بيروت : تسعى النائب بهية الحريري الى ان يكون يوم 13 نيسان/ ابريل ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية (1975-1990) "يوم الوحدة الوطنية" وموعدا لعودة الحياة الطبيعية الى وسط بيروت التجاري الذي لا تزال الحياة فيه شبه معدومة منذ اغتيال شقيقها رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير.
يذكر ان رفيق الحريري قرر عام 2000 وبمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاندلاع الحرب اللبنانية اعتبار يوم 13 نيسان/ابريل "يوم الوحدة الوطنية". ودرجت مؤسسة الحريري منذ ذلك التاريخ على الاحتفال به تحت شعار "لبنان للجميع وفوق الجميع وطن للحياة. نتذكر كي لا ننسى".
فقد اعلنت النائب بهية الحريري اليوم الخميس في مؤتمر صحافي عقدته في فندق فينيسيا المحاذي لموقع التفجير الذي شل الحياة خصوصا الاقتصادية في الوسط التجاري عن حملة مدنية في 13 نيسان/ابريل المقبل سعيا لمواصلة حلم رفيق الحريري باكمال مشروع اعادة اعمار وتاهيل وسط العاصمة الذي دمرته الحرب اللبنانية.
حضر المؤتمر ممثلون عن الامم المتحدة والنقابات اللبنانية وعدد من نواب بيروت وشاركها فيه نقيبا الصحافة والمحررين محمد البعلبكي وملحم كرم اضافة الى ناصر الشماع رئيس مجلس ادارة شركة سوليدير التي اطلقها الحريري عام 1994 لتعيد اعمار وسط بيروت ورئيس بلدية العاصمة عبد المنعم عريس.
وقالت بهية الحريري "لان الاعمار كان حلم الرئيس الشهيد ولاننا نريد بعث الحياة واعادة الاعمار في وجه الحاقدين سيكون يوم 13 نيسان/ابريل موعدا لجملة نشاطات في وسط بيروت" تعيد اليها الحياة.
واضافت "ارادوا ان يكون 14 شباط/فبراير مثل 13 نيسان/ابريل (...) ونقع فريسة الفتن وفريسة شبح العام 1975 لكن لا احد يريد هذا ونترجمه باعادة الحياة الى وسط بيروت".
وقالت "وعى اللبنانيون منذ اللحظة الاولى للجريمة النكراء ان اغتيال الرئيس الشهيد هو اغتيال للبنان الآمن المستقر، للبنان النهضة للبنان الحلم، وادركوا ان في خوفهم وانكفائهم ضياع لوطنهم ومستقبلهم فقرروا النزول الى الشوارع غير آبهين بالتهديدات مصرين على معرفة الحقيقة منعا لتكرار 13 نيسان/ابريل مرة اخرى".
يشار الى ان بيروت شهدت تظاهرات متعددة ابرزها الاثنين الماضي عندما لبى دعوة المعارضة وتيار المستقبل (التابع للحريري) اكثر من مليون شخص من مختلف الطوائف والمناطق. كما يتواصل اعتصام مسائي في وسط بيروت قرب ضريح الحريري.
وجددت بهية الحريري الاصرار على لجنة تحقيق دولية وباستقالة رؤساء كل الاجهزة الامنية سعيا لكشف الحقيقة في عملية الاغتيال وهي الشروط المسبقة التي تطالب المعارضة بتلبيتها للموافقة على الحوار بشان تشكيل حكومة لبنانية جديدة.
اول الذين اعلنوا عن نشاطاتهم كان ناصر الشماع الذي دعا اللبنانيين الى ان يشاركوا "بلغة واحدة تجسد ما كان ينادي به" رفيق الحريري في سباق "نركض متحدين" في وسط بيروت.
واكد عبد المنعم العريس ان بلدية بيروت "ستعمل ما بوسعها مع الحريصين على عودة الحياة الى وسط بيروت".
يشار الى ان الحركة لا تزال شبه متوقفة في وسط بيروت التجاري حيث تنتشر المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية والذي كان خاصة المكان المفضل للسواح العرب.
ودعت بهية الحريري "رواد الحرية والوحدة الوطنية" في العالم امثال نلسون مانديلا وصونيا غاندي وفي العالم العربي للمشاركة في "يوم الوحدة والحرية".
كما دعت برنامج الامم المتحدة الانمائي لتقديم تقريره لهذا العام والمتمحور حول موضوع الحرية من وسط بيروت بدلا من عمان. كما طلبت من المنظات الدولية والعربية الصديقة تنظيم نشاطات "تضامنا مع لبنان".
ودعت الحريري ايضا الهيئات الاقتصادية والمصرفية ونقابات المهن الحرة ومنظمات المجتمع المدني والمدارس والجامعات الى المساهمة في النشاطات عبر لجنة تنسيق من اعضائها نورا جنبلاط زوجة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ابرز قادة المعارضة التي تساهم بفاعلية في تنسيق الاعتصامات الشبابية في وسط بيروت.














التعليقات