علي اوحيدة من بروكسل: صعد الاتحاد الأوروبي من لهجة تعمله مع رئيس الحكومة اللبناية عمركرامي وطلب منه بشكل صريح ان يعمل لتكريس المصالح اللبنانية بالدرجة الأولى.واعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في ختام اجتماعاتهم في بروكسل بيانًا خاصًا بالشان اللبناني تضمن دعوة مبشرة لرئيس الحكومة عمر كرامي اللبنانية بان يسرع في تشكيل وزارته وان يعمل في نفس الوقت على الاخذ بالحسبان ما وصفه البيان بمصالح جميع اللبنانيين.

ودرس المجلس الأوروبي عرضًا للمفوضية الأوروبية بنقل مستوى التعاون مع لبنان من خانة الشراكة الى خانة ما يعرف بالجوار الجديد ولكن المصادر الأوروبية تقول انه لن يتم تطوير آليات التعاون بين بروكسل وبيروت الا بعد اتضاح الرؤيا عقب الاقتراع المقرر لشهر أيار مايو المقبل.

وقال الاتحاد الأوروبي انه يدعو سورية الى تنفيذ سريع لما ورد في خطاب الرئيس السوري بشار الاسد يوم 12 آذار مارس أي سحب و إجلاء القوت السورية وعناصر المخابرات من الأراضي اللبنانية.

وأوضح الوزراء الاوروبيون ان الانسحاب السوري يجب ان يشمل العسكريين وعناصر المخابرات ووفق اجندة زمنية محددة.

واتفق رؤساء الدبلوماسية الاوروبيون على إرسال بعثة أوروبية لمراقبة الانتخابات اللبنانية ودعم الاقتراع ماديا وتنظيميا والحرص على نبذ أي شكل من أشكال التدخل في العملية الانتخابية.

وجدد الاتحاد الاوروبي دعوته الى ضرورة إجراء تحقيق جدي وفعلي وبدعم الأمم المتحدة لمعرفة حيثيات اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفقي الحريري.

وخيمت الضغوط الأميركية على الاتحاد الأوروبي لتصنيف تنظيم حزب الله اللبناني في قائمة المنظمات الإرهابية على جانب كبير من معاينة الوزراء الأوروبيين للملف اللبناني ولكنه لم يحصل أي إجماع لا بشان دعم المطالب الأميركية ولا بشان رفضها.

وقالت المصادر الاوروبية ان الاتحاد الأوروبي سيحكم على تنظيم حزب الله وفق تصرف هذا الأخير مع تطبيق تنفيذ القرار رقم 1559 الذي يدعوه الى تجريد نفسه من السلاح وتقول نفس المصادر ان مدى قبول حزب الله بهذا البند الواضح من قرار مجلس الأمن سيحدد طبيعة تعامل أوروبا معه كقوة سياسية وضمن الخريطة السياسية اللبنانية.

وتتوقع المصادر الاوروبية المسؤولة ان يتحصل حزب الله وفي حالة خوضه الانتخابات المقبلة على ثلاثين مقعدًا في البرلمان اللبناني أي ما من شانه ان يؤهله لان يكون أحد الأطراف السياسية الرئيسية في البلاد.

وإذا رفض حزب الله كافة بنود القار 1559 فان الاتحاد الأوروبي سيجد سهولة كبيرة في ممارسة ضغوط فعلية عليه في المستقبل حسب نفس المصدر وعلى صعيد اخر قرر منسق السياسة الخارجية الاوروبية خافير سولانا التوجه الثلاثاء القادم الى الجزائر للمشاركة في جانب من أعمال القمة العربية.

وسيخاطب سولانا القادة العرب بشان عدد محدد من المسائل وتحديدا الوضع العراقي والملفين الفلسطيني واللبناني الى جانب إشكالية الإصلاحات المعروضة على المنطقة من قبل الدول الاوروبية والولايات المتحدة.