GMT 11:41:25 2012 السبت 11 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

رياضة

العراق الحزين
محمد الجوكر

GMT 11:30:00 2008 السبت 26 يوليو

العراق الحزين
  بقلم :محمد الجوكر 
 
 
  ـ استبعاد اللجنة الاولمبية الدولية العراق من المشاركة في دورة الألعاب الاولمبية المقرر انطلاقها في بكين في الثامن من الشهر المقبل خبر أحزنني كثيرا بسبب إصرار الجهات الحكومية العراقية على التدخل في عمل اللجنة الاولمبية العراقية وسيتم سحب البطاقات والدعوات الموجهة إلى سبعة رياضيين عراقيين للمشاركة فيها.
 

وكانت اللجنة الاولمبية الدولية وفي رسالة لها للحكومة العراقية حددت ال21 من الشهر الجاري كموعد نهائي لتحديد موقف واضح من قبل الجهات المختصة وإعادة الأمور إلى نصابها السابق لعمل اللجنة إلا أن هذا الشيء لم يحدث فجاء قرار الصاعقة!
 

ـ وكانت العراق قد غابت عن بكين لأول مرة عام 90 حيث كانت دورة سيول 1986 آخر دورة للمشاركات العراقية قبل أن يفرض عليها الإبعاد بعد غزو النظام السابق للكويت في أغسطس بسبب موقفها تجاه الجارة الكويت.. والآن وبعد أن عادت الأمور إلى مجاريها حيث تشكل عودة العراق إلى أجواء دورات الألعاب الآسيوية الحدث الرياضي الأبرز لدى الرياضيين والمسؤولين الذين يتطلعون إلى تواجد مؤثر ونتائج طيبة كما شاهدناهم في آسياد الدوحة 2006 بعد غياب استمر 16 عاما عن هذا المحفل القاري.
 

ـ ونأمل من مسؤولى اللجنة الاولمبية في ظل غياب أبرز قادتها الذين تعرضوا إلى الاختطاف والتعذيب قبل عدة أشهر على أيدي عصابات قسمت البلد.
 

ـ ورغم المصاعب التي تعترض الرياضيين في الوقت الراهن فقد بذل هؤلاء كل ما في وسعهم لتمثيل مشرف ويكفي فوزهم بكأس آسيا لكرة القدم الأخيرة وتقديرا لهذا الانجاز قدرتهم قيادتنا السياسية وآمل بأن تعود الحياة إلى طبيعتها على الأقل عند الرياضيين ونبعد المشاكل والصراعات الدموية الدائرة بين الإخوة الأعداء فما يحدث هو تراجع لقوة العراق رياضيا ونترك السياسة لأهلها ودعونا عن طريق الرياضة أن نعيد الأمل والبسمة ونتصالح من أجل أبناء الرافدين وأسودهم الذين تشردوا في بقاع الأرض.. أنها مأساة حقيقية.
 

ـرئيس اللجنة الاولمبية العراقية احمد عبد الغفور السامرائي الذي التقيته في أكثر من مناسبة، الأولى في الدورة العربية العاشرة بالجزائر في مقر إقامتنا بفندق الشيراتون والثانية في دورة غرب آسيا بالدوحة، وجدت فيه حب التحدي فقد نجح في إعادة العراق إلى الأسرة القارية والمجلس الاولمبي الآسيوي بعد انتخابه رئيسا للجنة قبل 4سنوات وتمكن من إقناع المؤسسات الرياضية في العالم لتقديم المساندة للتخفيف من وطأة المشاكل التي كانت تعترضهم خلال الفترة الماضية.
 

فقد استمتعت إليه في أكثر من مناسبة كان آخرها في مجلس الشيخ طلال الفهد الأحمد رئيس اتحاد غرب آسيا والذي وقف مع أشقائه العراقيين كثيرا ولعب دورا في استضافة عدة فرق عراقية في بلده الكويت تقديرا لظروفهم..
 

لأن الرياضة العراقية تمر بفترة حرجة بعد اختطاف عدد من المسؤولين في اللجنة التنفيذية منتصف العام الماضي ولم يعرف مصيرهم حتى الآن وشكلت هذه الحادثة فراغا كبيرا في عمل اللجنة، فهل نرى تحركا للجهود العربية والدولية بالضغط على كل الجهات ليعود أبناء العراق إلى بوابة العالم عبر دورة بكين فهذه مسؤولية وأمانة رياضية، فهل تتحقق أمنيتي.. والله من وراء القصد.
 
 


جريدة البيان الاماراتية