إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3106 الأحد 22 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 6:27:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    

الغزّيون بين مترقب للتهدئة.. ومشكك في نيات إسرائيل

GMT 23:45:00 2008 الجمعة 25 أبريل

المستقبل اللبنانية


غزة ـ ميسرة شعبان

بدت ملامح الترقب والحذر على مواطني غزة ازاء انفراج الأزمة الحالية في القطاع، وربما فتح معبر رفح على الحدود الفلسطينية ـ الاسرائيلية، في ظل تصاعد الحديث عن تهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي والهدوء النسبي الذي ينعم به القطاع، ومتشكك بامكان التوصل اليها فالاحتلال هدد مؤخرا بشن عملية على قطاع غزة بعد عيد الفصح اليهودي.
هذه الحالة المتناقضة التي يشعر بها الجميع وتتراوح بين الأمل نحو الهدوء النسبي والاستقرار والخوف من العدوان، حولت الجميع إلى التفكير رغم الأزمة الاقتصادية ونقص الوقود وقطع الكهرباء التي مازالت قائمة وبدت أثارها السلبية ظاهرة، إلا أن كل فرد من أهالي القطاع قد يتحمل الجوع والحرمان، ولكن غير قادر على مشاهد الدماء والاغتيالات واستمرار الحصار الذي يزهق الأرواح.
ورغم التهديدات الإسرائيلية إلا أن ما سبقها من عمليات قصف وتدمير واغتيال الا ان العديد من المواطنين موقنون أنه لن يحدث أكثر مما تعرضوا له في السابق سيما وأن إسرائيل كانت تهدد منذ فترة بالقيام بعملية برية واسعة في محافظات غزة وتنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيال أيضا وبالتالي ليست بحاجة إلى مبرر من استمرار قصف المقاومة لصواريخها محلية الصنع على البلدات الاسرائيلية، أو وضع قضية الجندي المختطف كوسيلة لتنفيذ مخططاتها السابقة ضد الشعب الفلسطيني وقادته من مختلف التنظيمات.
يصف المواطن إياد حمزة (42 عاماً) من محافظة رفح، عمليات الاغتيال المتكررة والقصف اليومي للمناطق الحدودية بأنها محاولة إسرائيلية واضحة للتملص من اتفاق التهدئة قبل أن يبدأ، مشيرا إلى أن إسرائيل تريد إخراج الضفة الغربية من التهدئة، كونها تعلم مسبقاً أن فصائل المقاومة لن تقف مكتوفة الايدي اذا تم اغتيال او اعتقال أي منهم في الضفة، وستجدد إطلاق القذائف الصاروخية تجاه البلدات والأهداف الإسرائيلية، ما يعني عودة التوتر مجدداً.
ويطالب حمزة الدول والجهات الراعية لعملية السلام في الشرق الأوسط بأن تخرج عن صمتها، وتقف أمام مسؤولياتها، بعد أن بدا واضحاً للجميع أن إسرائيل هي من يتسبب دائماً في إشعال فتيل الأزمات والمصادمات، التي عادة ما يحمّل المجتمع الدولي الفلسطينيين المسؤولية عن اندلاعها.
أما المواطن محمد عدوان، فيؤكد أنه لم يشعر بأي تفاؤل حين أعلن عن انطلاق المساعي للتوصل إلى تهدئة مع إسرائيل، لافتاً إلى أنه يتوقع عمليات إسرائيلية مفاجأة لإفشال تلك المساعي.
ويقول عدوان: "حتى لو حصلت التهدئة المذكورة فلن تدوم طويلاً وستسارع إسرائيل لخرقها"، مؤكداً أن ما يدور في قطاع غزة والضفة من أحداث وجرائم إسرائيلية ما هو إلا انعكاس للأزمة الداخلية التي تعيشها حكومة الاحتلال، والتي تسارع إلى تصديرها للجانب الفلسطيني.
اما أبو صهيب، أحد المنتمين لحركة "الجهاد الإسلامي"، فيؤكد حق الحركة وباقي فصائل المقاومة في الرد على أية جريمة إسرائيلية، معتبراً أن ما ترتكبه قوات الاحتلال يوميا في قطاع غزة والضفة الغربية لا يمكن السكوت عليه، ويعكس نوايا اسرائيل الحقيقية تجاه السلام المزعوم مع الفلسطينيين.
ويقول أبو صهيب أن حركته لم تثق يوماً بالاحتلال، وهي دائماً على استعداد لتوقع الأسوأ، وعلى جاهزية للدخول في مواجهة، مشيراً إلى أن إسرائيل دائماً تسعى لاستفزاز فصيله، لإدخاله في المواجهة، سواء عبر الاغتيالات المتواصلة، أو اعتقال قادته في الضفة.
ويرى المواطن محمد شبير، أن إسرائيل غير معنية بعملية تهدئة، وإن حدث وواجهت ضغوطاً فستكون تلك التهدئة مقصورة على القطاع، وهو أمر مرفوض من قبل الفصائل جميعها.
وحذر شبير مما يصفه بتلاعب إسرائيل بورقة التهدئة لإحداث مزيد من الشرخ والانقسام في الموقف الفلسطيني، مشدداً على ضرورة أن يتخذ قرار التهدئة من جميع الفصائل، وأن تراعى فيه المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
بينما أعربت المواطنة أم رامي عن أملها في أن تنفرج الأزمة الحالية دون دماء وأن تلتزم إسرائيل بالتهدئة خصوصا وأنها ارتكبت المزيد من المجازر ضد الأطفال والنساء الحوامل وما تمارسه من عمليات وممارسات ضد المواطنين، اشارت إلى أنه في حال تحقيق التهدئة بشكل حقيقي فإن هذا سيشكل محورا أساسيا في التوحد الفلسطيني وبدء الإفراج عن الأزمة التي يعيشها القطاع وفتح المعابر وتحسين أحوال المواطنين وحل بقية القضايا العالقة.
وتوافقها الرأي السيدة سهام حناوي (34 عاماً)، والتي بدأت حديثها بالقول: "والله زهقنا حصار وقصف كل يوم وشهداء ودمار، بدنا شوية تهدئة خلي الناس تعرف تعيش، وتربي أولادها"، مشيرة بأن حال الشعب الفلسطيني تقترب إلى الأسوأ ويتطلع إلى تهدئة تجعله يقف على رجليه من جديد ويعيش كباقي شعوب دون رعب وخوف وحرمان.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By