إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3108 الثلائاء 24 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 3:08:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    

ديموقراطيتنا عرجاء، بطحاء، مشوهة

GMT 0:00:00 2008 الخميس 24 أبريل

القبس الكويتية


إبراهيم بهبهاني

دائماً أقول من أخفى علته عن التشخيص والعلاج قتلته، قاعدة متبعة في مجال الصحة والمرض وفي الحياة العامة.. ونحن من الذين يخفون عللهم ونكابر على ذلك ثم نقع في الفخ.. منذ أشهر أو أكثر الكويت مشغولة بالمناقشة، هل لدينا انتخابات فرعية أم لا؟ وهل القبائل ملتزمة بعدم إجراء تلك الانتخابات التي جرمها القانون ومنعها؟ ولماذا تلك المواجهات؟ أنا لن أخترع شيئاً جديداً إذا قلت إن من يكابر وينكر وجود فرعيات هو كمن أخفى مرضه أو علته، وبالتالي سيقع في خطأين وخطيئتين: الأولى انه لم يصل إلى مرحلة الإقرار بوجود الظاهرة التي تلازمت معنا منذ سنوات، والثانية ان الإخفاء يعني اننا مازلنا مكانك راوح، لا طبنا ولا غدا الشر.. وفي كل يوم ترتفع الأصوات وتهتز القواعد وتستنفر القيادات والوجهاء وينشغل الكل وأجهزة الدولة بهذا الحديث إلى أن يتعب الجميع ويطووا الملف ليظهر بعد كم سنة بموسم الانتخابات؟ أعتقد ان المسألة تحتاج منا جميعاً إلى أن سنتوعب الحالة ونتعامل معها بروية وتفهم لما هو قائم.. علينا القول إن أبناء القبائل هم من أهل الكويت، ومواطنون مثلهم مثل غيرهم ويعز علينا مثلما يعز عليهم لذلك يتطلب الوضع من الجميع التفاهم على إيجاد «صيغة قانونية» تشرع الفرعيات وتضعها تحت إشراف الداخلية وبضوابط محددة ومعلنة ومعروفة كخطوة أولية للاقتراع الشامل الذي يدلي به الناخبون بأصواتهم بحسب النظام واللوائح والقوانين المعمول بها.. وفي تلك الحالة ربما نكون وضعنا المرض في حجمه الطبيعي على أمل المعالجة المتاحة والممكنة بالطبع سيخرج من يقول والكثير أيضاً إن هذه الدعوة تخالف القواعد وأسس الانتخابات وتؤصل للقبائل وتلغي دور الحكومة وتساعد على انتشار وترسيخ القبلية في الحياة السياسية، وهذا كلام صحيح ومنطقي، لكن دعونا نقول كلمة جريئة وواقعية.. من ينكر وجود الفرعيات ودور القبائل هو كمن يخفي مرضه ومن يعتقد ان الفرعيات ستنتهي فهو واهم، وهذه هي ديموقراطيتنا عرجاء، بطحاء، فماذا نفعل؟.. ندعي الكمال وان ديموقراطيتنا بخير وهي عليلة، نتفاخر بالتشبه بأنظمة ديموقراطية ونحن مازلنا نحبو والناس في واد غير ممارسة المشاركة السياسية والشعبية.. صعب علينا جداً أن نشرع للفرعيات وصعب علينا جداً أن نمنع الفرعيات وصعب علينا جداً أن نعترف بأن ديموقراطيتنا مازالت ناقصة وعاجزة فماذا نفعل؟

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By