لندن: كشف بحث بريطاني جديد ان الأنظمة الغذائية التي تتبع حالياً في المدارس البريطانية تدفع الطالبات باتجاه مرض فقدان الشهية الحاد. وذكرت صحيفة دايلي تلغراف البريطانية ان الباحثين وجدوا ان الأساتذة يتأثرون بخبراء الصحة الذي يكرهون البدانة ويحاربونها ما يجعلهم يسمحون بالسخرية والضحك من الطلاب الذين يزيد وزنهم عن معدل معين.
وتبين من المقابلات مع الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 11 و18 سنة واللواتي يعانين من اضطراب في الأغذية ان عدداً كبيراً منهن "يعتقدن ان مرضهن يزداد وأحياناً يكون نتيجة بعض التصرفات في المدرسة".
وقال البروفسور جون إيفانز من جامعة لوغبورو التي أجرت البحث ان "الطالبات رددن أخباراً تكشف ما يجري في المدارس من أمور لا تصدق وتضر بالعلاقة بين الطعام والتمارين الرياضية".
وقالت إحدى الطالبات ان أستاذها أشار إلى عصا مكنسة وقال ان هذا هو الشكل الذي لا بد من الوصول إليه.
وقال إيفانز ان الأساتذة يسيئون فهم الرسالة التي يبعثها أخصائيو الصحة ما يعطي نتيجة سلبية.
ورأى الباحثون، الذي أجروا مقابلات مع 40 فتاة في إطار دراسة مدتها 4 سنوات، ان مشكلة الاضطرابات الغذائية تزداد بسبب التركيز على "طريقة العيش الصحية" في المدارس.
يشار إلى ان برنامج "المدارس الصحية الوطنية" أطلق في العام 1999 وحث المدارس على إعطاء إثبات حسي على الغذاء الصحي والنشاط الجسدي والحالة النفسية الجيدة.
وأعلن الوزراء البريطانيون خطة مناهضة البدانة في كانون الثاني/يناير الماضي التي ترمي إلى التخفيف شيئاً فشيئاً من تزايد نسبة البدانة لمن هم دون الـ11 من العمر مع حلول العام 2010.
لكن الاتحاد الوطني للأساتذة رفض اتهام المدارس بزيادة الاضطرابات الغذائية، وقال الأمين العام للاتحاد مايك بروكس "لا يجب لوم المدارس، هل يعقل أن تكون المدرسة هي السبب وراء معاناة طفل ما من مرض فقدان الشهية الحاد؟".
وأضاف "على الأساتذة أن ينتبهوا لكل ما يقولوه، لكن ثمة طلاب نحيلين جداً ولكنهم مع ذلك بصحة جيدة جداً".