GMT 18:38:37 2012 الإثنين 13 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم
رأي
من الشورت الإسلامي إلى الماتش الشرعي !
من الشورت الإسلامي إلى الماتش الشرعي !
خالد منتصر

GMT 15:15:00 2004 الثلائاء 21 سبتمبر

1- ظهور الشيعة فى التليفزيون المصرى
 

[ *أخيراً ظهر واحد من الشيعة المصريين على شاشة التليفزيون بدون أن تحدث حروب أهلية فى الشوارع، ففى خبطة تليفزيونية إستطاع الصحفى وائل الأبراشى على قناة دريم وفى برنامجه الحقيقة إستضافة د. أحمد راسم النفيس فى مناقشة لمصادرة الأزهر لكتاب الباحث الإسلامى جمال البنا، وقد عرف الناس أن الشيعة لاينتمون لطائفة العفاريت أو الغيلان وأنهم بنى آدمين مثلنا من حقهم إبداء وجهة نظرهم وعرض آرائهم بحرية، وبالرغم من أن الشيخ المستنير محمود شلتوت أباح التعبد على مذهبهم إلا أن القائمين على الإعلام مازالوا يكتمون أصواتهم لأن السلفيين يكفرون الشيعة ويحاربونهم ويخرجونهم عن ملة الإسلام، وما شاهدته فى هذه الحلقة القوية من عقلانية د. النفيس وحجج معارضه القوية أيضاً والتى جعلت الحلقة متوازنة تثير التساؤل القلق الفعال أكثر مما تقدم الحلول الجاهزة، كل هذا جعلنى أتساءل عن قائمة الممنوعين من الظهور على شاشة التليفزيون المصرى وأسأل د. البلتاجى لماذا لانرى جمال البنا وسيد القمنى وسعيد العشماوى وحسن حنفى ومحمد شبل وصالح الوردانى وأحمد صبحى منصور ونصر أبوزيد وغيرهم من رموز الإستنارة على شاشة تليفزيوننا المصون؟ هل هو مثل العذارى فى الحرملك لاينكشف على مفكر مختلف عن السائد؟!،من الممكن أن نختلف مع هؤلاء ولكن من حقهم عرض وجهة نظرهم ومن حقنا أن نسمعها وليس من حق أحد أن يصادر إجتهاداتهم ويضعهم على القائمة السوداء الشبيهة بقائمة المكارثيين، والموظف ليس من ضمن واجباته الوظيفية عزلهم فى الحجر الصحى خوفاً على المصريين من فيروس التفكير!


 
2- من الشورت الإسلامى إلى الماتش الشرعى !

[ أعتقد أننا مقبلون على أسخن موسم دورى كرة قدم فى تاريخ مصر الرياضى، والسخونة هنا ليس مصدرها المنافسة القوية حاشا لله أو اللعب والفن الجميل أستغفر الله، فالكرة عندنا مازالت وستظل فى مرحلة العك والحمد لله ولكن مصدر السخونة هنا هو هذا الجدل الفقهى الذى أطل برأسه وإقتحم المستطيل الأخضر،فهاهو أحد الحكام المصريين مازال يصر على إيقاف الماتش عند الآذان وإقامة الصلاة وقد فعلها منذ أيام قليلة بالرغم من لفت نظره من قبل فى إحدى مباريات الدورى الماضى،وقد إنتقلت العدوى إلى باقى الحكام الذين ينوى بعضهم تقديم طلب لإتحاد الكرة لإقامة الماتشات الشرعية بدلاً من الماتشات الكافرة !،وبالطبع سيتم طرد من يلعب بالقدم اليسرى لأنه ليس من أصحاب اليمين وسيصفر الحكم من خلال صفارة شرعية تطلق أدعية الشيخ محمد جبريل فقط والطرد لن يتم من خلال الكارت الأحمر بل سيتم بإقامة الحد على اللاعب المخطئ !، هذه الكوميديا السوداء هى مانعيش فيه ويخرج علينا به بعض الدراويش الذين يستخدمون الدين قناعاً يخفون وراءه عقدهم النفسية ومطية لتحقيق أهدافهم الخفية،ودائماً يتم ذلك من خلال نفس السيناريو "تطق" فى دماغ أى واحد أو واحدة منهم فكرة تأخذ من طقوس الدين الشكلية غطاء جذاباً ويحاول بكل الطرق لوى ذراع المؤسسة أو المكان الذى يعمل أو يعيش فيه وإيهام وإقناع القائمين عليه أنهم إن لم يستجيبوا لفكرته فإنهم خارجون عن الدين، ففى الرياضة يخرج لاعب علينا بموضة الشورت الإسلامى وكأن الجمهور المسلم الجالس فى المدرجات مريض بداء الشذوذ وعشق فخذ وصابونة رجل اللاعب الفذ،وتصر لاعبة على لبس الحجاب فى لعبة بدورة أوليمبية برغم رفض المسئولين لأن دبوس الحجاب لاينفع فى لعبة إشتباك ولكنها،ويصر تجمع إسلامى فى دولة أوروبية على رفع الآذان بمكبر الصوت فى مسجدهم الذى سمحت به هذه الدولة الكافرة من وجهة نظرهم بل ويرفعون القضايا ويتجمعون للتظاهر ضد تعنتها فى نفس الوقت الذى لايجرأون فيه على مناقشة السعودية لماذا لاتسمح ببناء كنيسة ؟!

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه