محمد حامد – إيلاف: هناك قاعدة اقتصادية بسيطة تقول أن تكوين الأموال والثروات الكبيرة مرتبط بشكل أو بآخر بارتفاع قيمة أسعار السلع والخدمات والاتجاه للعمل في مجالات أكثر ربحية وخلق أسواق أكثر ربحية. وتنطبق هذه الحقيقة الاقتصادية على الدول والشركات والأفراد، وهذه القاعدة الاقتصادية يمكن تطبيقها كذلك على مجال اقتصادي (غير شرعي) وهو مجال القرصنة المعلوماتية.
فقد أظهرت دراسة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" هذا الأسبوع كيف أن هذا القانون الطبيعي ينطبق على الثقافة الخاصة بقراصنة الكمبيوتر المجرمين. حيث أصبحت أرقام كروت الائتمان المسروقة وأرقام حسابات البنوك تجارة سرية تتم على مواقع الإنترنت و يتم بيع وشراء المعلومات الرقمية المسروقة.
فالبريد الإلكتروني للشركات ووثائق الأعمال والمعلومات الصحية الخاصة بالأفراد أصبحت الآن هي أهداف قراصنة الكمبيوتر المجرمين كما قالت شركة فاينجان في سان خوسيه المتخصصة في صناعة برامج وأجهزة حماية المواقع على شبكة الإنترنت.
وقد جاء في تقرير شركة فاينجان أن الباحثين قد وجدوا سيرفر يحمل الكثير من المعلومات الشخصية المسروقة و كذلك المعلومات المتعلقة بأعمال تجارية مسروقة من 40 شركة حول العالم. كما أن الشركات العاملة في مجال تأمين أجهزة الكمبيوتر في مجال الأعمال (البيزنيس) لا تبحث فقط في مجال مخاطر التسويق الأمنية. ولكنها تبحث أيضا في مجال قرصنة الكمبيوتر المحظورة.
البيانات المسروقة التي وجدتها شركة فاينجان كما يقول يوفال إتزاك المدير التكنولوجي للشركة تقدم صورة كبيرة للمعلومات التي يبحث عنها قراصنة الكمبيوتر هذه الأيام. فخلال العامين الماضيين بيعت أرقام كروت الائتمان وأرقام الحسابات البنكية المسروقة بما يعادل 100 دولار أمريكي للرقم أو أكثر على المواقع التي تبيع المعلومات المسروقة. ويضيف يوفال إتزاك أن السعر ينخفض حتى يصل إلى 10 دولار أو 20 دولار أميركي مقارنا بمبلغ 150 إلى 200 دولار أمريكي لبعض الوثائق الحديثة.
أما سجلات المرضى فيتم التقاطها من أجهزة الكمبيوتر الشخصية في عيادات الأطباء من خلال منظمة تتواجد في منطقة الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، وقد أخبرت شركة فاينجان مكتب التحقيقات الفيدرالية وقسم الصحة والخدمات البشرية باختراق البيانات الذي حدث والذي يراقب تطبيق القوانين وبخاصة قانون التأمين الصحي وقانون المحاسبة وقانون نقل المعلومات.
وكان السيرفر الذي عثر عليه باحثو شركة فاينجان موجودا في ماليزيا ولكن من الممكن أن يكون الشخص المتحكم فيه موجود في أي مكان آخر كما قال المدير التكنولوجي للشركة العاملة في مجال تأمين وحماية المعلومات.
الهاكرز أو قراصنة الكمبيوتر والإنترنت (معلومات أرشيفية)
الهاكر من هو، وكيف يعمل؟
هاكر.. اختراق.. قرصنة.. كلمات باتت تخيف كثيرا من الناس خصوصا مستخدمي الإنترنت.. الجميع يريد الحماية ويريدون من ينقذهم من هذا الكابوس القابع تحت مسمى القرصنة. فالهاكرز هو عالم كبير وبداياته كانت قبل الإنترنت بل وقبل الكمبيوتر نفسه، وقد انتشر هذا المصطلح انتشارا رهيباُ في الآونة الأخيرة وأصبح يشير بصفة أساسية إلى الأفراد الذين يلجأون بطريقة غير شرعية إلى اختراق أنظمة الحاسب بهدف سرقة أو تخريب أو إفساد البيانات الموجودة بها. وفي حالة قيام المخترق بتخريب أو حذف أي من البيانات الموجودة يسمى (كراكر)، لأن الهاكر يقوم عادة بسرقة ما خف من البرامج والملفات ولا يقوم بتخريب أو التدمير.
من هو الهاكر؟
تعريف: هو الشخص الذي يستمتع بتعلم لغات البرمجة وأنظمة التشغيل الجديدة. تعريف آخر: هو الشخص الذي يستمتع بعمل البرامج أكثر من تشغيل هذه البرامج وأيضا يحب أن يتعلم المزيد عن هذه البرامج. تعريف آخر: هو الشخص الذي يؤمن بوجود أشخاص آخرين يستطيعون القرصنة. تعريف آخر: هو الشخص الذي يستطيع أن يصمم ويحلل البرامج أو انظمه التشغيل بسرعة. تعريف آخر: هو شخص خبير بلغة برمجة ما أو نظام تشغيل معين.. على سبيل المثال قراصنة اليونكس. يتضح مما سبق ان المخترق او الهاكر ذو تعريفات عدة، ومن الجدير بالذكر ان هذا الانسان وكما يتضح في التعريفات السابقة هو انسان طموح ومفكر يستخدم علمه للخير وتنمية القدرات، ترى لماذا كل هذا الشك والخوف اتجاه هذا الشخص!!
تاريخ الهاكرز
قبل عام 1969 ... في هذه السنوات لم يكن للكمبيوتر وجود ولكن كان هناك شركات الهاتف والتي كانت المكان الأول لظهور ما نسميهم بالهاكرز في وقتنا الحالي. ولكي نلقي بالضوء على طريقة عمل الهاكرز في تلك الفترة الزمنية نعود إلى عام 1878م، في الولايات المتحدة الأمريكية، كان أغلب العاملين في شركات الهاتف المحلية من الشباب المتحمس لمعرفة المزيد عن هذه التقنية الجديدة والتي حولت وغيرت مجرى التاريخ. فقد كانوا يستمعون إلى المكالمات الشخصية ويغيرون الخطوط الهاتفية بغرض التسلية وتعلم المزيد حتى قامت الشركات بتغيير الكوادر العاملة بها من الرجال إلى كوادر نسائية للانتهاء من هذه المشكلة. وفي الستينات من هذا القرن ظهر الكمبيوتر الأول. لكن هؤلاء الهاكرز كانوا لا يستطيعون الوصول لهذه الكمبيوترات وذلك لأسباب منها كبر حجم هذه الآلات في ذلك الوقت ووجود حراسة على هذه الأجهزة نظرا لأهميتها ووجودها في غرف ذات درجات حرارة ثابتة. و لكن متى ظهرت تسمية هاكرز؟ الغريب في الأمر أن الهاكر في الستينيات كان عبارة عن مبرمج بطل أو عبقري، فالهاكرز في تلك الفترة هو المبرمج الذي يقوم بتصميم أسرع برنامج من نوعه ويعتبر "دينيس ريتشي وكين تومسون" أشهر هاكرز على الإطلاق لأنهم صمموا برنامج اليونكس وكان يعتبر الأسرع وذلك في عام 1969.
العصر الذهبي للهاكرز - 1980 – 1989
في عام 1981 أنتجت شركة IBM المشهورة جهاز أسمته بالكمبيوتر الشخصي يتميز بصغر حجمه وسهولة استخدامه واستخدامه في أي مكان وأي وقت، ولهذا فقد بدأ الهاكرز في تلك الفترة بالعمل الحقيقي لمعرفة طريقة عمل هذه الأجهزة وكيفية تخريبها والوصول إليها. وفي هذه الفترة ايضا ظهرت مجموعات من الهاكرز كانت تقوم بعمليات التخريب في أجهزة المؤسسات التجارية والرسمية. في عام 1983 ظهر فيلم سينمائي اسمه (حرب الألعاب) تحدث هذا الفيلم عن عمل الهاكرز وكيف أن الهاكرز يشكلون خطورة على الدولة وعلى اقتصاد الدولة وحذر الفيلم من الهاكرز.
حرب الهاكرز العظمى - 1990 – 1994
البدايات الأولى لحرب الهاكرز هذه في عام 1984 حيث ظهر شخص اسمه "ليكس لوثر" وأنشأ مجموعة أسماها (LOD) وهي عبارة عن مجموعة من الهاكرز الهواة والذي يقومون بالقرصنة على أجهزة الآخرين. وكانوا يعتبرون من أذكى الهاكرز في تلك الفترة. إلى أن ظهرت مجموعة أخرى اسمها (MOD) وكانت بقيادة شخص يدعى (فيبر). وكانت هذه المجموعة منافسة لمجموعة (LOD). ومع بداية العام 1990 بدأت المجموعتان بحرب كبيرة سميت بحرب الهاكرز العظمى وهذه الحرب كانت عبارة عن محاولات كل طرف اختراق أجهزة الطرف الآخر. واستمرت هذه الحرب ما يقارب الأربعة أعوام وانتهت بإلقاء القبض على (فيبر) رئيس مجموعة (MOD) ومع انتهاء هذه الحرب ظهر الكثير من المجموعات والكثير أيضا من عمالقة الهاكرز.
كيفن ميتنيك أشهر هاكر في الولايات المتحدة والعالم
نتحدث هنا عن (كيفن ميتنيك) أشهر هاكر في التاريخ. كيفن ميتنيك قام بسرقات كبيرة دوخت الاف بي آي (FPI) ولم يستطيعوا معرفتة في أغلب سرقاته، وفي مرة من المرات استطاع أن يخترق شبكة الكمبيوترات الخاصة بشركة Digital Equipment Company وتم القبض علية في هذه المرة وتم سجنه لمدة عام. وبعد خروجه من السجن كان أكثر ذكاء. فكانوا لا يستطيعون ملاحقته فقد كان كثير التغيير في شخصيته وكثير المراوغة في الشبكة، من أشهر جرائمه واكثرها فتكا هي سرقته الأرقام الخاصة ب 20000 بطاقة إئتمان. والتي كانت آخر جريمة له. حيث تم القبض عليه بعدها وتم سجنه لمدة عام. ولكن إلى الآن لم يخرج من السجن لأن الإف بي آي يرون (FPI) بأن كيفن هذا خطير ولا توجد شبكة لا يستطيع اختراقها.
ظهرت أصوات تطالب الحكومة بالإفراج عن كيفن وظهرت جماعات تقوم بعمليات قرصنة باسم كيفن من بينها قرصنة موقع جريدة نيويورك تايمز والتي ظهرت شاشتها متغيرة كثيرا في مرة من المرات وظهرت كلمات غريبة تعلن للجميع بأن هذه الصفحة تم اختراقها من قبل كيفن ميتنيك. ولكن تبين بعد ذلك بأنه أحد الهاكرز الهواة المناصرين لميتنيك.
المصادر
- التقرير: نيويورك تايمز
- المعلومات الأرشيفية: ويكيبيديا