إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3107 الإثنين 23 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 6:10:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف >> سياسة   
    

باول يودّع أصدقاءه العرب

GMT 20:45:00 2004 الأربعاء 10 نوفمبر

حيان نيوف


حيان نيوف من دمشق: بدت لغة وزير الخارجية الأميركي كولن باول حزينة وهو يتحدث عن المؤتمر الدولي حول العراق المزمع عقده قريبا في شرم الشيخ في مصر وذلك عندما أتى على ذكر بعض الدول الشرق أوسطية كما لو أنه  يودّع أصدقاءه الذين طالما وقف إلى جانبهم وراء الستار عندما قاوم مستشاري بوش من الصقور.
إحدى الصحف الأميركية عنونت منذ أيام " وداعا زمن الحمائم " في إشارة إلى توقعات مراكز الأبحاث الأميركية أن أول قرار قادم يصدره جورج بوش هو إبعاد وزير خارجيته بعد أن أحرجه مرارا وتكرارا في الماضي. ويوجه صقور الإدارة الأميركية إصبع الاتهام إلى باول بأنه " مارس ضغطا كبيرا لفتح قنوات حوار من دول شرق أوسطية تتهمها واشنطن بالإرهاب " ، كما   دأب على ذكر جمل في أحاديثه لوسائل الإعلام أو مداخلاته في مجلس الأمن أحرجت سياسة بوش كثيرا إلى درجة أن إحدى الصحف المقربة من الحزب الديمقراطي عنونت ذات مرة افتتاحيتها " أهلا بالديمقراطي باول ".           
وكان قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن  المؤتمر الدولي حول العراق المقرر عقده في شرم الشيخ يومي 22 و23 تشرين الثاني الحالي سيكون مناسبة للتحدث الى الإيرانيين والسوريين الذين دعيوا الى المشاركة فيه. وأوضح باول "بما اننا سنكون جميعا في المؤتمر نفسه، أتوقع ان نتحدث مع الجميع، بمن فيهم الإيرانيون والسوريون وسواهم".
وتشير تقارير منشورة مؤخرا في الولايات المتحدة إلى أن باول خطط للخروج من ولاية بوش منذ عام 2002 كما أنه قاوم بشدة " الصقور " وحاول تأجيل موعد غزو العراق أو حتى إحباطه ، ولكن في النهاية اقتنع بأهمية إكمال مشوار بدأه، وأشار محللون في ذلك الوقت إلى أن الإدارة حافظت على باول حتى لا تخسر صوتا مرنا في وقت كانت توسّع قاعدة الحزب الجمهوري استعدادا للانتخابات. 
وأما بوش ، وخلال حملته الانتخابية ، فقد تحدث عن سروره لو قبل باول البقاء معه في ولاية ثانية فيما علّق باول على دعوة بوش بالقول " لنرى الوقت سوف يظهر ذلك ". على أي حال ، سوف يحضر باول مؤتمر المغرب حول دعم " الديمقراطيات العربية " وربما يتابع مهامه حتى بعيد الانتخابات في العراق ، ولكن لن يطول بقاؤه على رأس الدبلوماسية الأميركية نظرا لأن – ووفق تقارير نشرتها الصحف الأميركية الكبرى مؤخرا –  كبار الصقور الذين سيعتمد عليهم بوش في الأربع سنوات المقبلة يرفضون المشاركة في الإدارة إذا كان كولن باول مشاركا فيها.
وأما وزارة الخارجية الأميركية فهي بحاجة إلى " طاقة إقناعية هائلة " في الفترة المقبلة نظرا لأن الشكوك لا زالت تحوم حول رؤيتها لحقوق الإنسان والديمقراطية ، وهي شكوك عززها كولن باول الذي كان ينتقد دولة في النهار – ليس لسجلها في حقوق الإنسان ولكن لعنادها السياسي – وفي الليل يرحّب بحوارها . لذلك ، تحتاج ولاية بوش الثانية أن تعزز ثقة الناس بالولايات المتحدة من خلال دعم تطلعات الشعوب وليس الوقوف إلى جانب مضطهديها ، مع القدرة على التمييز والإدراك السياسي لواقع الحياة العربية وليس كما حدث مؤخرا حيث نشر أن الولايات المتحدة ومؤسساتها وفّرت دعما ماليا لمنظمات  حقوقية عربية غير حكومية ترى " في تحويل سجناء سياسيين إلى المحاكم بعد اعتقالهم سنوات طويلة من دون محاكمة خطوة إيجابية".   
وتبقى الخلافات بين تياري " الحمائم " و " الصقور " خلافات ذات قاعدة فكرية سياسية إيديولوجية تخدم في النهاية مصالح الولايات المتحدة العليا ، وليست خلافات على تقاسم ثروات الولايات المتحدة كما يعتقد بعض المحللين العرب والذين – انطلاقا من نظرتهم لواقع دولهم – يتوقعون أن أميركا في عهد بوش أصبحت دولة من " قطّاع الطّرق " لا أكثر ولا أقل.  

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By