بغداد :- قال وزير الرياضة العراقي يوم السبت ان بلاده حثت اللجنة الاولمبية الدولية على الغاء حظر فرضته على مشاركة البلاد في دورة بكين الاولمبية واعرب عن امله في عقد اجتماع مع اللجنة قريبا.وقال رياضيون عراقيون انهم يشعرون بحزن بالغ بعد ان علموا يوم الخميس الماضي بنبأ استبعاد العراق من المشاركة في اولمبياد بكين بسبب "التدخل الحكومي" في شؤون اللجنة الاولمبية العراقية.وقال جاسم محمد جعفر وزير الشباب والرياضة "هناك محاولات تجريها الحكومة العراقية من اجل اقناع اللجنة الاولمبية الدولية بتغيير موقفها من مسألة تعليق عضوية اللجنة الاولمبية العراقية ومشاركة العراق في العاب بكين."
واضاف "رئيس الوزراء لديه مشروع... وان شاء الله في اقرب وقت سيكون هناك لقاء مع اللجنة الاولمبية الدولية حول هذا الموضوع."
وكانت الحكومة العراقية قالت انها حلت اللجنة الاولمبية الوطنية في مايو أيار الماضي لانها غير مكتملة النصاب ولم تقم باجراء انتخابات. واعطت اللجنة الاولمبية الدولية العراق مهلة للتراجع عن قرار حل اللجنة الاولمبية المحلية لكن الحكومة تمسكت بموقفها.
وشن لاعبا تجديف عراقيان هجوما عنيفا على المسؤولين لكنهما قالا انهما "سيستمران في التدريب حتى النهاية" املا في الغاء القرار.
وقال حيدر نوزاد أحد اللاعبين الاثنين اللذين كان من المقرر مشاركتهما في منافسات التجديف لرويترز يوم الجمعة "انا ألوم الحكومة العراقية.. هي التي تدخلت في شؤون اللجنة الاولمبية العراقية وليس وزارة الشباب وهذا ليس من حقها."
وكان سبعة رياضيين عراقيين من بيتهم لاعبا التجديف ورباع وعداء مسافات قصيرة ورامي قرص ولاعب جودو ولاعب قوس وسهم قد تأهلوا الى دورة بكين قبل قرار حرمان العراق من المشاركة في الاولمبياد.
وقال حمزة جبر زميل نوزاد في فريق التجديف "انا ألوم اشخاصا معينين في بغداد.. لا اعرف اذا كان هذا بسبب تنافسهم على المناصب.. والله لا اعرف."
واعرب نوزاد وجبر عن عزمهما الاستمرار في التدريب في نهر دجلة على امل الغاء القرار قبل بداية العاب بكين في الثامن من اغسطس اب المقبل.
وقال جبر "سنستمر لاخر نفس ولاخر دقيقة انا وزميلي حيدر نتدرب حتى تبدأ الاولمبياد وتنتهي سباقات التجديف.... هذا قراري انا وزميلي.. سنبقى لاخر لحظة متمسكين بخيط الامل."
وكان رياضيون عراقيون عقدوا العزم على اثبات وجودهم في العاب بكين رغم المصاعب التي يواجهونها.
ونظرا للشهرة والعلاقات الدولية التي يتمتع بها الرياضيون فقد يصبحون هم وعائلاتهم عرضة للعنف في العراق كما ان المنشات الرياضية في البلاد في حالة سيئة.
وقتل أكثر من مئة رياضي في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد في 2003.
ولم يتضح كيف ستنجح محادثات اللحظة الاخيرة في رفع الحظر. وقال اللجنة الاولمبية الدولية يوم الخميس انه "من المستبعد" السماح للرياضيين العراقيين بالمشاركة في بكين مما يفتح مجالا بسيطا للمناورة.
لكن في نفس اليوم قال الوزير جعفر لرويترز ان الحكومة لن تتراجع عن قرار حل اللجنة الاولمبية الوطنية.
وحث رئيس الاتحاد العراقي للتجديف مسؤولي بلاده على انهاء الازمة.
وقال عبد السلام داود "ندعو رئيس (الجمهورية) ورئيس الوزراء لحل هذه المشكلة مع اللجنة الاولمبية الدولية.. يكفي هذا العناد."
واضاف "هذه لحظة تاريخية للبلد ولا اعتقد انه من مصلحة احد ان يمنع مشاركة العراق في الالعاب الاولمبية."