|
بذريعة تدخل الحكومة العراقية بشؤون الاولمبية العراقية الاولمبية الدولية تحرم العراق من المشاركة في دورة بكين
أٍسامة مهدي من لندن : قررت اللجنة الاولمبية الدولية حرمان العراق من المشاركة في دورة أولمبياد بكين التي تنطلق في العاصمة الصينية في الثامن من الشهر المقبل وتستمر حتى الخامس والعشرين منه بذريعة تدخل الحكومة العراقية في شؤون الرياضة وحلها للجنة الاولمبية العراقية .وقال رئيس اللجنة الأولمبية العراقية وكالة بشار مصطفى إن اللجنة الاولمبية الدولية ابلغت العراقية سحب الدعوات والمنح المقدمة للرياضيين العراقيين وأعطتها الى رياضيين من دول اخرى بذريعة تدخل الحكومة العراقية في شؤون عمل المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية.
وكان من المقرر ان يشارك العراق في أولمبياد بكين بسبعة رياضيين الى جانب رياضيين من 202 دولة هم : دانا حسين وحيدر ناصر في العاب القوى وعلي محمد فاخر في الجودو وحيدر نوزاد وحمزة حسين في التجذيف وعلي عدنان في القوس والسهم والرباع سواره محمد في فعالية رفع الاثقال والذي تأهل عبر التصفيات القارية.
 |
| سيدتان عراقيتان تمران بجوار مقر الاولمبية العراقية |
فقد بعث مدير العلاقات في اللجنة الاولمبية الدولية بيري ميرو والمدير الفني العام للمجلس الاولمبي الآسيوي حسين مسلم رسالة الى وزير الشباب والرياضة العراقية جاسم محمد جعفر وامين عام مجلس الوزراء في الحكومة العراقية وكالة علي محسن اسماعيل ابلغا فيها أن الرسالة التي بعث بها العراق الى الاولمبية الدولية لاتستجيب الى طلبها برفع يد الحكومة العراقية عن اللجنة العراقية ونشاطاتها . واشارت الرسالة الى انه نتيجة لذلك وعلى الرغم من الجهود المشتركة بين الاولمبية الدولية والمجلس الاولمبي الآسيوي خلال الاشهر الاخيرة لايجاد حل ايجابي مع السلطات الحكومية العراقية "نعلمكم وبأسف بأن قرار المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الدولية المؤرخ في 4 / 6 / 2008 والتي تتعلق بتعليق عضوية اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية قد تم تأكيده الآن بصورة رسمية".
واضافت الرسالة ان "هذا يعني ان العراق لن يكون ممثلا في الالعاب الاولمبية 2008 في بكين وان الرياضيين العراقيين لن يتمكنوا من المنافسة في هذه الالعاب". موضحا انه "بناء لذلك فإن الدعوات التي حصل عليها الرياضيون من خلال المنافسات التأهيلية والدعوات التي قدمت للرياضيين العراقيين من قبل اللجنة الثلاثية قد سحبت ومنحت للجان اولمبية وطنية اخرى". وقالت "نحن نأسف وبعمق لهذه النتيجة التي تؤذي وبقسوة الحركة الاولمبية والرياضية العراقية والرياضيين العراقيين التي فرضت وبكل أسف نتيجة للظروف".
وكان مجلس الوزراء العراقي قرر في الحادي والعشرين من ايار (مايو) الماضي إيقاف عمل المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية العراقية وجميع إتحاداتها وتشكيل لجنة مؤقتة برئاسة وزير الشباب والرياضة محمد جعفر ومنحها جميع الصلاحيات لمدة ثلاثة اشهر لاجراء انتخابات لاختيار لجنة اولمبية جديدة وان تتكفل اللجنة بإدارة نشاطات الإتحادات الرياضية والإشراف عليها كافة وينتهي عمل هذه اللجنة عند الإنتهاء من الإنتخابات.
وكانت اللجنة الاولمبية العراقية قد اوقفت جميع نشاطاتها الداخلية والخارجية لكافة اتحاداتها منذ شهرين بسبب عدم التوصل الى اتفاق مع اللجنة الموقتة المشكلة من مجلس الوزراء بشأن تجميد قرار ايقاف عمل المكتب التنفيذي للاولمبية ما يهدد بفرض عقوبات وعزلة دولية على الرياضة العراقية. وقد هددت اللجنة الاولمبية الدولية قد هددت الاربعاء الماضي بفرض عقوبات دولية على الرياضة الاولمبية في العراق في اعقاب قرار حكومي يقضي بايقاف عمل المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية وسط مخاوف المؤسسات الاولمبية في البلاد من تداعيات هذا القرار.
وقال بيري ميرو مدير العلاقات في اللجنة الاولمبية الدولية في وقت سابق انه اذا استمر التدخل الحكومي العراقي بنهجه في استقلالية اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية الحالية سوف يفرض الحظر على اللجنة الاولمبية العراقية في حالة ايقاف نشاطات الاتحادات الرياضية. كما اقرت اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في سيدني الاسترالية وقف الاتحاد العراقي للعبة موقتا على خلفية قرار الحكومة العراقية بتجميد وحل اللجنة الاولمبية العراقية ثم مددت القرار لاحقا لعام اخر .
وكان مجلس الوزراء العراقي قرر إيقاف عمل المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية العراقية واتحاداتها كافة وتشكيل لجنة موقتة ومنحها صلاحيات إدارة والإشراف على كافة نشاطات الاتحادات الرياضية وإجراء انتخابات جديدة، خلال ثلاثة أشهر، وإعداد مشروع قانون جديد للجنة الأولمبية يشرع عراقيًا وهو القرار الذي حذرت أوساط رياضية دولية ومحلية من أن يؤدي إلى حرمان العراق من المشاركة في أولمبياد بكين في شهر آب (أغسطس) المقبل باعتبار القرار يمثل تدخلاً حكوميًا في شؤون اللجنة الأولمبية.
يذكر ان المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية الحالية انتخب في 29 كانون الثاني (يناير) عام 2004 في منتجع دوكان السياحي في محافظة السليمانية برأسة احمد عبد الغفور السامرائي قبل ان يتم انتخاب بشار مصطفى لرئاسة اللجنة وكالة في مطلع آب (اغسطس) عام 2006 عقب اختطاف رئيس اللجنة وامين عامها وعدد من اعضاء المكتب التنفيذي اثناء مؤتمر عام كان يعقد في 15 تموز (يوليو) في بغداد. وتضم اللجنة الاولمبية العراقية التي تأسست عام 1948 نحو 23 اتحادا رياضيا اولمبيا و11 اتحادا رياضيا غير اولمبي، الى جانب 16 ممثلية في مختلف محافظات العراق باستثناء بغداد وأربيل.
وقد نفت اللجنة الاولمبية العراقية اتهامات بفسادها ماليًا واداريًا واكدت أن اجراءاتها الإدارية والمالية تخضع لمراقبة وتدقيق دائرة لرقابة المالية ومكتب المفتش العام واشارت الى ان شرعيتها مستمدة من مباركة اللجنة الاولمبية الدولية التي حلت الاولمبية العراقية عام 2003 واشرفت على انتخاباتها التي جرت في محافظة السليمانية واوضحت ان جميع اجتماعاتها تجرى بنصاب قانوني .
جاء ذلك ردًا على تصريحات ادلى بها ل"ايلاف" ممثل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لشؤون الرياضة والشباب بسام الحسيني اكد فيها ان فقدان شرعية اللجنة الاولمبية العراقية وانتشار الفساد المالي والاداري في اجهزتها وهروب عدد من مسؤوليها الى الخارج ورفضها نقل مكتبها الى بغداد كلها اسباب تقف وراء قرار الحكومة بحلها واشار الى ان الميثاق الاولمبي يمنح الحق للحكومات بالتدخل حين تخالف هذه اللجان قوانين الدولة والميثاق الاولمبي . وكان الحسيني وهو مستشار المالكي للشؤون الرياضية قد اشار في تريصحاته لايلاف الجمعة الماضي حول قرار مجلس الوزراء العراقي الثلاثاء بتجميد عمل اللجنة التنفيذية في اللجنة الاولمبية وجميع الاتحادات العراقية الرياضية ان الرياضة العراقية سوف لن تتوقف واللجنة الموقتة ستشكل لجانا في جميع الاتحادات لاستمرار النشاطات الداخلية والخارجية وسيستمر جميع الموظفين الاداريين في الاتحادات في ممارسة اعمالهم. واشار الى ان اللجنة الاولمبية غير شرعية باعتبارها من ضمن الكيانات المنحلة بقرار من الحاكم الاميركي المدني السابق للعراق بول بريمر ولم يصدر قرار من الحكومة العراقية باعادة هيكلتها من جديد وكانت تعمل طوال هذه الفترة من دون شرعية وتستلم اموالا دون قانون وبذلك فإن وجودها غير شرعي.
|