احمد قمر الدين.
ما ذكر يبقى دائمًا في اطار التكهنات حيث لا معلومات من الاطراف المعنية صدرت بخصوص الانتخابات لكن تبقى المجالس شاهدة على روايات متقلبة بخصوص هذا الموضوع في ضوء طغيان اللغة السياسية على أي انتخابات تجري في لبنان سواء كانت رياضية او نقابية ، لكن تبقى اتفاقات اللحظات الاخيرة حاضرة بقوة لتكبح جماح أي معركة انتخابية قد تعكر صفو الاتفاق السياسي الذي ولد في الدوحة وتمخض عنه انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية .
اسئلة عديدة تطرح نفسها على البساط الاخضر: ما هو المنصب الذي سيترشح عليه رهيف علامة ، وماذا عن ترشيح رئيس نادي شباب الساحل فادي علامة (المحسوب على حركة امل) لمنصب الرئاسة، وماذا عن موقف الرئيس الحالي هاشم حيدر، وهل ينوي احد "طباخي" الاتحاد الحالي شريف وهبة العودة الى كرة القدم من بوابة الرئاسة في فردان ، وهل يكتفي الامين العام الحالي في الترشح على منصب لا يفسر انه محاولة لتغيير التركيبة الطائفية في الاتحاد ام انه سيغرد خارج الملعب اللبناني لينتقل الى الملعب القاري مع منصب آسيوي رفيع قد يتبوأه في مطلع العام 2009؟
الاجابات لا تزال مبهمة ، والكلام لا يزال محصورًا في المجالس والصالونات الرياضية حيث همسات النائب السابق والفاعل في "تيار المستقبل" سليم دياب والمدير العام للشباب والرياضة زيد خيامي (حركة امل) ورئيس مجلس امناء نادي الصفاء بهيج ابو حمزة (الحزب التقدمي الاشتراكي) هي التي ستحدد خريطة الاتحاد المقبل .
|