لافروف يحذر سولانا من التدخل
فالح الحمراني
GMT 19:45:00 2005 الأربعاء 23 مارس
فالح الحُمراني من موسكو:وسط مؤشرات على ان انتفاضة المعارضة في قرغيزيا قد تترك بظلالها على العلاقات بين روسيا والاتحاد الاوروبي، تتابع موسكو بقلق واضح التطورات العاصفة هناك، وتعرب بشكل سافر عن دعمها للرئيس الحالي عسكر عكايف، وترصد وجود اصابع اجنبية بما في ذلك اميركية وصندوق جورج سورس في دفع الاحداث.فيما يرجع الاتحاد تفاقم الوضع الى الانتهاكات في الانتخابات البرلمانية التي جرت في الجمهورية.
وتخشى موسكو من انسلاخ قرغيزيا عنها، وهي احد الجمهوريات السوفياتية التي تحتفظ بعلاقات تحالفية مع روسيا ووافقت على ان تكون لموسكو قاعدة عسكرية في اراضيها الى جانب القاعدة الاميركية. وتبذل روسيا الجهود من اجل ان لايلقى الرئيس عكايف مصير زعماء جورجيا واوكراينا.
وفي محاولة من موسكو لعرقلة تدخل اوربي في الاحداث في الجمهورية التي تدخلها في مصالحها الحيوية، حذر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ممثل الاتحاد الاوروبي لشئون السياسة الخارجية والامنية خافير سولانا من اطلاق التصريحات العلنية بشان الوضع الناشب في قرغيزيا، والتي يمكن ان تساعد على تفاقم الوضع في الجمهورية.
وقالت وسائل اعلام روسية ان لافروف ناقش الوضع في قرغيزبا حيث تواصل المعارضة فعالياتها الاحتجاجية والاستيلاء على المدن الجنوبية، مع سولانا اليوم بالتلفون. وقال بلاغ للخارجية للروسية ان لافروف وبمناسبة صدور بيان في بروكسل باسم سولانا يتضمن بعض التقديرات للاحداث في قرغيزيا واسبابها لفت انتباه سولانا الى " عقم البيانات العلنية التي يمكن ان تستخدمها المعارضة لاحتدام التوتر".وقال البلاغ" ان الوضع الحالي يتطلب تقييم مبدئي لاعمال القوى التي خرجت على القانون والدستور ويمكن العثور على الحل فقط في اطار المجال القانوني".
من ناحيته اكد سولانا على ان نهج الاتحاد الاوروبي سيهدف الى تخفيف التوتر ودعم التسوية السياسية. واتفق لافروف وسولانا على مواصلة الاتصالات.
وكان سولانا قد وزع بيانا اعرب عن القلق من الانتخابات التي جرت في قرغيزيا لاتستجيب للاطر التي تضعها منظمة الامن والتعاون الاوربي وغيرها من المعايير الدولية في عدد من الاقاليم والمناطق في قرغيزيا.
وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف قد اشار الاربعاء الى ان" الوضع في قرغيزيا يبعث على القلق". واضاف" ان مايجري في جنوب البلاد خرج عن الاطر القانونية" وبراية فان " لمن تسمي نفسها بالمعارضة العقل الكافي لتجد في نفسها الشجاعة كي تستكين وتنقل تطورات الوضع الى الحوار السياسي".