إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3093 الإثنين 9 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 8:06:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف >> سياسة   
    

هجمات ضد الفايز

GMT 18:15:00 2004 الأربعاء 8 ديسمبر

عامر مخيمر الحنتولي



عامر الحنتولي من عمان : بلغت حكومة رئيس الوزراء الأردني فيصل الفايز مايمكن وصفه بأسوأ وأصعب مرحلة سياسية عاشتها حكومات أردنية سابقة ، بعد الهجمة الإعلامية والبرلمانية والشعبية الشرسة ضدها على خلفية التعيينات والمناقلات الحكومية الجديدة التي أجرتها الحكومة الأردنية على هرم مؤسسات حكومية أردنية ، في وقت تقول فيه مصادر حكومية، إن دفعة التغييرات المشار إليها ليست سوى الوجبة الأولى من تغييرات عامة اختمرت في ذهن رئيس الوزراء الأردني الذي عدل قبل نحو شهر حكومته للمرة الأولى منذ تشكيلها في أكتوبر من العام الماضي، وسط أجواء تفاؤلية هي الأولى في الأردن حينذاك.

وانتقد إعلاميون بارزون وكتاب أعمدة يومية شكل ومضمون التغييرات الأخيرة بشدة، مؤكدين أنها لم تخرج عن قواعد "المحاصصة الجغرافية" داخل الوطن الأردني، وهي صيغة حكومية جديدة لجأت لها حكومة الفايز من بعد إنتقادات جهات في الداخل الأردني الظلم الذي تعرضت له حصتها في التعيينات الحكومية منذ عامين ، في وقت كانت فيه حكومة الفايز لاتلق بالا لحسابات الجغرافيا معتمدة على معايير المهنية والكفاءة والقواعد السياسية الدولية في التعيينات، بما في ذلك حقائب الحكومية الأردنية .
 
وبدا لافتا انضمام أعضاء في البرلمان الأردني للحملة العامة برفض تعيينات الفايز التي شملت 31 مسؤولا، وتعيين مالايقل عن عشرة من المسؤولين المحالين للتقاعد "مستشارين" في مقر الحكومة الأردنية ، وآخرين مستشارين لوزراء الوزارات التي غادروها، مما يهيئ لما أسمته الجهات البرلمانية بتصادم في الرؤى القيادية للمؤسسات الحكومية ، وإرباكا في الأداء العام للدولة الأردنية. وقال برلمانيين لـ"إيلاف"، أن حكومة الفايز التي تنشد الإصلاح العام، وتسعى لترتيب البيت الحكومي لم تلتفت الى ماقد تحدثه تعيينات الفايز تلك من "شروخ" حكومية في الأداء الوزاري خلال المستقبل القريب.

واليوم ، قالت صحيفة "الغد" الأردنية في باب إنتقادي لها يحمل إسم "البلد"، أن فتاة أردنية حديثة التخرج من أحد الجامعات الأردنية قد أدرجت في التعيينات الأخيرة بمسمى "مستشارة" في الحكومة الأردنية براتب قدره (1200 دينار أردني) وإمتيازات أخرى، وهو رقما في حال صدقه فإنه يقل قليلا عن رواتب الوزارء في حكومة الأردن، والى جانب الفتاة التي أشارت لها "الغد"، فإن المستشارين اللذين عينوا في مقر الحكومة ويطلق عليه محليا "دار رئاسة الوزراء" سيحظون بشكل مؤكد بإمتيازات عديدة بدء من السيارات الحكومية ذات اللوحات الحمراء ، والهاتف النقال المدفوعة مكالماته، ووقود سياراتهم المجاني ، إضافة الى الراتب الشهري المرتفع جدا أسوة بما يتقاضاه موظفي الدولة الأكثر إنتاجا من النواحي الإدارية والوظيفية ، كما أن هؤلاء المستشارين وهم غالبا لايستشارون بأي أمر حكومي كان ، يداومون في مقر الحكومة بمكاتب ربما تكون مخصصة أساسا لأصحاب وظائف منتجة داخل مقر الحكومة الأردنية. ويبدو جليا، أن إمتيازات وإقامة هؤلاء المستشارين لاتطول أكثر من تسعين يوما يحالوا بعدها الى التقاعد ، بعد أن يكونوا قد ضمنوا  رواتب تقاعدية كبيرة، وأن تلك الرواتب التقاعدية من الممكن أن تتضاعف لتشكل أرقام فلكية إذا ماكان بعض المستشارين قد شغلوا سابقا مواقع وزارية وإدارات مؤسسات حكومية، عدا عن راتب المستشار الذي شغله لشهور ثلاث، مايعني أن "الحسبة التقاعدية" ستكون مرتفعة جدا ، خلافا للرواتب المتدنية جدا للأردنيين المشتغلين بوظائف الدولة الأردنية.

ولم تعرف بعد على نحو سريع ردة فعل رئيس الوزراء الأردني فيصل الفايز على الحملة العامة ضد تعيينات حكومته مؤخرا، في وقت أفتتحت فيه قبل إسبوع أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس النواب الأردني الرابع عشر، وعودة البرلمان الأردني لمراقبة ومحاسبة الحكومة الأردنية، في ظل الرهان على موقف جهات برلمانية عليمة وخبيرة، بأن ملفات محلية كثيرة آن لها أن تحسم، وبشفافية مطلقة. 

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By