إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3106 الأحد 22 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 11:40:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    

الرحلة الاوربية

GMT 1:15:00 2008 الجمعة 25 أبريل

الأهرام المصرية


مـرسي عطـا الـلـه

لو أن أحدا سألني عن أهم الدروس المستفادة من هذه الرحلة الأوروبية من وجهة نظري الشخصية كمواطن مصري لقلت علي الفور ودون تردد أنني مازلت عند رأيي بأنه لا شيئ ينقصنا في مصر لكي نقف علي قدم المساواة مع مثل هذه الدول المتقدمة علميا والمتحضره سلوكيا سوي حاجتنا إلي مزيد من الانضباط والجدية في أداء الواجب بكل مقتضيات الدقة والأمانة‏.‏

ان مصر تملك الأرض الخصبة والمناخ المعتدل والسواعد الفتية والعقول الناضجة والمواهب الفذة في شتي مجالات الحياة‏,‏ وكل ما نحتاجه هو ارادة القدرة علي توظيف هذه الامكانيات تحت مظلة من النظم الادارية الحديثة وقوانين العمل المتطورة‏.‏

وبصرف النظر عن مشاكل وأزمات برزت علي سطح الحياة الاجتماعية والاقتصادية في السنوات الأخيرة لأسباب بعضها يتعلق بقصور الاداء من جانبنا وأغلبها يتعلق بمتغيرات دولية لم يكن بمقدورنا تجنب عواقبها الاجتماعية والاقتصادية فإن ما أنجزناه علي صعيد الاصلاح الاقتصادي وإعادة بناء البنية الأساسية وإزالة معظم العقبات أمام تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية يمكن أن يشجعنا علي تجديد الرهان حول قدرتنا علي تجاوز المصاعب واستعادة آفاق الأمل في غد أفضل‏.‏

وفي اعتقادي أن نقطة البداية تنطلق من قدرتنا علي استعارة عناوين الجدية التي تحكم اداء هذه الشعوب المتقدمة وهذه الجدية هي التي جعلت من آلاف المصريين في الخارج علامات مضيئة مكنتهم من اعتلاء أعلي المراتب الرفيعة في مختلف التخصصات‏,‏ وذلك يؤكد أننا من بين الأجناس المتفوقة وأن ما أنجزه أجدادنا في التاريخ القديم من حضارات مازالت حديث الدنيا إلي اليوم رغم مرور آلاف السنين لم يكن من صنع المصادفة أو وليد الحظ وإنما كان ذلك مرتبطا بمناخ الجدية في أداء الواجب‏.‏

ولست بحاجة إلي القول بأن ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات التي نعيشها في هذا العصر قد جعلت من عامل الوقت فيه تنافسية عالية وجعلت من العقل البشري ثروة لا تضاهيها ثروة‏.‏

وعلينا أن نضع في اعتبارنا أن أهم القراءات المستقبلية بدأت تتجه إلي دق أجراس التنبيه بأن الموارد الطبيعية مرشحة للتناقص بشكل مطرد في السنوات المقبلة نتيجة كثرة الاستخدام ومن ثم فإن العنصر البشري سوف يظل هو الثروة التي لاتنضب ويتحتم الاهتمام بها والحفاظ عليها والسعي لتأهيلها علميا ونفسيا‏.‏

ومع الاعتراف بأهمية الثروات والموارد الطبيعية وضرورة وجود رؤوس الأموال الكافية لتدوير وتوسيع عمليات الاستثمار والتنمية في أي بلد فإن الأهم من ذلك كله هو مدي توافر أرصدة كافية من رأس المال الفكري والسلوكي والاجتماعي‏.‏

والأمم العظيمة علي طول التاريخ لم تصنعها ثروات عظيمة فقط وإنما صنعتها عقول عظيمة في المقام الأول‏!‏

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By