إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2789 الجمعة 9 يناير 2009 آخر تحديث  GMT 4:00:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف >> سياسة   
    

غموض في ليبيا ومواجهات مسلحة واعتقالات

GMT 16:45:00 2005 الجمعة 13 مايو

نصر المجالي


نصر المجالي من لندن: قالت تقارير تلقتها "إيلاف" في الساعات الأخيرة أن ليبيا تشهد حالا من الغموض الأمني، وان أجهزة الأمن بدأت في اليومين الأخيرين حملات مطاردة واعتقالات بالجملة في مدن كثيرة، وتأتي المعلومات الجديدة عشية استعدادات المعارضة الليبية التي  أعلنت عن توحيد فصائلها وأطيافها السياسية اعقد مؤتمر في وقت قريب في عاصمة أوروبية لوضع اللمسات الأخيرة على برنامج العمل الذي يدعو الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي إلى التنحي عن السلطة، لفتح المجال أمام انتخابات حرة ونزيهة، والعمل على إقامة دولة دستورية ديمقراطية مؤسسة على التعددية السياسية والثقافية والتداول السلمي للسلطة. وفي تفاصيل الحدث الليبي، قالت التقارير إن حملة كبيرة من الاعتقالات بدأتها السلطات الأمنية الليبية في عدد من المدن والبلدات الليبية وخاصة في مدينة بنى وليد في غرب ليبيا، وهي شملت "مجموعة من الليبيين الوطنيين  بتهمة التحريض على المظاهرات"، حسب ما قالت التقارير التي تلقتها "إيلاف" من أركان المعارضة في الخارج.

وقالت إن رجال الأمن الليبيين يقومون بمداهمة المنازل  وتفتيشها "ولكنهم لم يعثروا على أي من زعماء المعارضة المفترضين"، ونقلت عن شهود عيان قولهم إن "عددا من شباب مدينة بني وليد قاموا بطمس صور العقيد القذافي بطلاء أسود، وأن المدينة تشهد تحركات غريبة من قبل رجال الأمن وأعوان النظام وقوات الدعم، وعمليات تفتيش الشوارع مستمرة".

وأضافت التقارير التي بين يدي "إيلاف" تقول إنه في ليلة البارحة سمع المواطنون فى منطقة المرج القديم (شرق المدينة) اصوات طلقات نارية بين رجال الامن الداخلى و مجموعة مسلحة من الليبيين و قد سمع المواطنون اصوات عالية تهتف بسقوط القذافى وتتوعد بالانتقام وكانوا يصرخون فى وجه رجال الامن وسط الظلام يطلبون منهم ان الا يقفوا فى وجهم ضد القذافى ونظامه، وأشارت إلى أن "المعركة استمرت اكثر من نصف ساعة ثم لاذ المسلحون بالفرار واصيب احد رجال الامن بالرصاص  تم اسعافه الى بنغازى"، وتابعت القول "وعند منتصف الليل حضرت قوات من الدعم المركزى بسياراتهم واسلحتهم الى المرج القديم وقامت بالتفتيش بين ازقة المدينة فى الظلام وهم يشعرون بالرعب والخوف بحثا عن الفارين، وفى الصباح وضعت نقطات تفتيش حول المدينة القديمة وقامت بتفتيش المواطنون والسيارات الى مابعد الظهر".

وأكدت البيانات أن "هناك غليان ومشاعر الغضب تزداد ضد حكم القذافى فى هذه المدينة وباقى المدن الليبية بسبب البؤس والفقر والظلم وانتشار الفساد والبطالة وفقدان العدالة والقانون والقمع الذى يمارسه القذافى ضد شعب ليبيا يوميا".

وتأتي التطورات الجديدة متزامنة مع تحرك للقوى السياسية المعارضة لحكم العقيد معمر القذافي على مختلف أطيافها واتجاهاتها في شكل غير مسبوق في الأيام القليلة الماضية في خطوة اعتبرها مراقبون أول تحرك عملي يوحد صفوفها وأهدافها في محاولة لوضع تقييم موضوعي ورسم صياغة جديدة لليبيا المستقبل، فقد شهدت الساحة الوطنية الليبية إجماعا عاما من التفاعل بين مختلف القوى السياسية خلال جلسات الملتقى الوطني التشاوري الذي عقد في الشهر الماضي تم فيه دراسة الصيغ والآراء الأكثر عملية لمواجهة نظام الحكم القائم منذ 36 عاما ومن ثم الاتفاق على كيفية تنفيذ ومتابعة الجهود التي بذلتها مختلف القوى والأفراد في مختلف مواقعهم وعلى مختلف مستوياتهم وتحديد خطط واضحة لطبيعة الصراع مع نظام العقيد القذافي حماية لمبدأ القرار الوطني المستقل من أية تدخلات خارجية، والتمسك بالمصالح الوطنية الليبية في أي تحرك لها يهدف إلى أحداث فعل التغيير في ليبيا.

وكانت "إيلاف" تلقت نسخة من بيان أقطاب المعارضة وفيه قالت إن جلسات الملتقى الوطني التشاوري شهدت عملية تقييم شاملة وجادة للتجربة السياسية الليبية، كما أن المشاركين أكدوا الحرص على تبني أطر متطورة، وبرامج عملية واقعية، والدفع بدماء جديدة، وأساليب تراعي التطورات الليبية والإقليمية والدولية على ضوء الثوابت الوطنية الليبية.

وقال البيان إنه على هدي من برنامج التوافق الوطني فإن الورقة السياسية التي خلص إليها الملتقى الوطني التشاوري والتي ستقدم إلى المؤتمر العام للمعارضة تضمنت المبادئ الثلاثة التالية: أولا: تنحي العقيد معمر القذافي عن كافة سلطاته وصلاحياته الثورية والسياسية والعسكرية والأمنية. ثانيا: تشكيل حكومة انتقالية من عناصر مشهود لها بالوطنية والنزاهة لإدارة البلاد لمدة لا تزيد عن سنة واحدة، تكون مهمتها الأساس العودة بالبلاد إلى الحياة الدستورية. ثالثا: إقامة دولة دستورية ديمقراطية مؤسسة على التعددية السياسية والثقافية والتداول السلمي للسلطة، تكفل الحريات الأساسية وحقوق الإنسان، وترسي قواعد العدل والمساواة وتكافؤ الفرص لكافة أبناء الوطن بدون أي تمييز، وتصون الثروات الوطنية وتنميها، وتقيم علاقات خارجية متوازنة مؤسسة على الاحترام المتبادل.

وأشار البيان إلى أنه انبثقت عن الملتقى التشاوري الوطني لجنة إعداد للمؤتمر الوطني للمعارضة الليبية، وأحال اللقاء لها مجموعة من الرؤى والأفكار والأوراق التي عكفت اللجنة شهورا على صقلها وصياغتها لتقديمها لورش العمل المقترحة في المؤتمر لمزيد من النقاش والتمحيص وإقرارها بإرادة المؤتمرين.

ودعت لجنة الإعداد للمؤتمر الليبيين والليبيات في المعارضة الليبية كافة إلى المشاركة من أجل المساهمة في إنجاح المؤتمر الذي سيعقد خلال صيف هذا العام في إحدى العواصم الأوروبية والعمل على حشد الإمكانات البشرية والمادية الليبية الذاتية ليتمكن المؤتمر من تحقيق أهداف النضال الوطني الليبي في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة وبما يستجيب لتطلعات وأماني الشعب الليبي.

يشار إلى أن قائمة أسماء أعضاء لجنة الإعداد للمؤتمر الوطني للمعارضة ضمت الشخصيات التالية: إبراهيم جبريل ، إبراهيم عبد الله قدورة ، إبراهيم موسى قراده ، ابريك عبد القادر اسويسي ، احمد شلادي ، حسن الأمين ، خيري جمعة ابو شاقور، رشيد مصطفى بسيكري ، سالم قنان ، سالم محمد إدموسي ، عاشور سعد بن خيال ، عبد القادر فرج محمد ، عبد الوهاب ناصر الهلالي ، علي عبد السلام الترهوني ، علي يوسف زيو ، فاطمة محمود القندي ، فرج سعد بوالعشة ، محمد بشير صالح ، محمود شمام ، مفتاح رمضان الطيار ، ومفتاح يوسف لملوم

وإلى ذلك، ناشدت منظمة مراسلون بلا حدود، ومقرها باريس، السفارات والبعثات الدبلوماسية في طرابلس أن تطالب السلطات الليبية بالإفصاح عن مصير الكاتب الليبي عبد الرازق المنصوري الذي انقطعت أخباره بالكامل منذ اعتقاله في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي. وحسب ما نقله موقع (أخبار ليبيا) المعارض للقذافي الذي يبث من لندن، فإنه يبدو أن اعتقال المنصوري جاء بسبب المقال الذي كتبه قبل يوم من اعتقاله وتعرض فيه بشيء من السخرية لما جاء في خطاب العقيد معمر القذافي أمام مؤتمر الشعب العام بتاريخ 11 يناير. وقالت أن أسرته لم تتمكن من الحصول عن أي معلومات عنه منذ ذلك التاريخ.

ووصفت المنظمة اعتقال المنصوري بأنه أشبه ما يكون بـ "الخـطف" رغم أنه تم على أيدي رجال الشرطة. وقالت أن عائلة المنصوري لا تعلم حتى الآن ما هي التهمة أو التهم الموجهة إليه. وعليه فإن المنظمة تناشد رجال السلك الدبلوماسي الأجنبي في طرابلس أن يطالبوا الحكومة الليبية عن الأسباب الرسمية التي أدت إلى اعتقاله والكشف عن المكان المحتجز فيه.

وقال البيان أن آخر مقال كتبه المنصوري كان بتاريخ 11 يناير، وهو منشور في موقع أخـبار ليـبيا، وأنه تعرض بالنقد للخطاب الذي ألقاه العقيد القذافي في نفس التاريخ وقال فيه: "إننا نقبل بالآراء المخالفة" !!
وأشار البيان إلى رسالتين نشرتا في موقع أخـبار ليبـيا من اثنتين من أخوات المنصوري هما نورية وفايزة. عبرت الفتاتان عن "اعتزازهما" بأخيهما، وطالبتا مستخدمي الشبكه العالمية للمعلومات (الإنترنت) بأن يحذو حذوه بالكتابة بأسمائهم الصريحة. وذكر البيان أن المنصوري (52 عاما) اعتقل في طبرق مساء يوم 12 يناير، وأن الأمن الداخلي نقله إلى أحد السجون في طرابلس بعد ذلك بيومين. وقال أن أخـبار ليـبيا انفردت بنشر خبر اعتقاله الذي لم تؤكده السلطات الليبية بعد.

ختاما، يذكر أن ليبيا تحتل الترتيب الرقم  154 من بين 167 دولة في قائمة الدول التي لا تحترم حرية الصحافة حسب التصنيف الذي وضعته منظمة مراسلون بلا حدود.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By