بعد التنصت على المكالمات الهاتفية
متصفح الإنترنت ينصاع لرقابة الشرطة بإسرائيل
خلف خلف
GMT 6:45:00 2007 الثلائاء 13 نوفمبر
 |
| اجهزة الامن الاسرائيلية تراقب الانترنت |
خلف خلف من رام الله: أقرت لجنة الدستور والقانون والقضاء البرلمانية في إسرائيل أمس الاثنين صيغة مشروع قانون يسمح للشرطة بالحصول على معلومات عن مواقع الإنترنت التي يتصفحها المواطنون وعن مكالماتهم الهاتفية تمهيداًَ لطرحه على الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة. ويخول مشروع هذا القانون ضابط شرطة صلاحية الحصول على هذه المعلومات دون مراجعة القضاء إذا ما اقتنع بضرورة هذا الأمر لمنع وقوع جريمة أو لإنقاذ الحياة.
وكانت حركة "حرية المعلومات" قدمت أواخر شهر سبتمبر الماضي التماسا في المحكمة للشؤون الإدارية ضد وزارة الاتصالات الإسرائيلية ومكتب رئيس الحكومة إيهود أولمرت تطالب فيه بالكشف عن الملحقات الأمنية في الاتفاقيات مع شركات الاتصالات في إسرائيل.
وبحسب الحركة فأن شركات الاتصالات الخليوية والشركات المزودة للإنترنت يوجد بينها وبين وزارة الاتصالات الإسرائيلية اتفاقات وملحقات سرية تلزم تلك الشركات بتزويد الشرطة وضباط المخابرات والشاباك بأي معلومات يطلبونها عن أي مشترك.
ووفق هذه الاتفاقيات فأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يمكنها الحصول على أي معلومة دون الرجوع لأي جهة قضائية لطلب الأذن أو استصدار قراراً بذلك، ويمكنها أيضا وفق الاتفاقيات الاطلاع على نصوص رسائل "اس.ام.اس"، وتحديد مكان المتصل ومتابعة تحركاته، وهذا أسلوب استخدمته المخابرات الإسرائيلية من أجل اعتقال واغتيال "المطلوبين" الفلسطينيين.
وبحسب الملحقات السرية التي كشفتها حركة "حرية المعلومات" فأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بإمكانها أن تطلب من الشركات المزودة بالإنترنت معطيات حول المواقع التي يزورها المشترك، والرسائل البريدية التي يرسلها ويستقبلها، وحتى مشاركاته في غرف الحوار، وحصل سابقاً إن وجه "الموساد" رسائل تهديد لبعض الأشخاص لمجرد اتخاذهم لرأي ما في غرف للنقاش والحوار على الإنترنت.
وكان النائب العربي في الكنيست د.جمال زحالقة أول من عقب هذا القضية، معتبراً أن الكشف عن هذه الملحقات السرية يدل على أن القوانين الخاصة بالتنصت والرقابة القضائية حبر على ورق، وقال: "في الدولة التي تدعي الديمقراطية تضرب حقوق الإنسان الأساسية عرض الحائط وهيمنة الأجهزة الأمنية والمخابراتية لا يوجد لها مثيل في العالم".
وقبل ما يقارب 4 شهور، كشف البروفيسور الإسرائيلي يورام شاحر خلال جلسة لجنة التشريع، القانون والقضاء، التي عقدت خصيصاً لبحث موضوع التنصت، أن ظاهرة التنصت في إسرائيل تفوق مثيلتها في الولايات المتحدة بنحو ثلاثين مرة.
ويشار أن تقرير لصحيفة هآرتس كشف قبل ما يقارب الأسبوعين أن الجيش الإسرائيلي يعتزم إعادة تفعيل وحدة التصنت على المكالمات الهاتفية العسكرية أيضا، وذلك تطبيقاً لدروس حرب لبنان الثانية، ومنع تسريب معلومات أمنية حساسة.
ونقلت الصحيفة عن الناطق بلسان الجيش قوله: "الموضوع ما زال قيد البحث، وهو يأتي في إطار فحص دروس حرب لبنان الثانية وتطبيقها، وتجري في هذه الأيام دراسة إقامة وحدة عيط". وهي الوحدة المسؤولة عن مراقبة خطوط الهواتف ومتابعة جميع المكالمات العسكرية.