بيروت: حذر الرئيس اللبناني اميل لحود اليوم السبت من وقوع "كارثة" اذا استمرت التظاهرات في لبنان حيث اعلن الموالون لسورية سلسلة من التجمعات لمعارضة موجة الاستنكار التي دفعت بها المعارضة اثر اغتيال رفيق الحريري.
واعلن لحود لدى استقباله وفدا من نقابة المحررين في قصر بعبدا قرب بيروت "كما تعرفون كنا حريصين على السهر على الامن منذ اليوم الاول للحادث ومن ثم خلال التشييع والدليل على ذلك ان حادثا واحدا لم يحصل في حينه، كذلك ابان التظاهرات لكن اذا ما استمرينا على هذا النحو وعلى نحو تظاهرة من هنا، وتظاهرة من هناك، يكفي ان يستفيد منفذو الاغتيال من رمي قنبلة يدوية، ماذا يحصل وقتذاك؟"
واوضح الرئيس اللبناني "ان لبنان ليس جورجيا او اوكرانيا، بل كان على مدى 17 سنة ساحة للحرب كما خضع في فترة لاحقة لمرحلة التحرير، وثمة خوف ان تفلت بعض الامور التي سنكون لها بالمرصاد. الا ان ذلك يدعونا الى التنبيه الى ان المرحلة خطرة وقد تقود اي حادثة صغيرة الى كارثة".
ودعت المعارضة الى تجمع الاثنين في ساحة الشهداء في وسط بيروت بمناسبة مرور شهر على اغتيال رئيس الوزراء في الرابع عشر من شباط(فبراير) في اعتداء اسفر عن سقوط 18 شخصا آخر.
ومنذ ذلك الوقت وآلاف اللبنانيينيحملون اعلاما حمراء وبيضاء تتوسطها الارزة ويتجمعون يوميا في هذه الساحة التي اطلقوا عليها اسم ساحة الحرية داعين سورية الى الخروج من لبنان ومطالبين "بالحرية والسيادة والاستقلال".
وحملت المعارضة المتعددة الانتماءات السلطتين اللبنانية والسورية مسؤولية اغتيال الحريري.
وخرج مئات الالاف من الموالين لدمشق وعلى راسهم حزب الله الثلاثاء الى وسط بيروت.
واعلنوا عن برنامج تظاهرات في كل انحاء البلاد لا سيما في النبطية (جنوب لبنان) غدا الاحد.
وشدد الرئيس لحود على اولويات المرحلة المقبلة التي حددها كالتالي "اولا معرفة منفذي اغتيال الرئيس الحريري انطلاقا من الادلة ومن العمل الذي يقوم به فريق التقصي الدولي الذي وضعنا كل امكاناتنا بتصرفه" كما قال، و"ثانيا التحضير لانتخابات نزيهة تؤسس لحكم الفائز، وثالثا تنفيذ الطائف بحذافيره، وثمة فرصة اليوم لذلك وهو سينفذ كله، بعد ان مررنا في مرحلة سابقة حفلت بأخطاء كثيرة".
واكد الرئيس اللبناني ان "الهدف من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو احداث فتنة في البلد، وان عدم كشف ملابسات الجريمة يؤدي الى استباحة الساحة المحلية"، مشيرا "الى بذل كل الجهود في سبيل كشف الحقيقة".
وشدد لحود "على الوحدة الوطنية في هذا الظرف"، داعيا المعارضة الى الانضمام الى السلطة "لان قوتنا تكمن في وحدتنا".
وقال "ان الدولة ساهرة لضمان الامن والاستقرار"، مشيرا الى "ان أي تقصير سيظهر نتيجة التحقيق في جريمة الاغتيال، سيؤدي الى معاقبة من قام به، وفق الاصول".
واكد لحود من جهة اخرى، انه بحث مساء الجمعة الوضع السائد مع البطريرك الماروني نصر الله صفير قبل مغادرة هذا الاخير الى الولايات المتحدة حيث يستقبله الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء المقبل.
والبطريرك صفير هو احدى الشخصيات المركزية التي تتجمع حولها المعارضة المسيحية اللبنانية.
- آخر تحديث :















التعليقات