بهية مارديني من دمشق:يصل الموفد تيري رود لارسن الموفد الدولي للامين العام للامم المتحدة كوفي انان لتطبيق القرار 1559 إلى العاصمة السورية السبت المقبل من خلال جولة زار فيها القاهرة اليوم وسيزور من خلالها بيروت ثم يغادرها الى دمشق، ليجتمع مطلع الأسبوع المقبل مع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع في زيارة يعتبرها متابعون للشأن السوري من اهم زياراته لانه سيبحث في خطة انسحاب القوات والاستخبارات السورية من لبنان.
و تتزامن جولة لارسن مع تجديد دعوة الرئيس جورج بوش لسورية " لإنهاء وجودها العسكري والاستخباراتي في لبنان" .
و كان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان أعلن بأن " مبعوثه الشخصي لارسن سيتوجه إلى دمشق للحصول على جدول زمني للانسحاب السوري من لبنان " وان " قرار مجلس الامن 1559 يطلب انسحابا إلى داخل الأراضي السورية" وقال إن " الأمر الأساسي هو أن يحصل انسحاب تام" مؤكدا أن " الحكومة السورية لم ترفض قرار مجلس الأمن".
و يتوقع مراقبون لزيارة لارسن النجاح خاصة ان القيادتين اللبنانية والسورية تبديان تجاوبا كبيرا مع الموفد الدولي حيث تدعم زيارته هذه المرة بانسحاب الآلاف من القوات السورية من لبنان، ويرجح مراقبون ان ينجز الانسحاب الكامل قبل شهر نيسان (ابريل) المقبل، وذلك قبل صدور تقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي انان عن متابعة تنفيذ القرار 1559 اذ انه في ضوء زيارة لارسن سيبني الأسبوع المقبل الامين العام أسس تقريره الذي سيقدمه إلى مجلس الأمن حول مسألة الانسحاب ،واستنادا الى تصريحات عماد مصطفى السفير السوري في الولايات المتحدة الاميركية فانه من المؤكد ان الانسحاب سيتم قبل مدة من اجراء الانتخابات النيابية المقررة مع مطلع شهر ايار (مايو) المقبل.
وكان الأسد قد قال في خطابه أمام البرلمان " كلما خرج لارسن و تحدث بشكل إيجابي عن اتفاقية الطائف و عن اتفاقية التعاون بدأ التصعيد بعدها مباشرة كأن المطلوب على ما يبدو فشل مهمة لارسن ".
واكد الرئيس السوري انه سيطلع " لارسن على اتفاق الانسحاب الذي تم مع الحكومة اللبنانية و ترتيباته و آلياته المستقبلية وفق اتفاق الطائف و من دون تجاهل لما يتعلق بالقرار الدولي الرقم 1559".
وقد واصلت القوات السورية في لبنان تنفيذ المرحلة الأولى من عملية الانسحاب الى داخل الأراضي السورية، والتي تشمل حوالي ثمانية آلاف جندي مع عتادهم وآلياتهم ، بحيث تتم اعادة سبعة آلاف منهم الى داخل الأراضي السورية، فيما ينضم الباقون الى القوات المنتشرة في منطقة البقاع تمهيداً لتنفيذ المرحلة الثانية والأخيرة التي تقضي بانسحاب كافة القوى العسكرية وأجهزتها الأمنية الاستخباراتية الى الداخل السوري.
ولم يتضمن بيان المجلس الأعلى اللبناني ـ السوري الصادر اثر اجتماعه الأخير في دمشق برئاسة الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني إميل لحود، تحديدا لموعد نهائي لتنفيذ المرحلة الثانية والأخيرة من عملية الانسحاب، الا انه تم الاعلان عن ان الانسحاب كمرحلة اولى سيكون في نهاية آذار (مارس) الحالي.
- آخر تحديث :
















التعليقات